قوى سياسية تحث الخطى لتشكيل الحكومة وملف السيادة يتصدر المسؤوليات

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
ملفات مهمة وحساسة، على طاولة الحكومة الجديدة برئاسة مرشح الإطار التنسيقي وتحالف إدارة الدولة محمد شياع السوداني تنتظر الحسم، التي قد تتصدر أولوية الملفات التي ستتبناها الحكومة المقبلة في حال تشكيلها.
وفي مقدمة تلك الملفات ملف السيادة وإنهاء الوجودين التركي والامريكي إضافة الى معالجة أسعار الدولار من خلال إرجاعه الى سابق عهده بغية إنهاء معاناة المواطنين جراء هذا القرار الذي عملت به حكومة مصطفى الكاظمي منذ سنتين.
وكذلك هناك ملفات أخرى تضاف الى هذه القضايا المذكورة كمكافحة الفساد وإنهاء المحاصصة المقيتة التي نخرت البلاد طوال الـ 19 عاما الماضية، وإعدام الإرهابيين الصادرةِ بحقهم أحكامٌ قضائية منذ سنوات عدة.
وكان القيادي البارز في تيار الحكمة فادي الشمري قد أعلن، عن توافق القوى السياسية على تشكيل تحالف إدارة الدولة برئاسة الإطار التنسيقي.
وقال الشمري، إن الاتفاق النهائي على تشكيل تحالف إدارة الدولة بين الإطار التنسيقي والحزبين الكرديين وتحالف عزم والسيادة وبابليون وتوقيع ورقة الاتفاق السياسي.
وأكد عضو الإطار التنسيقي علي الفتلاوي، أن “شكل الحكومة القادمة سيكون عن طريق تحالف “إدارة الدولة” بقيادة الاطار التنسيقي”، مشيرا الى أن “التحالف سيأخذ على عاتقه تشكيل الحكومة القادمة مع بقاء محمد شياع السوداني كمرشح لرئاسة الوزراء”.
وفي ذات السياق، يأمل البيت الشيعي حسم ملف رئيس الجمهورية خلال أسبوع بعد تقديم مرشح واحد للمنصب من قبل الحزبين الكرديين الديمقراطي والاتحاد الوطني.
بدوره، أكد المحلل السياسي صالح الطائي، أنه “بعد مخاض عسير مع حالة الانسداد التي طغت على المشهد السياسي والتفاوضي بشأن ملف تشكيل الحكومة، فأن هناك مرحلة مقبلة تتضمن المضي بتسمية الحكومة الجديدة التي ستأخذ على عاتقها إصلاح الأوضاع والأخطاء التي وقعت بها حكومة مصطفى الكاظمي والأعباء التي ألقتها على كاهل المواطنين”.
وقال الطائي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الإطار التنسيقي فرض هيبته على المشهد السياسي ونجح في مخاضه التفاوضي وحقق الكتلة الأكبر التي ستتمكن من تسمية الحكومة الجديدة خلال الأيام القليلة المقبلة”.
وأضاف، أن “طاولة الحكومة الجديدة في الوقت الذي تضمنت التفاوض حول ملفات معينة ووضعتها كشروط لتحقيق التوافق السياسي الذي سيكون علامة المرحلة المقبلة، فأنه لابد من أن يتم الاتفاق على حسم ملفات أخرى مهمة وأكثر أهمية من الملفات التي طرحت كملف السيادة وإنهاء الوجود الأمريكي والتركي على الأراضي العراقي وكذلك التعهد أمام الشعب بإنهاء ملف الدولار وإرجاع سعر صرفه أمام العملة العراقية الى سابق عهده لرفع الحيف عن المواطنين”.
وأجمع خبراء في الشأن القانوني على أن التحالف الجديد يمكنه المضي في تشكيل الحكومة وفق الاستحقاقات القانونية والدستورية بعيدا عن تهميش أو إقصاء طرف من أطراف القوى السياسية التي ستشارك في تشكيل الحكومة القادمة.



