شح المياه والسرطان يهددان ناحية المشرَّح

المراقب العراقي/ ميسان…
اضطر الكثير من سكان ناحية المشرح والمناطق التابعة لها إلى بيع مواشيهم والهجرة إلى مناطق أخرى للسكن فيها والبحث عن فرص عمل غير صيد الأسماك وتربية المواشي.
الناشط البيئي والمدني، مصطفى علي خان، يقول إن “شح المياه أثر على الزراعة بشكل مباشر، حيث إن العديد من الأراضي الزراعية وتقدر بآلاف الدونمات تُركت دون زراعة”، لافتاً إلى أن “هذه الأراضي كانت تنتج العديد من المحاصيل الزراعية المختلفة والمتنوعة حتى وصل الأمر في إحدى السنوات أن حققت تلك المحاصيل إكتفاء ذاتيا في الناحية وللأسف الشديد حل الجفاف في الناحية وتحولت تلك الأراضي الخضراء إلى جرداء خالية من النبات “.
ولفت إلى أن “المناطق التي جفت الأهوار القريبة منها وتعرضت أراضيها للتسبخ تتضمن منطقتي (صدر الكريمة والكفيص) المحاذية لهور السناف الذي تعرض للجفاف منذ سنوات، وكذلك مناطق (الخويط وزويده والشويطي وشط الأعمى)، وتقع جنوب ناحية المشرح على مقربة من الأهوار وتحديداً نهاية هور السناف”.
وتابع، “الجفاف كذلك وتأثيراته شمل منطقتي (مّويلحة والعوينية) أيضا، اللتين تقعان على مقربة من بركة السودة التي تشكل جزءاً من هور الحويزة “.
وأشار إلى أن “المياه التي تصل إلى الناحية ملوثة وغير صالحة للشرب والاستخدام”، داعياً الحكومتين المحلية والمركزية إلى “تدارك الأمر وإنقاذ تلك المناطق”.
وأكد، أن “شح المياه أدى إلى جفاف الأهور، وقلة وانعدام الزراعة، وبيع المواشي والجاموس في تلك المناطق، وهجرة بعض أهالي تلك القرى، والأمراض التي سببها الماء الملوث”.
من جانبه، قال رئيس منظمة أبناء الأهوار، عباس هليل، إن “مشكلة الهجرة بناحية المشرح مرتبطة كذلك بالشركات النفطية العاملة ضمن الحدود الادارية للناحية بسبب عدم توفيرها فرص عمل حقيقية للشباب، والتجاوز على حصة الناحية من خلال الاختبارات من جهة وتسليم العمل للمتعهدين من جهة اخرى”وأضاف هليل، “إضافة إلى تجاوز تلك الشركات على حصة ناحية المشرح من المنافع الاجتماعية وجعلها مناصفة مع مركز المحافظة، وللعلم الناحية هي المتضرر الوحيد، فضلاً عن انتشار الأمراض السرطانية بصورة كبيرة منذ تواجد الشركات النفطية دون وجود حلول حتى الآن”.
وتابع، “ان انتشار التلوث البيئي اصبح بصورة مرعبة في أجواء الناحية، وتأثير الشركات على المساحات الزراعية وتلف الطرق والبنى التحتية للناحية، وعدم تدريب وتأهيل الشباب الخريجين وأصحاب المهن من قبل الشركات رغم وجود هذا الشرط في العقد معها”.



