اخر الأخبارثقافية

البرود بعد الإصدار الأول

 

هيثم الشويلي..

لابد من القول إن الكتابة في العراق ليست مهنة رابحة وليست بذات الاهمية التي ينظر اليها الناس في الوقت الحاضر كما كان ينظر لها سابقا كون البعض ممن كتب لم تصل كتاباته إلى الناس بسبب سوء التوزيع أو عدم قدرته على إيصال كتبه للناس بصورة جيدة .

في المقابل هناك الكثير من الاسماء التي أثيرت حولها زوبعات فيسبوكية واندفعت بشللية كبيرة من جمهور المراهقين والتي كانت تتصارع على لقب الروائي والظفر به خفتَ بريقُها بعد شبق الاصدار الأول الذي يكون في كثير من الاحيان مجرد أوراق مغلفة بغلاف يحتوي عنوانا تضاف الى ” كومة ” العناوين الموجودة في رفوف المكتبات التي لم تصل الى القارئ للعديد من الاسباب التي تكون بعضها معروفة والأخرى في علم الغيب.

أكاد أجزم بأن برود القارئ انعكس سلبا على الكاتب حتى اصابه ببرود وجمود وربما ثقافته العالية في تمييز نص عن آخر وبالتالي مات الكاتب في نظر القارئ أو ربما لم تعد تروق له فكرة أن يكون روائياً بعد أن وصل لقناعة تامة (بأن الروائي مو فد مندله).

وهم الشهرة اطاح بالكثير وقتل فيهم الروح الاندفاعية للفوز باللقب ولذا غاب البعض وتلاشى واكتفى بالصمت والنظر من ثقب الثقافة.. بصراحة أن تكون روائيا ليس غنيمة أبداً ولست مميزاً.

كل ما في الأمر أن هناك من بصدره مجموعة من الحكايا وآخر أخطأ الطريق وأخفق بسبب العجلة المفرطة للفرح بالاصدار المبكر.

ان الحقائق دائما تكون صادمة للبعض من الذين كانوا يعتقدون ان إصدار كتاب هو بمثابة توفيق إلهي وجهاد حقيقي من الكاتب سوف يحصل من خلاله على الشهرة متناسيا ان البلاد حاليا تعج بالعديد من المشكلات التي تجعل الكتابة مجرد ترف مهما كانت تعبر عمّا نعيشه في الحياة وهو ما يجب أن يوضع في نظر الاعتبار عند ذهاب الكاتب الى خيار إصدار كتاب جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى