المفوضية العليا للزيارة الأربعينية

بقلم/ سامي جواد كاظم..
تتباهى كل دول العالم بعدد السائحين الذين يزورون بلدانهم، ويقدّمون لهم أنواع الخدمات والتكثيف الإعلاني، حتى تكسب أكبر عدد من السائحين، بل حتى انهم يتنافسون على استضافة البطولات، لما فيها من مكاسب مادية وإعلامية لهم.
هذا الأمر في العراق غير مفعّل والأسباب كثيرة وأولها فشل الطبقة الحاكمة، وهذه الطبقة جاءت بالانتخابات التي تشرف عليها وتعمل على اقامتها كل أربع سنوات، هذه المفوضية العليا للانتخابات التي يصرف عليها المليارات وتعمل بعض الشهور كل أربع سنوات لتأتي لنا بهذه الطبقة الحاكمة التي استنزفت دماء وقوت الشعب العراقي.
في بلدي اربع مناسبات دينية سنوياً تستقطب السائحين من شتى أصقاع الأرض وتجعل العراق المادة الاعلامية الاولى في الاخبار لأغلب وسائل الاعلام، ولان المناسبة التي هي على الأبواب زيارة الاربعين مع ما يوجد من نفس طائفي خبيث لدى القلة من السياسيين مع ضعف البعض الآخر، إلا ان هذه المناسبة العظيمة تستحق لو جعلت لها مفوضية لإدارتها، تكون بيد العتبات والوقف الشيعي، وليس الأحزاب مهما كانوا، وبتخصيص مالي أقل ممّا يخصص للانتخابات، فإنها تحقق على المستوى المادي:-
أولاً: تدر أموالا لا بأس بها على الخزينة العراقية.
ثانيا: تهيئ فرص عمل لعشرات الآلاف من العاطلين عن العمل.
ثالثا: تقضي على الفقر والجوع تماماً، أما على المستوى المعنوي، فأنها تحقق الاجواء الايمانية ليزداد المسلم في ارتباطه بالله عز وجل من خلال سيد الشهداء “عليه السلام”، التعارف بين مختلف المسلمين ومن كل البلدان لتقوي أواصر المحبة والسلام، فرصة لإظهار عظمة الاسلام وحضارة العراق أمام العالم من خلال وسائل الاعلام العالمية التي تسلط كلها على الطرق المؤدية الى كربلاء.
أما على المستوى التنظيمي، فإن لهذه المفوضية يكون الدور الرئيسي في تنظيم المواكب وتقديم خدماتهم والقضاء على السلبيات التي أهمها أعداد وجبات الطعام بشكل عشوائي من حيث الزمان والمكان، اضافة الى الجودة والصحة، فكثيراً ما نلاحظ موكبين وفي وقت واحد، يعدون وجبة طعام أكثر من العدد الموجود، فيحدث فائض وتبذير.
المهم دور الثقافة والمجالس في استنهاض القيم والاخلاق والمواطنة والسلام بين شعوب العالم والقضاء على السلبيات والخرافات التي يبثها من هب ودب، فتكون هنالك لجان تنظيم ومراقبة لهذه المجالس حتى لا نسمح لأعداء الاسلام بالتربص بنا والبحث عن هفواتنا وترويجها إعلامياً حتى تعطي صورة سلبية عن ديننا وبلدنا.
قدمت طلباً في سنة ما لغرض توحيد راية وشعار الاربعينية بين كل المواكب حتى تكون واحدة والكلمة واحدة ويكون لهم موجّه، وقد احيل الى لجنة وما يحال الى لجنة مصيره التلف والتسويف.
لا تلتفتوا الى من يشكك بالزيارة، فأنها مناسبة عظيمة، لجمع قلوب المؤمنين من كل بلدان العالم، وهيهات للدول ان تقيم مناسبة، تحقق لهم ما تحققه زيارة الأربعين للمسلمين.



