المراقب والناس

“الاتصالات” تردُّ على سوء خدمة الانترنت بـ”وعود عقود التحسين”

 

 

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…

من المعروف، إن خدمة الإنترنت في العراق طوال السنوات الماضية، ليست بالمستوى الذي يطمح اليه المواطن، فهي تنقطع بشكل مستمر، ونتيجة لذلك تتعطل الكثير من أعمال الناس، وجزء من الانقطاعات، يعتمد على قرارات الحكومة التي توقف الخدمة في أيام الامتحانات الوزارية، خوفاً من تسريب الأسئلة، وجزء آخر بسبب ضعف البنى التحتية للإنترنت، وكرد على ذلك، أعلنت وزارة الاتصالات عن تعاقدها مع ثلاث شركات عالمية لزيادة سعات الانترنت في العراق، مبينةً، أن تلك السعات ستزيد من جودة وسرعة الأنترنت بشكل كبير.

وقال مدير عام العلاقات والإعلام في الوزارة عادل الأعرجي في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: إن الشركة العامة للاتصالات والمعلوماتية، أحد تشكيلات وزارة الاتصالات، تعاقدت مع ثلاث شركات عالمية لزيادة سعات الأنترنت. وأضاف، أن التعاقد مع تلك الشركات سيزيد سعات الأنترنت الى 1800 جيجا بايت، موضحاً، أن السعات الحالية التي يستخدمها العراق هي 380 جيجابايت فقط.

وبيّن الأعرجي، أن كل شركة ستزوِّد العراق 600 جيجابايت من سعات الأنترنت. وتابع، أن تلك السعات ستدخل حيِّز التنفيذ ما بين 6 أشهر الى سنة، والآن هي في طور التصنيع والتنفيذ، مؤكدا، أن المواطن سيشهد سرعةً فائقةً في خدمة الأنترنت وتناقل البيانات.

وغالباً ما تنقطع خدمة الإنترنت أو تكون ضعيفة جداً في العديد من المناطق، وفي هذا الإطار، قال المهندس شاكر كريم في تصريح خص به “المراقب العراقي”: أن انقطاع الانترنت في المدة الأخيرة، أصبح أمرا معتادا في الحقيقة، بالنسبة لي وإلى عموم العراقيين المشتركين في هذه الخدمة، التي باتت ملحة وحاسمة بالنسبة للعاملين في قطاعات غير قليلة، ارتبطت مهنها بهذا المجال الحيوي، الذي أصبح سمة لازمة غير قابلة للإزالة من حياة العراقيين في الوقت الحاضر.

وأضاف: في عملنا كمزودي خدمة للأنترنت تحدث العديد من حالات الانقطاع وعادة ما يتصل العراقيون بمزود الخدمة المحلي في الحي أو المنطقة الشعبية والأمر يكون في أكثر الأحيان من مصدر التجهيز وتحدث مشاكل كثيرة بسبب تلك الانقطاعات غير المتوقعة.

وأشار الى إن الإنترنت في العراق منذ دخوله للخدمة، هو الأسوأ إقليمياً من حيث النوعية والأجور، وربما الأسوأ على مستوى العالم، حتى مع الدخول المتأخر جداً لخدمة الجيل الرابع (4G) فمن المعروف إن نحو 70 في المائة من مستخدمي الإنترنت في بغداد مازالوا يعتمدون على الأطباق (النانو) في تسلّم الخدمة، خلافاً للمواطنين في إقليم كردستان الذي يتسلمونها عبر كابلات الحزم الضوئية.

ويفسر مختصون ما يجري في العراق بالنسبة لخدمات الإنترنت، بأن وزارة الاتصالات تقوم ببيع حزم الإنترنت إلى شركات خاصة، وضمنها “الأيرثلنك” و”عراقنا” وغيرهما، وتقوم تلك الشركات الخاصة بدورها ببيع الخدمة للمواطنين بمواصفات رديئة وأسعار غالية. وهناك أيضاً فشل وزارة الاتصالات الذريع في مد الكابل الضوئي إلى المنازل برغم حديثها الطويل عن ذلك منذ سنوات.

الغريب في الموضوع، أن تلك الشركات درجت على امتداد السنوات الماضية على تهريب “السعات” من الدول المجاورة (تركيا) وإقليم كردستان، عبر أبراج وشبكات غير شرعية أو مرخصة للاستفادة من فرق السعر وجودة الخدمة، ما دفع بالسلطات العراقية ووزارة الاتصالات إلى شن حملات واسعة قبل أشهر لضرب تلك الشبكات وإزالة أبراجها، بهدف احتكار بيع “الإنترنت” المحلي وبأسعار مضاعفة لتلك الشركات.

وبرغم الكلام المتكرر والمستمر منذ سنوات من قبل وزارة الاتصالات بشأن ما تسميه “تحسين جودة الاتصال وتقليل الأسعار”، فإن شيئاً من ذلك لم يحدث، وظلت الأسعار مرتفعة وخدمات الإنترنت ضعيفة في معظم الأحيان، حيث تنقطع خدمة الإنترنت في العراق بشكل مستمر، وتقول وسائل إعلام محلية، إن العراق يخسر أربعين مليون دولار يومياً نتيجة ضعف خدمة الإنترنت أو انقطاعها، بسبب توقف الأعمال لبعض الشركات منها المصارف ووسائل الإعلام وغيرها.

ويحتل العراق المراتب الأخيرة بسرعة الإنترنت، في مؤشرات عالمية عدة، بينما يشتري المواطن هذه الخدمة السيئة، كما يصفها غالبية العراقيين بأسعار مرتفعة جدا عند مقارنتها مع دول العالم، ما سبب موجة انتقادات كبيرة من قبل المواطنين الذين أطلقوا حملات على مواقع التواصل الاجتماعي، لمطالبة الحكومة بتحسين الخدمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى