اراء

توحدوا وإن اختلفتم

بقلم / الشيخ محمد الربيعي ..

إن الاسلام بجميع نصوصه ، وجميع معتقداته ، وتوجيه رسوله الكريم محمد ( ص ) و أهل بيته سفينة نوح من ركبها نجا ( ع ) ، و سلوك الصالحين و العلماء فيه ، كان مؤكدا على التلاحم و التقارب و تحقيق الوحدة في الفكر و الرأي و السلوك بين أبنائه ، من أجل تحقيق نتيجة حتمية هي الانتصار على الأعداء .
هذا الانتصار الذي يكون بعيدا وممنوعا ، عن تحققه في الأحلام فضلا عن الحقيقة عندما يكون هناك تفرق و تشتت و تسقيط بين أبناء الاسلام و المؤمنين فيما بينهم ، لأن ذلك النصر شرط تحققه هو وحدة الهدف و السلوك و الفكر ، لأن عدم تحقق الوحدة معناه عدم تحقق النصر ، و عدم تحقق النصر للإسلام و المؤمنين معناه نصر دول الاحتلال و الاستكبار لا محالة.
محل الشاهد :
إذن لكي يبقى العراق في دائرة النصر و التمكين ، يجب على أبنائه أن يكونوا واعين و ملتفتين الى مخططات دول الاحتلال و الاستكبار ، تلك المخططات الهادفة الى تشتيت و تمزيق صفهم وجعلهم طرائق قددا ، يجب عليهم عدم الإصغاء الى ذلك الوَسواس المدمر للإخوة بينهم ، و الروابط التي تشدهم الى بعضهم و التي ورثوها عن طريق تأريخهم العريق الذي وصل لهم عن طريق أجدادهم .
على أبناء العراق أن يكونوا على مستوى عالٍ من الانتباه الذي يجعلهم شديدي الالتفات الى الغايات التي تريد أن تصل لها دول الاحتلال و الاستكبار ، الذين هم على الدوام يقومون ببث الفتن لتحقيق الاختلاف و التقاتل بين أبناء البلد الواحد ، فكل قطرة دم تسقط تكون بمثابة الماء الذي يسقي مشروع المحتل بجعل أبناء العراق عبيدا لهم ، محققين بذلك حلمهم العقائدي الديني قبل السياسي بتدمير العراق الذي يمثل عاصمة دولة العدل الإلهي ، تلك الدولة المدمرة لكيانهم الفاسق الحاقد على البشرية جمعاء .
يا أبناء العراق الشرفاء
حافظوا على وحدتكم ، حافظوا على دمائكم ، حافظوا على بلدكم موحدا باتفاقكم وعدم اختلافكم ، وكونوا يقظين ملتفتين الى مخططات دول الاحتلال والاستكبار .
نسأل الله أن يحفظ العراق و شعبه .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى