أقول للإطار والتيار كلاكما يخسر أو يفوز

بقلم / سامي جواد كاظم..
كل إنسان يحمل في ذاته ما يعتمد عليه في تصرفاته سواء كان مبدأ أو مكانة اجتماعية أو عشيرة أو قومية وما الى ذلك ، وبالمقابل الرأي الآخر دائما بمزاجه ينسب أي تصرف يصدر من هذا أو ذاك سواء كان سلبيا أو إيجابيا ويعمم دائما السلبي على الجميع ويخصص الإيجابي للفرد نفسه ، عندما يتصرف شخص ما تصرفا سلبيا فإن الآخر ينعته بديانته أو بمذهبه أو بقوميته أو بعشيرته فيقول اُنظر الى هذا المسلم أو الشيعي أو السني أو الكردي أو السوري أو العشيرة الفلانية وهكذا ولكم خير مثال على ذلك بسبب ابن لادن والزرقاوي والبغدادي الذين هم صنيعة أمريكا ظهر على الإعلام مصطلح الاسلام فوبيا أي أصبح الاسلام إرهابيا .
لنعود الى الشأن العراقي وما هو عليه من أزمة هي الاخطر مما مرَّ على العراق، وقطبا الازمة هما التيار الصدري والاطار التنسيقي بمن يمثله واختصارا بين مقتدى الصدر ونوري المالكي .
لا أعلم الى من أنسُبُ تصرفاتهم وهما أبناء المذهب الواحد ( طبعا مع احترامنا لكل المذاهب لأنه من الطبيعي أي إنسان يفتخر ويتصرف وفق ما يؤمن به والحق كل الحق لهم ) أخي مقتدى وأخي نوري لو وضعتما تصرفاتكما في ميزان أتباعكما لمذهب أهل البيت عليهم السلام فهل يُقبل منكما هذا ؟ ولو وضعتما تصرفاتكما في ميزان تأريخكما العشائري فهل تُكتب منقبة لها هذه التصرفات ؟ ولو وضعتما تصرفاتكما في ميزان الاسلام فهل يقبل الاسلام هذا التناحر والتشتت ؟ ولو وضعتما تصرفاتكما في ميزان عراقيتكما فهل يقبل العراق ما يصدر منكما من تصرفات ؟ والاهم في هذا كله من المستفيد مما تقومون به ؟
هل نناقش تصرفاتكما سياسيا ؟ أعتذر منكما فكثير من تصرفاتكما سياسيا غير موفقة والأقل كانت صحيحة وفي الصميم ، بين الاغلبية السياسية والتوافقات أنّات وآهات .
فهل الاغلبية السياسية تستطيع أن تشكل حكومة دون مشاورة بقية الكتل ؟ وهل الانسحاب كان صحيحا ؟ كلا بالتربيع لا يمكن تشكيل حكومة دون مشاورة ومشاركة بقية الاطراف بما فيهم الاطار ، وبالنسبة للانسحاب كان الاجدر ببقية الكتل أن ترفض انسحاب التيار لأنه أغلبية ومكون مهم في البرلمان ولكن للاسف على الحلبوسي الذي سرعان ما وافق على الاستقالة .
وأصحاب التوافقات السياسية أي الاطار فهل صحيح أن يكون التيار بعيدا عما تريدونه ؟ وهل صحيح أن تسارعوا لعقد جلسة للبرلمان وهو في إجازة لتنصيب بدلاء عن التيار ؟ وكلاكما يا تيار ويا إطار هل سارع ممن تحاورونهم لتشكيل الحكومة للتوسط فيما بينكما وإطفاء نار الفتنة ؟
وأنتما يا أتباع علي بن أبي طالب عليه السلام من منكما يقول لأسلمنَّ ما سلمت اُمور (العراقيين) ؟ وإن كانت النوايا خالصة لخدمة العراق فيما بينكما فإنها تشوهت بهذا الخلاف الحاد والتصرف الشاذ من كليكما .
كلاكما يعلم أن هنالك من يؤجج الموقف بينكما والموقد للهيب النار هو الإعلام مع التصريحات غير المسؤولة التي تصدر من هذا وذاك فيتلاقفها المحرضون على الفتنة وأنتما من سمحتم بذلك ، وتعلمون بذلك علم اليقين، لا يعتقد أي فرد أو طرف أنه لو تنازل بأنه خاسر وأنه تنازل للطرف الآخر ، الصحيح من يتنازل أنه يتنازل لأجل العراق والعراقيين، والفائز هو والعراقيون والعراق .



