نخيل منطقة شط العرب يقترب من الزوال

المراقب العراقي/ البصرة …
في محافظة البصرة بأقصى الجنوب، كان النخل، “سيّد الشجر المقتنى” كما يصفه الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في إحدى قصائده، مصدراً أساسياً للتجارة ودعم الموانئ وتنشيط الزراعة، وتعد أشجار النخيل رمزاً وفخراً للعراق، وكان العراق يُعرف سابقاً ببلد الـ30 مليون نخلة، وهو موطن لـ 600 نوع من التمور.
وتعد التمور من المحاصيل التي تمثل أكبر سلعة تصديرية للعراق بعد النفط، وتضيف 120 مليون دولار سنوياً للاقتصاد الوطني، إلا أن إنتاج العراق للتمور قد تأثر برغم ذلك بشدة بسبب التحديات البيئية والقضايا السياسية والحرب.
وأثرت الحروب على إنتاج نخيل التمر في العراق خاصة في منطقة شط العرب في البصرة، التي كانت ذات يوم مركزاً لإنتاج التمور في العراق، وانخفض عدد أشجار النخيل فيها من ستة ملايين قبل الحرب إلى أقل من ثلاثة ملايين حالياً.
ويعاني العراق أيضاً من الجفاف والعواصف الرملية والتصحر، كما تصنف الأمم المتحدة العراق كواحد من البلدان الخمسة الأولى الأكثر عرضة لتغير المناخ. ومنذ شهر نيسان من هذا العام، شهدت البلاد 10 عواصف رملية، حيث يؤثر التصحر بالفعل على 39٪ من العراق، وتؤكد وزارة الزراعة العراقية أنه تم إحراز تقدم في إنتاج النخيل، مشيرة الى أن أشجار النخيل قد ارتفع عددها من 11 مليوناً إلى 17 مليوناً في السنوات العشر الماضية، كما تم البدء ببرنامج حكومي لإنقاذ أشجار النخيل في عام 2010 ولكن بعد ثماني سنوات، تم ايقافه بسبب نقص الأموال.
أن المزارعين العراقيين، الذين خنقهم الجفاف، زادوا من أسعار “التمر الذي تقلص حجمه بسبب قلة المياه”. ويضيف أنه “في المقابل، فإن السعوديين، الذين ينتجون كميات صغيرة، يرغبون ببيع منتجهم ويخفضون الأسعار إلى 1500 دينار للكيلوغرام الواحد”.



