عربي ودولي

مقتل «علوش» .. الارهاب يقود آخر معاركه .. سورية تطلق خطة الحسم وتتوعد بالمفاجآت … والجيش يفرض سيطرة نارية على الطريق بين دمشق وحلب

6

في ظل التطورات الميدانية التي تجري فيما يتعلق بالحرب على الإرهاب إقليمياً ودولياً فإن المعارك التي تخوضها سورية اليوم، أثبتت إصرار الجيش السوري المدعوم من قبل ايران وروسيا على تحرير جميع الأراضي السورية التي سيطر عليها “داعش”، في وقت أكد فيه الرئيس السوري أن الشعب السوري يُثبت مرة أخرى قدرته على العمل سوياً من أجل حماية بلده من الإرهاب, ويخوض “داعش” أخر معاركه في سورية، بعد ان فقد مساحات واسعة من الأرض كان يسيطر عليها، إذ تم قطع الإمدادات بين كل من سورية والعراق وبين سورية وتركيا وتشديد الحصار عليه بسبب تأثير الطيران الجوي من قبل القوة الجوية السورية الروسية وحلفاؤها، هذا مما أدى الى إنحسار تقدم وتمدد “داعش” في مناطق حساسة يبحث عنها، وأصبح يعاني من حصار شديد وقلة في الموارد وإنقطاع طرق الإمدادات العسكرية والنفطية، وقد عكست الجرائم الأخيرة لـ”داعش” لا سيما تدمير الآثار السورية وجرائم إحراق وذبح الأبرياء، حالة الإنهيار والإنكسار التي أصابت المجموعات المتطرفة وداعميها، والتي أصبحت تستخدم سياسة الأرض المحروقة وهي تعكس فهم وإدراك “داعش” بأن أيامه أصبحت معدودة في سورية، وفي هذا الإطار أثبتت الدراسة التي نشرها معهد “اي اتش اس جينز” للأبحاث بأن “داعش” خسر نحو 14% من الأراضي التي يسيطر عليها في العام 2015م، وأكدت الدراسة بأن أهم الخسائر الكبرى التي مني بها “داعش” إنحساره في مدينة “الرقة” التي يعتبرها عاصمته، وبلدة “تل ابيض” على الحدود السورية مع تركيا، ما يجعل خطوط إمداداته اكثر صعوبة، ويعد هذا ضربة قاضية للتنظيم الذي يسعى الى توسيع أراضي “الخلافة” التي يفرض فيها قوانينه الصارمة وأمام اصرار الجيش السوري وحلفاؤه في فتك القوى المتطرفة في ريف دمشق وحلب وحماه وحمص ودير الزور وباقي المناطق المضطربة، ما سهّل تطوع آلاف المقاتلين من الشعب السوري للإنضمام إلى القوات المسلحة السورية، وقطع مخطط الحرب الطائفية التي كانت تعول عليها هذه القوى في البقاء والتمدد، وأظهرت الإنتصارات الأخيرة للجيش السوري الذي أصبح يضم كافة الأطياف السورية، أن عصابات داعش والقوى المتطرفة الأخرى تعجز عن مسك الأرض، حتى في المناطق التي كانت تعتبرها حواضن دائمة ومجالاً حيوياً وإستراتيجياً لها، وحسم الجيش السوري معركته في تطهير القسم الأكبر من المناطق التي سيطر عليها “داعش” والمجموعات المسلحة الأخرى، والتي انتهت بهزيمتهم ودحرهم باتجاه حدود الدول المجاورة، وبذلك تحوّلت سورية من دولة تستقبل الإرهابيين إلى طاردة لهم، بعدما نجح الجيش السوري وحلفاؤه في حسم المعركة في الكثير من المناطق المضطربة في البلاد، ولا زال مستمرا، فقد حرر نقاطاً جديدة عند أطراف قرية مرج السلطان بالغوطة الشرقية في ريف دمشق، كما حرر بلدات عطيرة بيت ملك والقنطرة وبيت شروق والخضراء وزاهية والكبير والصواف وقلعة بوجاك ومرتفع برج السيرايتل والجبل الأسود الكبير في ريف اللاذقية الشمالي بعد الإنجاز الذي حققه الجيش السوري في مرج السلطان ومطارها العسكري في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، كما إستأنف من جديد عملياته على عدة جبهات حيث حقق تقدماً على محوري حرستا القنطرة والنشابية وسيطر على عدد من النقاط والمواقع الجديدة، وبذلك شهدت المجموعات المسلحة في غوطة دمشق الشرقية تخبطاً وإنهياراً كاملاً في صفوفها، وأمام تقدم الجيش السوري من جهة وأمام الصراعات الداخلية في داخل المسلحين من جهة أخرى سيطر الجيش على المنطقة الفاصلة بين داريا والمعضمية بريف دمشق ليقطع بذلك الجيش واحداً من أهم طرق امداد مسلحي داريا بعد مواجهات عنيفة مع المسلحين ومع تأييد معظم الدول لحل الأزمة السورية واعتبار بيان الأمم المتحدة “داعش” و”النصرة” تشكيلين إرهابيين خارجين عن الشراكة الدولية ودرّجهما على قائمة المنظمات المحظورة، إندحر بعض من كان يمول داعش ويدعمه بطريقة مباشرة او غير مباشرة، بعد بلدة معراتة، والسيطرة على الطريق الدولي بعد إستعادة الخالدية في ريف حلب، والتمكن من قطع الطريق أمام إمداد المسلحين في خان العسل بعد إستعادة وتحرير خان طومان وبإنتظار نصر حلب لم يعد امامنا إلا التقدم وإكمال المهمة وإحراز النصر المؤكد على “داعش” وسيأتي اليوم الذي نحتفل به ومعنا العالم كله، وبإختصار شديد إن النصر السوري لم يكن ليتحقق لولا تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف بين الجيش السوري وأبنائه وإنخراط الجميع في خندق دمشق بكل مكوناتها ضد خندق الطائفية والإرهاب والفوضى الخلاقة، فنقطة القوة التي يتميز بها السوريون اليوم تكمن في توحدهم من أجل إجتثاث الإرهاب ودحره وإعادة النازحين وتحقيق الأمن والإستقرار في سورية، وما هي إلا محطة جديدة من محطات النصر المتواصل والذي يبعث برسائل مباشرة لـ”داعش” وكل من يقف وراءها بان النصر النهائي بات أقرب مما يتصورون، وأن معارك “داعش” تشارف على نهاياتها, وفي سياق اخر, وبعد مقتل “زهران علوش” قائد جيش الإسلام عين “أبو همام البويضاني” قائداً عاماً له ومن بين عشرة نواب لـ”زهران علوش” وقع الاختيار على أبو همام البويضاني ليخلف القائد العام لجيش الإسلام الذي قتل في غارة للجيش السوري في الغوطة الشرقية, الخبر أعلنته مصادر في المعارضة السورية وجماعات مسلحة بالرغم من عدم صدور بيان رسمي ونقلت وسائل إعلام عن قيادي في حركة “أحرار الشام” انه جرى اختيار “البويضاني” بالإجماع خلفاً لعلوش وفي المعلومات القليلة المتوافرة عنه فإن البويضاني من مواليد دوما مسقط رأس سلفه عام 1975 وقال ناشطون إنه “يعد من الشخصيات التوافقية في الغوطة” التي تعتبر معقلاً لجيش الإسلام, عسكريا, سيطر الجيش السوري وحلفاؤه بالنيران على طريق اوتستراد حلب_دمشق الدولي من جهة قرية الخالدية الواقعة شمال غرب خان طومان في ريف حلب الجنوبي، بعد سلسلة عمليات نوعية ضد المجموعات المسلحة أسفرت عن قطع احد أهم وأبرز طرق امداد مختلف الفصائل حيث قتل وجرح العديد من المسلحين كما استهدف الجيش والحلفاء تحركات لتلك المجاميع ادت لتدمير آلية بمن فيها على الطريق الدولية ودارت اشتباكات بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة على جبهة المرج في الغوطة الشرقية بريف دمشق، بالتزامن مع اشتباكات متقطعة بين وحدات الجيش والمسلحين في حي جوبر شرقي العاصمة وقتل وجرح عدد من المسلحين خلال مواجهات جرت مع الجيش على الجبهة الغربية لمدينة داريا في الغوطة الغربية لدمشق بدوره نفذ سلاح الجو في الجيش السوري عدة غارات استهدفت مواقع وتجمعات المسلحين في كل من حي جوبر شرق مدينة دمشق ومدينة عربين وبلدتي حمورية وعين ترما ومزرعة بيت جن في ريفها، ومدينة حريتان وبلدة تل رفعت ومنطقة الشوارغة وقرى بشنطرة، أبو جبار واحرص وصوامع الباب والطريق الواصل على طريق كفرناصح وإحرص في ريف حلب، ومدينة تدمر وبلدتي حوارين ومهين في ريف حمص، ومدينة اللطامنة في ريف حماه في الوقت ذاته الذي اوقعت فيه وحدات الاسناد الناري العديد من المسلحين بين قتيل ومصاب اثر عدة ضربات استهدفت تحصيناتهم وتحركاتهم في بلدة خان الشيح في ريف دمشق، ومدن إنخل، الشيخ مسكين ونوى وبلدات زمرين، كفر ناسج، سملين وعتمان وتل الحارة في ريف درعا، وحيي الرصافة والصناعة في مدينة دير الزور، وبلدتي حوارين ومهين في ريف حمص، وبلدة الهبيط في ريف إدلب وجرت اشتباكات بين وحدات الجيش والمجموعات المسلحة على الجبهة الشمالية لمدينة الرستن في ريف حمص الشمالي، اسفرت عن مقتل وجرح عدد من المسلحين، بالتزامن مع مواجهات أخرى عند أطراف بلدة تير معلة في ريف حمص الشمالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى