إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكاظمي يتجاهل البرلمان ويوقع عقوداً ترقيعية بشأن الكهرباء

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
طالب أكثر من 50 نائبا عبر تواقيع سُلِّمتْ لرئاسة مجلس النواب بمنع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي من عقد الاتفاقيات والمعاهدات خلال حضوره قمة جدة، كونها حكومة منتهية الصلاحية ولا يحق لها قانونا إبرام الاتفاقيات.
الموقعون طالبوا أيضا رئيس مجلس النواب بإصدار قرار يتضمن ذلك وفقا للدستور وقرار المحكمة الاتحادية العليا رقم ( 121) لسنة 2022, إلا أن هناك تواطؤا واضحا في هذا الجانب من قبل رئاسة مجلس النواب , ومع ذلك فالكاظمي تحدى رغبة مجلس النواب وأصرَّ على توقيع اتفاقية الربط الكهربائي مع السعودية تحت ضغوطات أمريكية فهي اتفاقية تثير الكثير من علامات الاستغراب، فالعراق منذ أكثر من سنة ينفذ الربط الكهربائي والحكومة تؤكد أنها اتفقت مع الرياض واليوم تنكشف الحقيقة بأن ما كانت تروج له حكومة الكاظمي هو لكسب الوقت فقط، كما أن عملية الربط وبحسب مختصين غير مجدية فنيا لأنها لا توفر كميات كافية من الكهرباء، مشددين على ضرورة بناء محطات توليدية جديدة كونها الحل الأفضل.
ومن مخرجات قمة الرياض هي إجبار العراق على زيادة إنتاجه من النفط والغاز لتعويض أوروبا عن النفط الروسي بسبب العقوبات التي فرضت عليها، لكنهم تناسوا أن العراق غير قادر على زيادة الإنتاج بسبب تهالك منشآته النفطية وعدم قدرته على زيادة إنتاجه بسبب عدم وجود منافذ تصديرية أخرى غير الجنوب.
المؤتمر لم يناقش أزمة المياه وإفرازاتها بسبب اتفاقيات سرية مع أردوغان، فالعراق يعيش أوضاعا صعبة جدا , ولم يتطرق الكاظمي الى تلك الأوضاع التي يفترض أن تطرح في مثل تلك المحافل.
وطالب النائب السابق محمد إبراهيم ، برفض كل القرارات التي ستخرج من قمة الرياض في السعودية.
وقال إبراهيم إن “مشاركة رئيس الوزراء المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي في هذه القمة مرفوضة”.
وأضاف أنه “كان على الكتل البرلمانية أن تكون لها مواقف قوية وحازمة من هذه المشاركة، بسبب مشاركة الشخصيات الصهيونية في القمة، وأيضا السياسة الخبيثة للسعودية وتآمرها على دول المنطقة، بما فيها العراق”.
من جهته يرى المختص بالشأن الاقتصادي مصطفى حنتوش في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “وزارة الكهرباء العراقية ما زالت تصرف أموالا ضخمة وتسخر الشركات في سبيل إكمال الربط الكهربائي مع السعودية وبأوامر أمريكية”.
وأضاف حنتوش أن “ما يزيد عن حاجة السعودية من الكهرباء وقت الذروة واحد ميكا واط وهي كمية قليلة جدا والأموال التي تهدر على هذه الكمية من الكهرباء تعد عملية خاسرة، لأن الربط مع الخليج غير مجدٍ، فالعراق بحاجة الى 13 ميكا واط وهو ينتج 17 الف ميكا واط، وما يأتي من السعودية لا يكفي لتشغيل قضاء وليس محافظة”.
وتابع : أن “مؤتمر الرياض فاشل اقتصاديا , فهو مخصص للتطبيع ولم يناقش احتياجات العراق الاقتصادية أو أزماته سواء على صعيد الجفاف والتصحر أو على صعيد تنشيط القطاعات الأخرى , فكان الأجدر بالكاظمي التوجيه ببناء محطات جديدة لتوليد الكهرباء كتجربة مصر عندما تعاقدت مع سيمنس التي بنت محطات تكفي لحاجتها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى