شاشة المسرح الوطني تشهد إختتام عروض أفلام الألماني فيندرس

اختتمت عروض أفلام المخرج الألماني فيم فيندرس، على شاشة المسرح الوطني، وهي: “السماء فوق برلين”، و”باريس تكساس”، “قصة لشبونة”، والتي اشرف على عرضها معهد غوتا الألماني – مكتب ارتباط أربيل، وبالتعاون مع دائرة السينما والمسرح .فقد عُرض، في يوم الاثنين الماضي، فيلم” باريس، تكساس”، هو أحد أشهر أفلام فيندرس، الذي حاز على اهتمام النقاد وكذلك على جوائز عالمية كثيرة، مثل جائزة نخلة دوور عام 1984.كتب سيناريو الفيلم” باريس، تكساس” الذي بلغت مدته 148 دقيقة، وبلغة أسا هي الانكليزية، وترجمة عربية، الكاتب المسرحي سام شيبارد. ويحكي الفيلم قصة ترافيس (هاري دين ستانتون)، وهو رجل مفقود في جحيمه الخاص، حتى أنه على مدى أربع سنوات كاملة عُدّ في عداد الأموات، إلا انه ظهر فجأة على حدود المكسيك فاقداً للذاكرة، كان يبحث عن أخيه فالت (دي أن شتوكفيل)، الذي قام بتربية ولده هونتر سبع سنوات، بعد أن تركه عند زوجة ترافيس السابقة جان(ناستاسيا كينسي) لسنوات عديدة، بعد أن كانا أشبه بالغرباء، فقد كوّنا صداقة بينهما وأخ كلاهما يبحث عن جان، ليعيده إلى أحضان العائلة. تميز الفيلم أيضاً من ناحية الصوت ل “ري كوودير”، الذي رافق المناظر الطبيعية المشمسة مع مسحة صوتية حزينة. ويذكر أنّ الفيلم باريس، تكساس، كان قد حصل على جوائز عالمية مهمة وهي: جائزة الفيلم الأول في مهرجان كان السينمائي، النخلة الذهبية، وجائزة لجن حكّام المسكونية في مهرجان كان السينمائي، جائزة-فيبرش، وجائزة أفضل فيلم أجنبي، بريكس ليون- موسينيك، وجائزة أفضل فيلم كاميرا سينمائية لروبي ميللر،جائزة الكاميرا الألمانية، وجائزة أفضل إخراج، جائزة الأكاديمية البريطانية، كلها في عام 1984، وجائزتي، المزيد من الأفلام الحديثة جائزة الفيلم الألماني شريط سينمائي فضي، وجائزة أفضل فيلم ألماني، جائزة فيلم كيلدا الفضية، في عام 1985 . في سياق ذي صلة، عُرض في يوم الثلاثاء، على شاشة المسرح الوطني، الفيلم الثالث للمخرج فيندرس وهو:”قصة لشبونة”. يقوم الفيلم قصة لشبونة على ثلاثة عناصر رئيسة هي: مدينة لشبونة ذاتها بمشاهدها وأصواتها، وفرقة مدريديوسا، والسينما.ويعدّ فيلم قصة لشبونة الذي تبلغ مدته 103 دقيقة، مئة لقصة الفيلم، وقد نالت الفرقة البرتغالية مدريد و شهرتها العالمية بتصميمها الموسيقى التصويرية لذلك الفيلم. والفيلم يندرج ضمن الأفلام والوثائقية، يضم صوراً جميلة عن المدينة، بأجواء ساحرة ومرحة معاً، إذ تتناغم الصور مع الموسيقا بإتقان. ويعكس الفيلم قصة لشبونة الارتباط الوثيق بين التقنية والجمال الفني، الذي تتناغم فيه الكاميرا اليدوية مع كاميرا الفيديو التصويرية التي تلتقط شتى الصور بعناية وبسهولة وبالشكل الذي يعكس التناقض بين السينما والتلفزيون.
في هذا الفيلم قام المخرج فيندرس بتكريم بطل الأفلام الأوربية مانويل دي اوافيرا من خلال مشهد كاميو.
والفيلم كان مرشحاً لجائزة أفضل فيلم ألماني، وجائزة أركينتو ناسترود الإيطالية، في عام 1996 ، يُكرّس فيندرز، أحد رواد جيل السبعينات في السينما الألمانية، فيلمه هذا للتركيز على عنصر الصوت أو بصفة عامة كلّ ما يمت بصلة لعالم الأصوات.
تجدر الإشارة إلى أنّ فيم فيندرس هو مخرج، ورسام، وشاعر، وصانع أفلام، أكثر مما يكون دراماتورجا، ترسّخ أفلامه في ذهنك حتى بعد مغادرتك للسينما. ولد فيندرس عام 1945، ويعدّ واحداً من صناع الفيلم الألماني الحديث الذين وصلوا إلى أوج شهرتهم العالمية في السبعينيات، كما يعدّ واحداً من الرواد، فقد حصلت أفلامه الروائية على جوائز عديدة، عالميا ولديه معارض للصور، ومجموعة من السيناريوهات والنصوص السينمائية. تعدّ أفلامه “باريس تكساس” و”السماء فوق برلين”، من أكثر الأفلام نجاحاً تجارياً، فضلاً عن إخراجه 50 فيلماً سينمائياً، وأفلام وثائقية عديدة، أخرج عام 1994 فيلمه الوثائقي “قصة لشبونة”، تكريماً إلى لشبونة بمناسبة الذكرى 100 لقصة الفيلم.




