إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

مطالبات حقوقية بتسليم ابن سلمان إلى الجنايات الدولية

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

طالما ظل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في عزلة دولية بسبب اغتيال خاشقجي وغيرها من الانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية التي لا يتوقف نظامه عن ارتكابها، لكن مع الغزو الروسي لأوكرانيا وارتفاع أسعار النفط، تراجع العديد من قادة الدول عن موقفهم المعادي له، وبدأوا بإعادة العلاقات معه من جديد. والفترة الماضية شهدت زيارات مختلفة لرؤساء ودبلوماسيين كبار للمملكة، مثل الرئيس الأمريكي جو بايدن، ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي تشارلز ميشيل، ورئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون، حيث التقوا به لبحث زيادة إنتاج النفط للمساعدة في رفع أسعار الطاقة.

وكشف تقرير نُشر سابقاً لوكالة الاستخبارات الأمريكية، أن ابن سلمان وافق على قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، في السفارة السعودية في اسطنبول عام 2018. ونفى ولي العهد السعودي وحكومته ذلك، لكن ينظر إليه على أنه شخص منبوذ في الغرب.

وقالت خديجة جنكيز، خطيبة جمال خاشقجي، إن دعوة ابن سلمان لزيارة بريطانيا تمثّل وصمة عار في ذكرى الملكة إليزابث الثانية. ودعت إلى توقيفه عند وصوله إلى لندن، رغم أنها شكّكت في إمكانية حدوث ذلك. واتهمت “الحملة ضد تجارة الأسلحة”، السعودية وأنظمة ملكية أخرى في الدول الخليجية، باستخدام جنازة الملكة، كطريقة “لتبييض” سجلاتهم في حقوق الإنسان، وفق ما ذكرت مجموعة الضغط.

أما المعارض والباحث السعودي عبد الله العودة، ابن الداعية الوسطي المعتقل سلمان العودة، قال إن الرحلة المخطط لها تأتي في وقت تتزايد فيه وتيرة الأحكام المتشددة والجائرة ضد المعارضين، مثلما حدث لسلمى الشهاب طالبة جامعة الليدز، والتي حكم عليها بالسجن 34 عاماً لاستخدام تويتر، مضيفاً أن هذه الجرأة حصل عليها ابن سلمان بسبب زيارات عدد من قادة العالم له بصورة رسمية، في إشارة إلى زيارة جو بايدن وبوريس جونسون. يُذكر أن المملكة المتحدة فرضت عام 2020 عقوبات على ستة سعوديين لاتهامهم بقتل خاشقجي، وكان بعضهم من كبار مستشاري ولي العهد، وهم: أحمد العسيري نائب رئيس المخابرات السعودية، وسعود بن عبد الله القحطاني مستشار ولي العهد في الديوان الملكي، وصلاح محمد الطبيقي طبيب شرعي بوزارة الداخلية السعودية، ومصطفى المدني عميد وضابط مخابرات في السعودية، ونايف حسن العريفي ملازم أول بالمخابرات، واللواء منصور عثمان أبوحسين.

وقال ناشط آخر، وهو سيد أحمد الوداعي، مدير المناصرة في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية المقيم في المملكة المتحدة: “يجب على الطغاة المستبدين ألا يستغلوا وفاة الملكة كفرصة لمحاولة إعادة تأهيل صورتهم أثناء تصعيدهم للحملات القمعية في بلادهم”. من جانبها، قالت أنييس كالامارد، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، التي حققت سابقًا في مقتل خاشقجي، إن خطة الأمير محمد لإبداء احترامه للملكة، أعادت إلى ذهنها مقتل الصحفي السعودي، وكيف حرمت عائلته من تخصيص جنازة محترمة له.

وتقدر التقارير أن بريطانيا باعت أسلحة تفوق قيمتها 23 مليار دولار، إلى التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، منذ بدء الحرب هناك. كما اختفت الحريات السياسية تمامًا منذ أن أصبح محمد بن سلمان وليًا للعهد عام 2017. إضافة إلى صدور أحكام مشدّدة بالسجن ضدّ منتقدي الحكومة، وإن كانت بسبب مجرّد منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. ونشر الناشطون ملصقات في لندن ضد زيارة محمد بن سلمان للتعزية في الملكة إليزابيث الثانية تضمنت وصفه القاتل المجرم وسط مطالب بمحاكمته على انتهاكاته لحقوق الإنسان. واتهم ناشطون حقوقيون في لندن، محمد بن سلمان بارتكاب جرائم حرب في اليمن. وكان أقام الناشطون في وقت سابق معرض صور واعتصام أمام السفارة السعودية في لندن، وعرض الناشطون صورا من خلال «البروجيتكر» على حائط السفارة. وتضمنت الصور معاناة أطفال اليمن جراء الحرب إحداها حملت عنوان «السعودية تحاصر أطفال اليمن حتى الموت جوعا»، فيما حملت صورة لـ«ابن سلمان» عنوان «مجرم حرب». وتجمع العديد من الناشطين الحقوقيين والسياسيين والمدافعين عن حقوق الانسان وسلطوا الضوء على ما يجري في اليمن من انتهاكات جراء الحرب.

وفي وقت سابق، كشفت صحيفة “الغارديان” أن مجموعة من المحامين سيقدمون ملف جرائم حرب ارتكبت في اليمن إلى شرطة بريطانيا. وأضافت الصحيفة في تقرير لمراسلها دان صباغ إن جماعات حقوق إنسان مع المحامين قدموا شكوى قانونية في بريطانيا اتهموا فيها رموزا مهمة في كل من السعودية والإمارات بالتورط في جرائم حرب في اليمن. وهم يخططون لتقديم الملف إلى الشرطة البريطانية والادعاء زاعمين أن 20 سياسيا وعسكريا في البلدين الخليجيين متورطون في جرائم ضد الإنسانية ودعوا إلى اعتقالهم السريع لو دخلوا بريطانيا. ولم تنشر مجموعة “غورنيكا 37” القائمة الكاملة بالأسماء ولكنها تضم اسمي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والإماراتي ومحمد بن زايد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى