اراء

الطفولة في اليمن بين ألم وأمل

 

بقلم/أسماء الجرادي..

 

بعد ما يُقارب الشهرين من التعليم والتدريب وإقامة الأنشطة والفعاليات المختلفة، أختتمت المراكز الصيفية أعمالها بنجاح كبير فاق كل التصورات رغم  تعرضها لهجمات إعلامية شرسة ومتواصلة من قِبل العدوان ومرتزقتهم، فما يقارب مليون طفل يمني في جميع المحافظات اليمنية الحرة تخرّجوا من هذه المراكز بعد أن تعلّموا في هذه الدورات الصيفية الكثير من العلوم والمعارف التي سوف تفيدهم في مجالات حياتهم المختلفة والتي لها دور عظيم في المستقبل ليكون هؤلاء الأطفال صناع الأمل لهذا الوطن وللأُمى الإسلامية أجمع

أما ما يقوله الأعداء بأن هؤلاء الأطفال يتعلمون الأفكار المتطرفة

فإني هنا أقول: عن أي أطفال تتحدثون.! ؟

الأطفال الذين خرجوا إلى هذه الحياة على أصوات صواريخكم.. !؟

أم الأطفال الذين قتلتم إخوانهم وأصدقاءهم ووالديهم أمام أعينهم..!؟

أم الأطفال الذين أُصيبوا بإعاقة دائمة بفقدانهم أحد أعضائهم أو إحدى حواسهم ..! ؟

عن أي أطفال تتحدثون ..؟

الاطفال الذين قصفتموهم بصواريخكم وهم في مدارسهم..! أم الذين في حضانات المستشفى .؟

أم الأطفال الذين عادوا من مدارسهم فوجدوا منازلهم مدمرة وأُمهاتهم التي كانت كل يوم تنتظرهم وتعد لهم طعام الغداء وجدوها أشلاء مقطًعة تحت الأنقاض، عن أي أطفال تتحدثون لا بارك الله فيكم، ألا تخجلون من أنفسكم وأنتم تتحدثون عن الطفولة التي ارتكبتم بحقها أبشع الجرائم التي جَعلتهم كبارا بآلامهم وأوجاعهم ومسؤولياتهم للثأر منكم الثأر لآبائهم، وأمهاتهم وإخوانهم وأصدقائهم الذين رأوهم باعينهم وهم أشلاء متفحمين ،الطفولة التي بصواريخكم وقصفكم أفزعتموهم وأفقدتموهم الأمان وكثير منهم  مَن أصبتموهم بالأمراض النفسية ،

لا أدري أي قلوب وأي ضمائر وأي عقول تحملون حين تتحدثون عن الطفولة وقد شاهد العالم أجمع ما فعلتم بحق الطفولة.

أخيراً أقول لكم إن هذه الدورات الصيفية أتت لتلملم أوجاع هؤلاء الأطفال وتجمع شتاتهم وتوجههم التوجيه الصحيح بدلاً مِن أن يصبحوا وحوشا يفترسون ولا يفرقون بين الأخ والعدو ، لأن جرائمكم بحقهم أفقدتهم الأمان وبالتأكيد أنها أكبر أكاديمية لتخريج المجرمين والسفاحين فهذا الطفل بجرائمكم سوف يصبح أكثر توحشاً عليكم وعلى كل المجتمعات وعلى البشرية أجمع، لولا هذه الدورات التعليمية التي تعلمهم الأخلاق القرآنية والتي من خلالها يعرف الإنسان ماذا يعمل ومن هو عدوه الحقيقي ومِمَنْ يثأر .. والله الهادي إلى سواء السبيل..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى