اخر الأخبار

عمرها أكثر من 4 آلاف عام.. فك شيفرة باللغة الإيرانية القديمة

 

كان فك رموز حجر رشيد أحد أهم الاكتشافات الأثرية التي ساعدت على فهم الحضارة المصرية القديمة. غير أن هناك كتابة قديمة أخرى تنتمي إلى الحضارة الإيرانية القديمة لم تفك رموزها منذ أكثر من 4400 عام.

واكتشفت الكتابة العيلامية الخطية أول مرة في سوسة الإيرانية، حيث قام فريق من العلماء بفك رموز إحدى أنظمة الكتابة القديمة -المعروف باسم “العيلامية الخطية” الذي استخدمت في إيران قبل حوالي 2300 إلى 1800 عام قبل الميلاد.

والجدير بالذكر أن الكتابة العيلامية الخطية (نسبة إلى إيلام أو عيلام، إحدى الحضارات الإيرانية القديمة) اكتشفت أول مرة في سوسة الإيرانية (مدينة شوشان الحديثة) عام 1903.

وتاجر العيلاميون الأوائل مع مملكتي بلاد ما بين النهرين في الغرب وحضارة نهر السند التي ازدهرت فيما يعرف اليوم بالهند وباكستان. ووضع العيلاميون الأوائل الأساس للممالك الفارسية اللاحقة، بما في ذلك الأسرة الأخمينية التي أخضعت في النهاية الكثير من مناطق الشرق الأدنى القديم.

وتعتبر الكتابة المسمارية البدائية (كالسومرية والأكادية) التي ازدهرت في بلاد ما بين النهرين والكتابة الهيروغليفية المصرية والكتابة العيلامية من أقدم نظم الكتابة القديمة.

واستطاع العلماء في القرن الـ19 فك رموز الكتابة المسمارية مما ساعدهم على فهم الكثير من تفاصيل الحياة في بلاد ما بين النهرين.

ومع مطلع القرن الماضي، اكتشف علماء الآثار -في المنطقة التي امتدت من سهل بلاد ما بين النهرين إلى الهضبة الإيرانية- أدلة جديدة على وجود نظام كتابة بدا قديما قدم الكتابة المسمارية، غير أنه استخدم مجموعة مختلفة من الرموز. وأطلق عليه العلماء اسم الكتابة العيلامية، واستخدمت الكتابة العيلامية بين نهاية الألفية الثالثة وبداية الألفية الثانية قبل الميلاد في مملكة عيلام القديمة (إيران حاليا).

ولم يتمكن العلماء من فك شفرة هذه الكتابة العيلامية الخطية منذ ما يقرب من 4400 عام.

وحتى الآن، فإن هناك ما يزيد قليلا على 40 قطعة أثرية -ما بين ألواح طينية وآثار حجرية وبعض الأواني المعدنية الأخرى- تحتوي على نقوش الكتابة العيلامية.

وتُحفظ بعض هذه المقتنيات التاريخية في متحف طهران الوطني ومتحف اللوفر بباريس. ومن بين هذه المقتنيات بعض الكؤوس والمزهريات الفضية التي حفظت في المتحف الوطني الإيراني والتي استخدمها العلماء في فهم معاني النقوش العيلامية.

ومن خلال تحليل سلسلة من النصوص الموجودة على 8 مزهريات فضية (التي يعتقد أنها ارتبطت ببعض الشعائر الجنائزية)، تمكن الفريق من تحديد بعض التكرارات والعلامات والأسماء المعروفة. وقارن الفريق هذه العلامات المتكررة ببعض النصوص المسمارية التي فك شفرتها والتي يعود تاريخها إلى الفترة نفسها تقريبا وتحتوي على العبارات ذاتها التي تستخدم لوصف الحكام، الأمر الذي ساعدهم في النهاية في التعرف على اسم اثنين من الحكام وكذلك العديد من الشخصيات الأخرى.

ورغم ذلك، فإن هناك حوالي 3.7% من الرموز العيلامية الخطية غير المعروفة حتى الآن.

كما ذكر الفريق في دراسته البحثية أن هناك أكثر من 300 رمز عيلامي خطي تمثل أصواتا مختلفة. وتشير الدراسة الحديثة إلى أن الكتابة العيلامية ازدهرت في بلاد ما بين النهرين القديمة ووادي نهر السند.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى