وزير المالية يؤشر أمراً “غير صحي” في المصارف الحكومية

عدَّ وزير المالية علي علاوي، أمس السبت، أن هناك أمراً وصفه بـ”غير الصحي” في المصارف الحكومية لا يوجد له مثيل في العالم، لاستحواذها على 70% من الودائع، مشدداً على أن “الوقت قد حان لإصلاحه” بالتعاون مع البنك المركزي.
وقال علاوي خلال كلمة القاها في مؤتمر معرض المالية والخدمات المصرفية الخامس الذي عقد في العاصمة بغداد، إن “الوقت قد حان للتغيير واصلاح المصارف الحكومية بالتعاون مع البنك المركزي”، مبينا أن “هذه المصارف تستحوذ على 70 بالمئة من الودائع، وهذا الأمر غير صحي في نظام مبني على أسس السوق، ولا توجد نسبة بهذا الحجم في اية دولة بالعالم، حتى في العالم الاشتراكي. وأضاف علاوي: “إذا لم نصلح المصارف فلن تلعب دورها في جانب رفد الاقتصاد بالقروض والدعم المالي والاستشاري في القطاعات الانتاجية بما فيها الصناعات والنقل والسياحة”. وأشار علاوي الى أن الاستثمار لا يتم إلا بواسطة المدخرات، وهذه لا تأتي إلا من ثلاثة مصادر أما من الدولة أو مدخرات الاهالي والشركات أو من التدفق الخارجي، موضحاً أن التدفق الخارجي مرهون بالوضع السياسي والعالمي ولا يمكن الاعتماد عليه. وبيّن أن الاستثمار الاجنبي لا شيء يذكر، موضحا أن استقبال التدفق الخارجي يتوجب تغيير البيئة كليا. واعتبر علاوي، أن نشاط المؤسسات الحكومية الاقتصادية فاشلاً، عدا المالية، مشيراً الى عدم امكانية خلق ارباح تدعم الاستثمار الحكومي. وشدد علاوي، ضرورة وجود “منافسة للقطاع المصرفي الخاص على الودائع بالتساوي مع المصارف الحكومية”، مشيرا الى ان ذلك “غير موجود، وبالتالي فمن اهم اولويات الحكومة هو اصلاح المصارف، والتي لا يمكن اصلاحها إلا بتغيير الانظمة القانونية لها لا سيما الداخلية فيما يخص مصرفا الرافدين والرشيد.
وأشار علاوي، الى أن عملية الخصخصة استمرت سنة ونصف كونها تطلبت مراجعة القوانين والتشريعات، موضحا أن مجلس الدولة أعطى مؤخرا الموقف بأننا نستطيع تغيير النظام المصرفي للمصارف الحكومية باتجاه ليس الخصخصة وانما تغيير نسبة ممثلينا بالقطاع الخاص في هذه المصارف.
وأوضح: عزلنا مجلس الادارة والادارة التنفيذية واستعملنا قانون المصارف والتجاري، مؤكدا أن جميع مفاهيم الحوكمة للبنك المركزي ستطبق على المصارف الحكومية كأول خطوة. وتابع، أن الخطوة الثانية تتعلق بإعادة هيكلة المصارف، وهي ليست بالخطوة السهلة كون هذه المصارف معزولة عن المصارف العالمية منذ 40 سنة.



