السونار الحشدي…

بقلم / علاء طه الكعبي..
ليس بوقت بعيد، تشكلت قوة عقائدية وطنية، أعمارهم متفاوتة، جاءوا يرتدون زيهم الجنوبي ( الدشداشة، البنطرون والتشيرت، العقال)، ليس هناك معنى فيها للتحصيل الدراسي ( بكالوريوس، دكتوراه ، ابتدائي، يقرأ ويكتب ، لا يقرأ ولا يكتب) يركبون بأي وسيلة نقل تتاح لهم، من أجل الوصول إلى ساحة المعركة.
نعم إنهم جنود علي،(عليه السلام)ذهبوا لقتال جيش معاوية، جنود علي الفقراء البسطاء الذين يبحثون عن الشهادة، ليقابلوا جيش معاوية المرتزقة الذين جاءوا من كافة أنحاء العالم يطلبون الغنائم، راية علي رفعت باسم يا
لَثاراتِ الحسين ليقاتلوا جيش معاوية الذي رفع شعار الدولة الإسلامية ليوهموا الناس أن علياً لا يصلي.
فلنبدأ بعملية الفحص ونضع السونار الحشدي وقبل البدء ندقق بالقول التالي جيدا:
قالَ عَلِيٌّ: والذي فَلَقَ الحَبَّةَ، وبَرَأَ النَّسَمَةَ، إنَّه لَعَهْدُ النبيِّ الأُمِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلَّمَ إلَيَّ: أنْ لا يُحِبَّنِي إلَّا مُؤْمِنٌ، ولا يُبْغِضَنِي إلَّا مُنافِقٌ.
هذا هو المعيار والسونار الذي نكتشف فيه المنافق من المؤمن، والمبغض من المحب، وبعضهم يقول نحن لا نكره عليا ولكن شيعته يُغالون بحبهم له، نحن نحب عليا ولكنه لا يعرف بإدارة الدولة، نحن نحب عليا ولكنه لا يعرف بالسياسة، من كان يقول إن معاوية كان أدهى من علي رضي الله عنه، من قال إن عليا قَرَّبَ العجم على العرب ، من قال إن عليا أخذه الغرور بعد مقتله عمر بن ود العامري .
ونرى اليوم الطعن والتشويه مستمر لأحفاد علي ومواليه ، نحن نحب الحشد ولا نحب قادة الحشد، من قسم الحشد إلى حشد ولائي, وحشد العتبات, وحشد الفصائل، نحن نحب الحشد ولكن يجب تنظيفه من المسيئين، نحن نحب الحشد ولكن يجب إبعاده عن السياسة، وووو
كلمة نحب الحشد ولكن، نقدسه ولكن، له الفضل ولكن، تلك الـ “لكن” هي المقياس والسونار الذي يكشف لنا النفاق والبغض. كل هذه التبريرات تتبع قائلها ونفسيته وولاءه، هل هو فعلا شخص غايته النقد البناء أم التشويه بحجة النقد.
هل فرغت مشاكل العراق ولم يبقَ إلا الحشد هو الوحيد العائق أمامكم لإصلاح البلد، نعم لا يوجد جيش في العالم لا توجد فيه أخطاء ولكن لماذا هذا التركيز على الحشد وهو مؤسسة تابعة للدولة حالها كحال الجيش والشرطة ، أليس الجيش فيه فساد، أليس هناك ضباط متهمون بالخيانة والتخابر مع دول أجنبية، لماذا هذا الكيل؟
على قادة الحشد، عدم التغافل عن دورهم في حفظ دور الحشد ودعمه اعلاميا، واقامة الدرامات والأفلام، والمسلسلات، التي توثق تلك المواقف وهناك الآلاف من القصص التي كل واحدة منها تصلح بأن تكون فلما عالميا، لكي لا يخرج لنا غدا أحدهم يقول : شجاعة، وعدل عمر بن الخطاب في مسلسل تأريخي .
لابد من مواكبة العصر، اليوم أصبح الإنترنت متحكما في عقول الناس، المجتمع لا يقرأ بل يشاهد، ويسمع، فعليكم إيصال الفكرة له وفق ما يرغب ويريد، لا وفق ما ترغبون.



