195 مليار دينار غير كافية لصيانة وتجميل “مداخل بغداد”

المراقب العراقي / بغداد …
على الرغم من وجود المبالغ المخصصة لصيانة وتجميل مداخل بغداد الأربعة، والتي بلغت 195 مليار دينار، إلا ان دائرة الطرق والجسور في محافظة بغداد تقول، إن هذه المبالغ غير كافية، ويجب زيادتها حتى تظهر المداخل الاربعة للعاصمة بالشكل المطلوب، وفي المقابل نرى التلكؤ يسيطر على عمل الشركات المنفذة.
وكشفت دائرة الطرق والجسور في محافظة بغداد، عن أسباب التلكؤ بعمل مداخل بغداد، فيما افصحت عن المبالغ المخصصة لها، وأشارت الى تشكيل لجنة بشأن إعداد تصميم جديد للسيطرات.
وقالت مديرة الدائرة هدى عبد الامير في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: إن اعمال مداخل بغداد الأربعة، هي من ضمن أعمال المحافظة، وتتضمن مدخل بغداد الموصل 33 كيلومتراً، ومدخل بغداد الحلة، ومدخل بغداد ابو غريب القديم 24 كيلومتراً، ومدخل بغداد بعقوبة 10 كيلومترات.
وأشارت الى أن أعمال التوسعة بالمداخل بدأت، إلا ان وجود تعارضات كثيرة مثل أعمال الكيبل الضوئي والكهرباء، وهذا يتطلب إعداد كشوفات من قبل الجهة صاحبة التنفيذ، مبينة انه بالتنسيق مع ممثلين عن وزارة الكهرباء بجانبيها “الرصافة والكرخ” تمت المباشرة بأخذ النقاط وتحديد مسارات الكيبل.
وتابعت، أن المبالغ كبيرة وصلت الى 6 مليارات دينار، إلا انها غير مدرجة بالكشف، ما اضطر الدائرة الى ان تكون أعمالها بالوقت الحالي عبارة عن مسوحات وتحديد خط وتثبيت الاوزان، لحين إعداد الكشوفات التي من المفترض ان تكون فيها زيادة بالمبالغ المخصصة، خاصة وان هناك تعارضات كثيرة من بينها الماء والمجاري والكهرباء والكيبل الضوئي.
وأضافت، ان قانون الطرق رقم 35 لسنة 2002 حدد المسافة التي يجب ان توضع فيها الخدمات وبحسب نوع الطريق (رئيسي ـ فرعي)، إلا ان الدوائر لم تلتزم بتنفيذ القانون، ولم يتم استحصال موافقة دائرة الطرق والجسور عند مد خدماتهم، مشيرة الى ان المشكلة ستبقى قائمة ما لم يتم العمل بالتعاون مع الجهات المعنية.
وتابعت، ان واقع الحال يلزم بإدراج مبالغ لفقرات تخص وزارة الكهرباء، ما سيتسبب بتأخير العمل واستكمال المشروع، مؤكدة وجود تنسيق مع الجهات المعنية، لاسيما مع وجود خطة جديدة للتوسعة في الطرق والجسور.
ولفتت، الى ان المبالغ المخصصة لمداخل بغداد الأربعة، بلغت 195 مليار دينار وهي غير كافية، إذ تم عقد اجتماعات عدَّة مع مستشار رئيس الوزراء، كون مداخل بغداد تعد واجهة العاصمة وأعمالها ومواصفاتها يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار، ان تكون مناسبة لـ 20 عاماً مقبلة، مؤكدة، “خلال الايام المقبلة سيتم رفع رؤية بشأن المداخل”.
وأعربت عبد الأمير عن أملها برصد المبالغ من دون تأخير لضمان استمرار العمل، موضحة انه سيتم ادراج موضوع كاميرات المراقبة للمداخل ضمن الكشوفات، وهناك تنسيق مع وزارة الداخلية بشأن السيطرات، إذ تم تشكيل لجنة مشتركة بين مديرية الطرق والجسور والأمن الوطني لاستشارة الهندسية.
وأكدت، أن المناقشات جارية بشأن تصميم جديد يتضمن سيطرة وبوابة في آن واحد، ويشمل كل ما تحتاجه السيطرة من كاميرات وتثبيت أوزان، وهذا العمل صعب ويحتاج الى تخصيص مبالغ، والى قرار لحسم السيطرة القديمة الموجودة، فضلاً عن تعاون من قبل الداخلية وقوات العمليات.
وقبل مدة وتحديداً في السادس عشر من حزيران الماضي، انتشرت صورة على مواقع التواصل الاجتماعي لأحد مداخل العاصمة العراقية بغداد، وأثارت حالة من الغضب بسبب تصويرها للفوضى التي تسيطر على حركة السير والمرور والأوضاع المزرية للطرقات. ونشر العراقيون الصورة، مطالبين الحكومة بتقديم تفسيرات لأوضاع الطرقات، وخصوصاً عند مدخل العاصمة، لكن برغم الانتشار الكبير للصورة، امتنع أي طرف رسمي عن التعليق.
ووفقاً للمواطن عمار الخالدي، فإن الصورة نبّهت العراقيين على حجم الخراب وحالة الفوضى التي يعانيها البلد”، مبيناً، أنهّ من غير الممكن في بلد كالعراق ذي موارد نفطية هائلة، وإمكانات كبيرة، وفي عام 2022 أن يكون هكذا حاله. وشدد على أن المسؤولية تقع على عاتق الحكومات المتتابعة التي حكمت البلاد، وأحزاب السلطة المتنفذة، متسائلاً: “أين تذهب أموال البلد؟ أين الحكومة؟ أين أمانة العاصمة؟ أين المؤسسات الخدمية؟ ألم يروا الصورة؟”.



