إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

الاحتلال الأمريكي يواجه انتفاضة عارمة تقودها العشائر السورية

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

ثلاث هجمات استهدفت القواعد العسكرية الأمريكية في سوريا خلال هذا الشهر، ولعل أبرزها وأكثرها نوعية وتطورًا الهجوم الذي حصل بالمُسيّرات قبل أسبوعين على قاعدة التنف الأمريكية، فضلاً عن الهجوم الذي حصل على حقل العمر النفطي، والذي ترافق مع تطور مهم تمثل بهجوم العشائر العربية على الحقل والدخول إليه.  

فهل تلوّح دمشق باستخدام ورقة العشائر العربية، لتطهير شرق الفرات من المحتل الأمريكي أم أنها بدأت بالفعل بذلك؟ وما علاقة هذه الهجمات بمساعي محور المقاومة للرد على الاعتداءات الصهيونية على سوريا على قاعدة أن الرد على ربيب إسرائيل قد يكون أجدى من الرد على إسرائيل نفسها ؟.

يرى المحلل العسكري والاستراتيجي العميد قاسم قنبر، أن الهجوم بالصواريخ على قاعدة أمريكية في حقل العمر النفطي والغازي في دير الزور، يحمل في طياته رسائل مباشرة من محور المقاومة للكيان الصهيوني ومن ورائه ربيبته واشنطن التي يحملها المحور مسؤولية إعطاء الضوء للكيان الصهيوني من أجل المضي قدماً في عربدته.

ولفت قنبر إلى أن هذا الهجوم غير عادي، وأسفر عن إصابات اعترف بها جيش الاحتلال الأمريكي، مشيرًا إلى أن أهم ما في الهجوم على حقل العمر النفطي هو تزامنه مع هجوم برّي قامت به العشائر العربية في المنطقة هناك، تمكنت فيه من السيطرة على الحقل والاقتراب كثيراً من القاعدة الأمريكية، وهذا تطور مهم للغاية يؤكد أن كلمة دمشق في هذه المنطقة وبرغم وجود الاحتلال الأمريكي وأدواته هي العليا، وأن العشائر العربية لا يمكن لها أن تبدل هواها الوطني الأصيل وأن ما بدا مساكنة مع المحتل الأمريكي لم يعدُ كونه انتظاراً لأمر العمليات القادم من دمشق والمرتبط بحسن تقدير العاصمة السورية للظروف السياسية والميدانية التي تمهد لانطلاق المقاومة الشعبية هناك.

وشدد الخبير العسكري والاستراتيجي قاسم قنبر على أن ما يجري اليوم من استهداف للوجود الأمريكي وقواعد واشنطن في سوريا، يهدف إلى خلق معادلة جديدة تستهدف بث الرعب في قلب الجنود الأمريكيين الذين لا يتجاوز عددهم الألف وهم يشكلون حالة دفاعية أكثر من كونها هجومية، والغاية من وراء كل ذلك إفهام واشنطن أن منحها الضوء الأخضر للكيان الصهيوني من أجل الاعتداء على الأراضي السورية يستدعي من محور المقاومة الرد على قواعد واشنطن لإجبارها على لجم عربدة ربيبتها إسرائيل وهذا الأمر قد يكون أجدى من الرد على الكيان الصهيوني نفسه خصوصاً وأنه يعيش حالة من السعار، نتيجة قرب التوصل إلى اتفاق نووي جديد بين إيران والغرب يعطي إيران الكثير من الانفراج على كافة المستويات، دون أن يقيد نشاطها العسكري المشروع في الدفاع عن نفسها وعن مكانتها الإقليمية.

ونوّه قنبر بمشاركة العشائر العربية في الهجوم الأمر الذي من شأنه قلب المعطيات رأسًا على عقب، لافتًا إلى الهجوم الذي حصل قبل أسبوعين في التنف عبر مُسيّرات أغارت على القاعدة العسكرية الأمريكية في مثلث الحدود السورية العراقية الأردنية.

الخبير العسكري والاستراتيجي أشار إلى إمكانية أن يكون هناك رضا تركي داخلي باستهداف القواعد الأمريكية في سوريا على خلفية موقف واشنطن من قسد، وما تسرب في الإعلام الغربي والأمريكي عن رغبة واشنطن في إقامة دويلتين على الحدود مع تركيا، إحداهما قومية كردية تقض مضاجع أنقرة، والأخرى طائفية، تحرمان دمشق من استعادة ثروتها النفطية والغازية والزراعية هناك، فيما تخشى تركيا أن تحرك هاتان الدويلتان الوظيفيتان هاجس الانفصال داخل الأراضي التركية المسكونة بقنابل موقوتة من هذا النوع حيث التناقض الداخلي التركي قائم، ولعل هذا ما يفسر حديث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن مؤامرة تستهدف بلاده فسّرت انتقاده الكبير لواشنطن ووصفه إياها بأكبر راعٍ للإرهاب في المنطقة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى