الملوحة والنفايات تخرجان “نهر العشار” من الخدمة

المراقب العراقي / البصرة…
من المعروف أن نهر العشار هو أيقونة البصرة السياحية والاقتصادية ومركز لتجمع عوائل المحافظة ومصدر لصيد الأسماك لكنه تحول في المدة الاخيرة الى مكب للنفايات والقمامة إضافة الى المشكلة الكبرى وهي ضخ مياه الصرف الصحي وارتفاع نسبة الملوحة وهو ما أدى الى خروجه من الخدمة.
ويمتد النهر من شط العرب شمالا حتى مركز مدينة البصرة من جهة الجنوب ويعتبر ايضا من أهم معالم المحافظة ودليلا للسياح ومكسبا ومصدرا لرزق الصيادين لما يمتاز به من مياه عذبة ووفرة في الأسماك، إلا أن مشكلة التلوث البيئي في الفترة الاخيرة انعكست على النهر بصورة مباشرة، حيث أصبح مكباً للنفايات ومصباً للمجاري وأنابيب الصرف الصحي.
ويقول مدير الموارد المائية في محافظة البصرة جمعة شياع في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: إن “النهر يعاني مشكلة ارتفاع نسبة الملوحة بسبب المد الملحي مما أدى إلى نفوق أسماك البلطي الصغيرة، وقد تمت معالجة الموضوع من قبل إحدى الشركات”.
وأضاف، أن “الشركة كانت تعاني تلكؤا في ضخ المياه بنهر العشار بسبب عدم توفر الوقود والارتفاع الكبير في درجة حرارة الجو كل هذه الأمور أدت إلى حصول نفوق الأسماك في النهر ولكن سرعان ما بادرت الشركة لحل هذه المشكلة حيث باشرت بعد حصولها على الوقود بضخ المياه بصورة كبيرة وتمت معالجة تلوث المياه والملوحة في النهر”.
وأضاف شياع، “ورغم ذلك تبقى مشكلة تلوث مياه نهر العشار قائمة وإن عولجت بحلول صغيرة ما دامت هناك مياه الصرف الصحي تصب فيه وأيضا قيام أصحاب المطاعم والمحلات القريبة من النهر برمي النفايات والأوساخ والأمر يحتاج لحلول سريعة ليعود نهر العشار بمياهه العذبة الصافية كما كان ويحافظ على الثروة السمكية وعلى تنوعها.
من جهته قال المهندس الزراعي قاسم الجيزاني في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: إن “نهر العشار مرفق سياحي مهم ودليل ومقصد لكل زائر ومتنفس للعائلة البصرية منذ عشرات السنين”، مبينا أن “النهر كان يتمتع بنقاوة عالية تسمح برؤية الاسماك فيه بوضوح”.
وأضاف، أنه “للأسف الشديد انتهت أغلب معالم ومرافق النهر السياحية والتجارية وأصيبت ثروته السمكية بمقتل بسبب تلوثه بمياه الصرف الصحي وأكداس النفايات وفضلات المطاعم”، معربا عن أمله بمعالجة النهر بالسرعة الممكنة من قبل الجهات المختصة وقطع المياه الثقيلة”.
وتابع :كان المواطن البصري يأتي قاصدا نهر العشار ليمارس مهنة صيد الأسماك فنرى وقتها تجمعا كبيرا للصيادين ومن مختلف الأعمار ليرموا بصنارة الصيد في النهر وهم يستمتعون بنقاء وشفافية المياه إضافة إلى أنه مكان لتجمع العائلة البصرية ومكان ترفيهي للسائحين ومن مختلف البلدان، إلا أن أغلب الأمور الجميلة بدأت تتلاشى وتفقد خصوصيتها في محافظة البصرة بسبب إهمال المواطن وعدم معرفته قيمة المعالم الحضارية في محافظة البصرة”.
وأشار الى أن “أغلب المواطنين جعلوا من النهر مكبا للنفايات والقمامة إضافة الى المشكلة الكبرى وهي ضخ مياه الصرف الصحي التي لم ولن تعالج منذ أمد رغم أن هناك مطالبات بحل هذه المشكلة ولكن دون جدوى”.



