ما بعد داعش
صار بحكم اليقين ان عصابات تنظيم داعش تلقت هزيمة ساحقة في الأنبار على ايدي ابطال القوات المسلحة العراقية من جيش وشرطة وحشد وعشائر وان بشائرالنصر بتحرير مركز مدينة الرمادي باتت بالانتظار بين ساعة واخرى.
هذا الانتصار الكبير والذي سيؤطر لمرحلة جديدة في الصراع مع داعش حيث تكون المواجهة القادمة محافظة نينوى بعد تحرير الفلوجة بعون الله وهمة الغيارى ولكن. لابد من التوقف لما بعد هذه اللكن فثمة اصوات تتعالى من سياسيي داعش وبعض مشايخ الفتنة متناغمة مع تصريحات امريكية تدعو لسرعة خروج القوات العراقية من الرمادي حال اكتمال تحريرها لتناط مهمة مسك الأرض باهلها من ابناء الأنبار .
من يستمع لتلك الأصوات ويستقرئ هويات المنادين بها وارتباطاتهم المشبوهة ودورهم الفاعل في اثارة الفتنة الطائفية يدرك جيدا ان الاهالي المقصود بهم في تسلم مهمة مسك الارض ليس اولئك الرجال الاشراف ممن ضحوا بارواحهم في مقاتلة داعش انما هم من يتوافقون مع اجندة تلك الاصوات النشاز وهذا ما يؤكد حقيقة مفادها ان مشروع تقسيم العراق كما هو مخطط له ماض بالتنفيذ من قبل الادارة الامريكية وادواتها سواء كانت تلك الادوات محلية أو اقليمية.
من الواضح جدا ان المقصود في تسلم الارض المحررة من قبل أهلها وفق الرؤية الامريكية وما يروّج له سياسيو داعش هو ان تحرر المنــــــــــــاطق المحتلة من قبضـــــــــــة عصابــــــــات داعش لتسلـــــــــم الى دواعش جدد.
ما يسمى بالجيش السني وما صوت عليه الكونغرس الامريكي بتسليح السنة والاكراد من دون الرجوع الى بغداد اضافة الى ما حصل من اختراق تركي للارض العراقية في الشمال ناهيك عن ما قامت به البيشمركة وسيطرتها على مساحات واسعة من الارض العراقية دليل قاطع على ان ما يتم على الارض وما يروج له ويخطط لقيامه هو التطبيق الفعلي لمشروع تقسيم العراق ضمن ما يمكن تسميته عراق ما بعد داعش.
منهل عبد الأمير المرشدي
m_almurshdi@yahoo.com



