اخر الأخبارالمراقب والناس

الإشارات المرورية الضوئية.. تصريحات رنانة وواقع بائس

 

المراقب العراقي / بغداد…

الحديث عن الاشارات المرورية يجعل الانسان في الكثير من الاحيان يصاب بالاحباط نتيجة ما يراه في الشارع من زحامات وفوضى مرورية، في بداية شهر حزيران الماضي أعلنت امانة بغداد عن تفعيل العمل بالاشارات المرورية الضوئية في 10 تقاطعات بجانب الكرخ بالتنسيق مع مديرية المرور العامة ووزارة الكهرباء وقد رحب العديد من المواطنين لكونها ظاهرة حضارية  .

وذكر في حينها بيان للامانة تلقته” المراقب العراقي”  أن دائرة المشاريع وبالتنسيق مع مديرية المرور العامة ووزارة الكهرباء انجزت تفعيل العمل بالاشارات المرورية في عشرة تقاطعات بجانب الكرخ ضمن المرحلة الاولى”، مبيناً أن “خطة امانة بغداد تتضمن تفعيل الاشارات المرورية الضوئية في 100 تقاطع وتمت تهيئتها بانتظار موافقة وزارة الكهرباء على استثنائها من القطع المبرمج”.

 البيان اكد أن “التقاطعات التي تم تفعيلها هي تقاطع الاربع شوارع وتقاطع سيد الحليب وتقاطع العسل وتقاطع 21 رمضان وتقاطع ساحة اللقاء وتقاطع الفروسية وتقاطع وزارة النفط في المنصور وتقاطع الرواد وتقاطع الفارس العربي (معرض بغداد الدولي) وتقاطع مجسر الاذاعة (ساحة الملك فيصل)”.

البيان أوضح كذلك أن “الدائرة المذكورة باشرت ايضاً باعمال التخطيط والتأثيث لخطوط العبور ضمن تلك التقاطعات”، لافتاً الى أن “المرحلة الثانية ستتضمن تفعيل الاشارات المرورية في 10 تقاطعات أخرى بجانب الرصافة”.الى هنا وانتهى البيان لكن يبرز الى الواجهة اليوم سؤال مهم وهو: أين التفعيل الذي  تحدثت عنه الامانة والمرور في العديد من التصريحات؟.

من جهتهم دعا مواطنون الى تفعيل الاشارات المرورية المعطلة في التقاطعات منذ اعوام ،ونصب رادرات على الطرق السريعة وعلامات الطرق والمدن حفاظا على السلامة المرورية، بدلا من إثقال كاهل المواطن بالغرامات.

والمواطنون أضافوا :كان الاجدر بها مخاطبة الدوائر المعنية في امانة بغداد لتفعيل الاشارات الضوئية المعطلة في التقاطعات الرئيسة والفرعية منذ اعوام، مؤكدين ان (الانظمة في العراق التي تحافظ على السلامة المرورية مفقودة ،ولا توجد خطط تتقدم بها المديرية لحل موضوع الاختناقات التي تشهدها الشوارع اثناء بدء الدوام في الوزارات والجامعات وبعد انتهائه ،فقط مجرد تقديم دراسة لاستحداث طرق وهذا الامر نسمع به منذ سنوات ،الا انه لا يوجد شيء ملموس على ارض الواقع)،مؤكدين ان (على المرور متابعة الشوارع الرئيسة والجسور التي لا يوجد بها اسيجة واقية من سقوط المركبات،وكذلك تخطيط الشوارع ونصب الدلائل والعلامات ،بدلا من اثقال كاهل المواطنين بغرامات عشوائية ،ربما يكون الغرض منها ليس للحفاظ على سلامة سائقي العجلات وانما لكسب الاموال،على اعتبار ان توفير السلامة المرورية يحتاج نزول ملاكات الدائرة الى الشوارع لتوعية المواطنين بصورة مستمرة بشأن النظام المروري الذي بحاجة الى اصلاح مستمر ليواكب ما وصل اليه العالم من تطورات في هذا المجال).

 وتساءل المواطنون (أيهما اكثر خطورة على سائق المركبة ،اثناء السير في الشارع ،حزام الأمان ام التصفح بالهاتف الخلوي اثناء قيادة المركبة؟)، واشاروا الى ان (اكثر من 60  بالمئة من الحوادث هي جراء استعمال الهاتف)، ومضى المواطنون الى القول ان (حوادث السير تحتاج الى وقفة جادة من المديرية وملاكاتها ،لوضع خطة تحد من السرعة المفرطة على الطرق الرئيسة والسريعة ،وكذلك البدء بحملات توعوية واسعة في المدارس والجامعات ،لتعليم الطلبة انظمة السلامة من فن وذوق واخلاق ،من اجل اكتساب هذه الاجيال الثقافة المرورية).

وختموا أن ظاهرة الزحامات المرورية في بغداد غير مقبولة لذا على المرور العمل على تفعيل أشارات المرور في شوارع بغداد بشكل حقيقي وليس في الاعلام فقط ، لإيجاد تنظيم للمرور بشكل قانوني وتقليل الزحامات وكذلك السعي الجاد  لتهيئة الإشارات بالشكل الصحيح الذي يخدم المواطن في الحاضر والمستقبل كون تنظيم المرور من علامات تقدم الدول .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى