إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تهريب مادة “الكاز” يعيد مشهد الطوابير على أبواب المحطات

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي…
ما زالت طوابير المركبات الكبيرة والصغيرة تصطف أمام محطات وقود عدد من محافظات الوسط والجنوب للحصول على مادة “الكاز” بعد سيطرة مافيات كردية تشتريها من بعض محطات الوقود ومن ثم تقوم بتهريبها الى كردستان.
وشكا العشرات من المواطنين في بعض المحافظات في اتصال مع (المراقب العراقي) عودةَ طوابير السيارات التي تعمل على “الكاز” أمام محطات الوقود، مما أسهم في معاناة أخرى لأصحاب المركبات، محملين الحكومة مسؤولية هذه الازمات المفتعلة.
ويرتبط إنتاج مادة الكاز ببرنامج رقابة إلكترونية منذ عام ،2013 والكميات محددة حسب أنواع وعدد المركبات بـ (22) مليون لتر يومياً وهو ذات المعدل المسجل في آب من العام الماضي، فضلا عن الاستيراد إلا أن الطلب زاد في الشهر الحالي أكثر من 30 مليون لتر، وتستورد وزارة النفط 6 ملايين لسد الحاجة المحلية وهناك أمل بعد إتمام مشروع مصفى كربلاء بإنتاج 7 ملايين لتر يومياً لتحقيق الاكتفاء الكامل، لكن ما يحدث من أزمة هو نتيجة عمليات التهريب المنظمة التي يشترك بها أصحاب محطات الوقود وبعض العاملين في شركة توزيع المنتجات النفطية، وإلا فصهاريج الوقود مراقبة إلكترونيا.
الازمات المفتعلة للوقود بشقيه “البنزين – والكاز ” تتفاعل بين الحين والآخر نتيجة غياب الخطط العلمية في مراقبة توزيع الوقود والتي تتحمله حكومة الكاظمي فهي منذ عام ترسل كميات ضخمة من الوقود الى كردستان , مما زاد من عملية الطلب على ” الكاز”، فحكومة الإقليم تستغل الازمة السياسية للضغط على بغداد للحصول على الوقود مجانا، أما في ديالى فهناك عصابات كردية في وضح النهار تغري أصحاب المحطات لتهريب الوقود الى أربيل .
وزارة النفط، أوضحت ، سبب حدوث أزمة تجهيز زيت الغاز (الكاز) في الآونة الأخيرة، بسبب حجم الطلب المرتفع لأكثر من 30 مليون لتر يومياً، ووجهت طلباً لمديرية المرور لدعم جهودها في مكافحة عمليات البيع في السوق السوداء.
وقال مدير شركة المنتجات النفطية حسين طالب , إنه “لا وجود لأزمة كاز في البلد، بل هناك زيادة في الطلب ووزارة النفط تحركت لزيادة الكميات المنتجة تلبية للطلب”.
وأضاف، أن “سبب الزيادة يعود لقيام بعض أصحاب العجلات الخارجة عن الخدمة ولا تسير في الشارع وانتهت صلاحية سنوياتها بشراء الكاز من المحطات وتهريبه بسلوك طرق غير رسمية”.
ولفت إلى أن “موضوع السوق السوداء وتهريب المنتجات النفطية متابع من قبل الوزارة والجهات الأمنية ووصلنا لمراحل متقدمة لمعالجة موضوع التهريب.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي نبيل العلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “الازمات المفتعلة في مجال الوقود ناتجة عن سببين الأول فارق السعر ما بين المحافظات وكردستان، الذي شجع على عمليات التهريب التي تمارسها مافيات متخصصة من الاكراد عبر التعاون مع ضعاف النفوس من أصحاب محطات الوقود “.
وبين أن “السبب الثاني هو استغلال بعض السواق للأزمة بحيث يقوموا بشراء مادة الكاز من المحطات ومن ثم بيعه لأصحاب المولدات الأهلية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى