نينوى تسجّل حالة غرق كل 15 ساعة

المراقب العراقي/ متابعة…
سجلت محافظة نينوى، حالات غرق بشكل شبه يومي، أغلبها لشباب دون سن الـ20، وفيما يرجع سكانها والمهتمون أبرز أسباب حدوثها إلى “إهمال الأهل”، تشكو الشرطة النهرية معاناتها مع تقسيم جهودها بين الواجبات الأمنية وحالات الانتحار والغرق المتزايدة.
وتبين مصادر أمنية، أن نحو 20 حالة غرق سجلت خلال أقل من شهر، أي أن نينوى تسجل حالة غرق كل 15 ساعة بصورة مستمرة. وعن أسباب ارتفاع حالات الغرق، يلخصها سلوان محمود، وهو أحد الناشطين في مجال حقوق الإنسان والعمل الإغاثي قائلاً، إن هنالك أسباباً عدة لحالات الغرق: منها أن ابناء الموصل يحبون نهر دجلة وهم معتادون على السباحة فيه خلال فصل الصيف والذهاب في رحلات صيفية الى ضفاف النهر الممتدة على جانبي المدينة، وهذا ما جعل حالات الغرق ترتفع.
ويضيف محمود، أن المقالع الخاصة باستخراج الرمل والحصى هي إحدى الأسباب أيضا لأنها تعمل على صناعة حفر عميقة في النهر، وبعد ان ينتقل المقلع إلى مكان آخر تبقى هذه الحفر مثل المصائد، ويتورّط فيها من يكون مستواهم في السباحة ضعيف أو لا من يعرف السباحة وتغرقهم مياه النهر.
أما عن أسباب الغرق في القرى والأرياف، فيبين الناشط في مجال حقوق الإنسان أن انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع درجات الحرارة تجعل أبناء القرى يقضون ساعات الظهيرة على ضفاف النهر القريبة من قراهم، فهناك لا يوجد كهرباء مستمرة عبر (خطوط ذهبية للمولدات) لأن أغلب الساكنين في القرى لا تسمح حالتهم المادية بدفع اشتراكات وأجور لقاء توفير الكهرباء على مدار الساعة، يضاف إليها عدم انتباه الأهالي لأبنائهم وعدم وجود ثقافة كافية لتعليمهم السباحة منذ الصغر.
بدوره يقول المواطن عزام احمد وهو أحد ابناء المدينة القديمة المطلة على ضفة النهر، إن غالبية من ينزلون للسباحة في مياه النهر يدفعهم حب النهر والشغف والهواية. ويضيف أحمد البالغ من العمر (45 عاماً) إنه يقضي أغلب ساعات الظهيرة على ضفة النهر وأحياناً يأتي ليلاً لصيد الأسماك، مبيناً انه متعلق بالنهر منذ صغره وأولاده يأتون معه.
ويضع أحمد اللوم أيضاً على أولياء الأمور بشأن تزايد حالات الغرق، مبيناً انهم لا ينتبهون لأبنائهم ولم يعلموهم السباحة ويغفلون عنهم ولو كان هنالك اهتمام وتعليم لما سجلنا كل هذه الحالات المؤسفة.



