تشابيه عاشوراء .. فرجة تراجيدية يمكن تحويلها لظاهرة مسرحية عالمية

المراقب العراقي /المحرر الثقافي…
قال المخرج المسرحي كاظم نصار: كان يمكن لطقوس تشابيه عاشوراء، ان تكون ظاهرة مسرحية عربية وعالمية، فهي فرجة مسرحية تراجيدية، مبينا إنها ولدت في القرن الرابع الهجري، ومنعت رسميا عام 1002 كما منعت في السبعينيات من القرن الماضي بالدبابات.
وأضاف نصار في قراءة نقدية خص بها “المراقب العراقي”: كان يمكن لطقوس تشابيه عاشوراء، ان تتحول وتتطور الى مسرح محلي عراقي شبيهة بالطقوس اليونانية، لأنها تمتلك عناصر الدراما (الراوي والمؤلف والممثلون والمتفرج والمنتج وعمال المسرح ومكان العرض والجوقات والتشابيه) بل يمكنها ان تكون ظاهرة مسرحية عربية وعالمية فهي فرجة مسرحية تراجيدية.
وأشار: ولدت هذه الطقوس في القرن الرابع الهجري ومنعت رسميا عام 1002 كما منعت في السبعينيات من القرن الماضي بالدبابات، وسبب عدم تحولها وتطورها الى مسرح عراقي، هو تحفظ وخوف الحكومات من هذه الطقوس، لئلا تتحول الى معارضة علنية متراكمة. وتابع: ان أغلب من درس في اوروبا وامريكا وروسيا كانوا يريدون نقل تجاربهم التي تعلموها هناك، وعلى الرغم من وجود حركات فكرية كالتصوف والمعتزلة واخوان الصفا والقرامطة، إلا ان أغلب المثقفين يتحاشون هذه الطقوس ويتفادونها ويعدّونها ممارسة شعبوية لا صلة لهم بها.
وأشار الى ان العزاء والتعزية والمناحة العراقية، مستمرة منذ عزاء كلكامش على صديقه انكيدو مروراً باستشهاد الإمام الحسين “عليه السلام” من أجل اصلاح أمة جده وصولا الى ما يجري اليوم.
وواصل: باستطاعتنا انتاج فلم سينمائي محترف، بالتعاون مع خبرات اقليمية وانتاج معقول بتقديم رؤية لهذا الحدث التاريخي الفاجع والعبر المستقاة منه، فالعزاء هو عزاؤنا والجغرافيا هي ذاتها كربلاء والفرات هو والتلال والهضاب والعمق التاريخي والاحساس المتراكم للوعي الجمعي، وكأن الحادثة جرت أمس، وكذلك سلالة القبائل التي دفنت جثة الحسين “عليه السلام” ورأسه الشريف مازالت تتمثل الحادثة كل عام، ثم إن الأرض وخارطة الطريق التي سار عليها الحسين “ع” وأصحابه واستشهد هناك.
وأكمل: ثمة طيف ينتقل بين العراقيين كل عام وكل ذكرى فتسيل دموعهم على استشهاد الحسين “ع” وفاجعته، حيث يسمع العراقيون مقتل الحسين بصوت عبد الزهرة الكعبي وحمزة الصغير منذ عشرات السنين، وسيبقون كذلك كل عام، والأهم ان نتذكر أهدافه في الاصلاح والنهضة.
وختم: اتذكر ان احدى الاذاعات الدولية وفي احدى برامجها، طرحت سؤالا لمستمعيها هو، مَنْ هو أغنى رجل بالعالم؟ وبعد ذكر اسماء عديدة جاء صوت احدى المستمعات، وقد قالت: ان أغنى رجل في العالم عبر التاريخ، هو الإمام الحسين “عليه السلام” لأنه منذ آلاف السنين مازال العالم يأكل من كرمه وجوده وقدوره المتناثرة في الطرقات والأزقة والبيوت، كانت لفتة نادرة يقشعر لها البدن، فالسلام على الحسين “عليه السلام” يوم ولد ويوم أستشهد ويوم يُبعث حيا.



