القافل ….

بقلم / منهل المرشدي..
في حلقة تلفزيونية على إحدى القنوات (المستقلة) شاهدت حوارا سياسيا يجمع بين طرفين الطرف الأول دكتوراه في العلوم السياسية من السعودية والطرف الثاني هو صحفي من صنعاء في اليمن.
كان الدكتور السعودي جاهزا للإجابة على كل الأسئلة بمقدمة إنشائية يحفظها عن ظهر غيب وهي. إن الحوثيين حركة إرهابية مدعومة من إيران وإن صواريخهم إيرانية والطائرات المسيّرة لديهم إيرانية وهي التي مكنتهم في الانتصار بالحرب وهم أتباع إيران وأدوات إيران .
سأله مقدّم البرنامج إذا كان الحوثيون إرهابيين فلماذا تتفاوضون معهم ومحمد بن سلمان يعرض عليهم الصلح في آخر حديث تلفزيوني ويقول إنهم يمنيون وعروبيون وإذا أوقوفوا الحرب واستهداف المنشآت السعودية فإنه سيدعمهم اقتصاديا وسياسيا فأجاب الدكتور السعودي على الفور قائلا (غير صحيح الأمير محمد بن سلمان لا يقول ذلك وإن الحوثيين حركة إرهابية مدعومة من إيران وإن صواريخهم إيرانية والطائرات المسيّرة لديهم إيرانية وهي التي مكنتهم في الانتصار بالحرب وهم أتباع إيران وأدوات إيران) .
فاجأه مقدم البرنامج وقام ببث مقطع حديث محمد بن سلمان بالصورة والصوت وقال له هذا هو الدليل يا دكتور فماذا تقول؟ فأجاب الدكتور السعودي قائلا ( كل ما يقوله الأمير صحيح وإن الحوثيين حركة إرهابية مدعومة من إيران وإن صواريخهم إيرانية والطائرات المسيّرة لديهم إيرانية وهي التي مكنتهم في الانتصار بالحرب وهم أتباع إيران وأدوات إيران) توجه المقدم بالسؤال الى الضيف اليمني من صنعاء طالبا منه الرد فأجابه إن السعودية ومحمد بن سلمان من دون إرادة وينفذون ما تأمرهم به أمريكا وإسرائيل وخير دليل على ذلك اعتراف قيادات إسرائيل أن السعودية هي التي سهّلت عملية التطبيع مع أربع دول عربية وهي التي بادرت لفتح الأجواء السعودية للطائرات الإسرائيلية.
هنا انتفض الضيف السعودي وقاطعه قائلا (تكذب يا إرهابي وإن الحوثيين حركة إرهابية مدعومة من إيران وإن صواريخهم إيرانية والطائرات المسيّرة لديهم إيرانية وهي التي مكنتهم في الانتصار بالحرب وهم أتباع إيران وأدوات إيران) .
تدخّل مقدم البرنامج ليسأل الضيف السعودي وقال له (يا دكتور لكن السعودية فعلا قامت بفتح الأجواء للطائرات الإسرائيلية فلماذا تنكر ذلك) أجابه دكتور آل سعود قائلا (نعم الأمير يتصرف برؤية اقتصادية بعيدة المدى وإن الحوثيين حركة إرهابية مدعومة من إيران وإن صواريخهم إيرانية والطائرات المسيّرة لديهم إيرانية وهي التي مكنتهم في الانتصار بالحرب وهم أتباع إيران وأدوات إيران) .
أخيرا وليس آخرا اكتفى بهذا الجزء من الحوار وانتهى بما سأل مقدم البرنامج الضيفين ليقول كل منهما كلمته أخيرة. فقال الضيف اليمني إن الشعب اليمني وحركة أنصار الله منتصرون على تحالف العدوان السعودي والإماراتي المدعوم من الصهاينة وأمريكا بعون الله والإيمان المعتمر بالقلوب وإن شاء الله نحرر كل الأراضي اليمنية التي احتلتها السعودية في الجنوب.
جاء دور الدكتور السعودي ليقول كلمته فقال إن الحوثيين لا يمثلون سوى 1 % من الشعب اليمني وإن الحوثيين حركة إرهابية مدعومة من إيران وإن صواريخهم إيرانية والطائرات المسيّرة لديهم إيرانية وهي التي مكنتهم في الانتصار بالحرب وهم أتباع إيران وأدوات إيران) .
ضحك مقدم البرنامج وقال له يا دكتور كيف يمثل الحوثيون 1 % وانتصروا عليكم أنتم وتحالفكم الدولي؟؟!! .
انتهى الحوار ومنه تيقنت من حالة نعرفها وعايشناها كثيرا تجسدت بالضيف السعودي الذي لا يرى غير إيران عدوا ولا يعرف غيرها ولا يملك إجابة على كل الأسئلة إلا كلمة واحدة هي أن إيران هي العدو ولا عدو غيرها وأن الحوثيين أتباع إيران وتساءلت هل يمكن وصف الدكتور السعودي في العلوم السياسية بأنه في اللهجة العراقية (قافل) أو أنه حمار أو مستحمر.
هل هو غبي أم يستغبي؟؟؟ لست أدري وتيقنت أن ليس كل من يحمل شهادة الدكتوراه يستحقها أو يمت بصلة للمنطق أو الثقافة. وأن الكثير من الحمير الذين حملوا الدكتوراه “مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. لكنه بالمختصر المفيد يمكن وصفه بالقافل.



