هدنة منتصف الليل .. نحن ندافع عن أنفسنا الرياض علقت في مستنقع تعز … خسائر فادحة لقوات «التحالف» والجيش اليمني يقصف الداخل السعودي

اعترفت الإمارات التي تشارك في التحالف السعودي ضد اليمن بمقتل قائد قواتها في اليمن العقيد “سلطان محمد بن هويدن الكتبي” في باب المندب وأعلن مصدر عسكري يمني عن مقتل 150 جندياً بينهم ضباط سعوديون وإماراتيون بينهم العميد الركن “عبدالله السهيان” قائد العمليات الخاصة السعودية في اليمن، وقائد مرتزقة شركة “بلاك ووتر الكولومبي بلاك”، و39 عنصراً بينهم قيادات بارزة في قوات الرئيس هادي بعملية استهداف مقر قيادة التحالف السعودي بمنطقة “شعب الجن” في مديرية “باب المندب” كما قتل 7 ضباط مغاربة بتدمير آليات وعربات ومنظومتي باتريوت ومخازن سلاح ومبانٍ سكن قوات هادي والتحالف السعودي بصاروخ بالستي نوع توشكا وكانت حصيلة أولية أفادت بمقتل 42 عنصراً في صفوف شركة “بلاك ووتر” في باب المندب و3 طائرات أباتشي، وأكثر من 40 آلية عسكرية، و7 عربات و5 مصفحات مدرعة تتبع الشركة نفسها, ونقل عن مصدر عسكري يمني قوله إن قوات الجيش واللجان الشعبية دمرت عربة “برادلي” بموقع الشبكة السعودي، ودكت “برج الشعف والكناديش” بقذائف مدفعية في جيزان بالسعودية مصادر ميدانية أفادت أيضاً بمقتل 28 جندياً سعودياً، بينهم قائد القوات السعودية الخاصة في عدن، و17 جندياً إماراتياً بينهم ضابطان، إثر استهداف مركزهم في “شعب الجن” في باب المندب بصاروخ باليستيّ من نوع “توشكا” كذلك قتل أيضاً 22 جندياً سودانياً، وسبعة ضباط مغاربة، و15 من جنسيات أجنبية من مرتزقة بلاك ووتر، وثلاثون من قوات هادي، إضافة إلى تدمير آليات وعربات ومنظومتي باتريوت ومخازن سلاح المصادر الميدانية نفسها أفادت أيضاً بانفجار في مطار جيزان بالسعودية، بعد استهدافه بصاروخ باليستيّ من نوع القاهر وأحد المطور محلياً، وأفاد مصدر باستشهاد عشرة أشخاص وجرح أكثر من ثمانية بغارة جوية لطائرات التحالف السعودي استهدفت منطقة الأعروق بمديرية حيفان جنوب تعز، وأضاف أن القوات السعودية قصفت مناطق الصوح والمليل والقمع بمديرية كتاف بأكثر من 80 صارخاً في صعدة شمال اليمن, وأفاد مصدر بأن قائد العمليات الخاصة السعودية “عبدالله بن سهيان” قتل بعد يوم من تكريم الرئيس هادي له بوسام الشجاعة الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية العميد “شرف غالب لقمان” قال من جهته، إن “احتلال جزيرة حنيش على مضيق باب المندب من التحالف السعوديّ لن يستمرّ طويلاً”. وأضاف: “المعلومات أولية تؤكد مصرع وجرح المئات من أسماهم بمرتزقة العدو بباب المندب بينهم أجانب وأن نحو 146 جثة نقلت لمدينة عدن ومعسكر عمران أغلبها متفحمة”، وأكد لقمان أن “الجيش واللجان سيعملون على إخراجهم من الجزيرة بالقوة” ورأى أنّ احتلال الجزيرة بذريعة تأمين الملاحة في مضيق باب المندب “يدعو إلى السخرية”. مصدر عسكري يمني قال إن الجيش واللجان دمروا مدرعة لقوات هادي بمنطقة “الشريجة” بمديرية كرش شمال محافظة لحج جنوب اليمن، بالتوازي مع مواجهات محتدمة بمنطقتي دار القبة وكَريف القَدسي وسط مديرية المسراخ جنوب تعز وسط اليمن وكذلك تواصلت غارات التحالف السعودي بكثافة على مناطق متفرقة بمديرية حرض الحدودية في حجة عقب تدمير جسر الحقوف بمديرية مستبأ بحجة، والرابط بين محافظات حجة وعمران والحديدة بـ3غارات جوية للتحالف، على الحدود اليمنية السعودية, وقال مصدر عسكري يمني أن الجيش واللجان أحبطا محاولة تقدم للقوات السعودية باتجاه موقع الشرفة ودمروا إحدى دباباته من جهته، أعلن رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن “محمد علي الحوثي” تأييده لأيّ مبادرة حقيقية لحقن دماء اليمنيين، وأضاف الحوثي في لقاء مع القائمين بأعمال الوزراء في صنعاء إنه “لم يلمس أي مشروع وطنيّ لجماعة العدوان سوى إراقة الدماء وتدمير اليمن”, ويُفترض أن تدخل الهدنة في اليمن حيّز التنفيذ، كمقدّمة لمحادثات سلامٍ بين الأطراف اليمنيين تنطلق في سويسرا اليوم، في ظلّ توقّعات تشير إلى أنَّها قد تقود الى وقفٍ شاملٍ لإطلاق النار، بعد تسعة أشهر على بدء المغامرة السعودية في البلاد, الأشهر التسعة، إلى جانب التدمير المنهجي للبلاد وعشرات آلاف الضحايا، أدَّت إلى تنامي نفوذ الجماعات الإرهابيّة المسلحة، خصوصاً تنظيمي “القاعدة” و “داعش” في مدن جنوب اليمن التي تقع تحت نفوذ “التحالف” ومسلحيه، وهو ما يُعدّ ورقة ضغط في أيدي المجموعات المناهضة للحرب، إذ سيكون بند “مكافحة الإرهاب” على رأس جدول أعمال المحادثات المرتقبة وبالإضافة الى ذلك، فقد علقت دول “التحالف” في مستنقع محافظة تعز وسط اليمن، من دون أن تنجح، بعد أشهر من القتال وحشد الإمكانات كافة، من حسم المعركة لمصلحتها، على الرغم من أنَّ “تحالف الحزم” كان قد أعلن، قبل بدء المعركة، أنَّ استعادة المحافظة تُعدّ أولوية بالنسبة إليه، للانطلاق نحو جبهات وجبال الشمال اليمني وكما في كلّ مرّة، استبق “التحالف” بدء الهدنة، بمجزرة في محافظة حجة شمال اليمن، راح ضحيتها 19 شخصاً، عندما قصفت الطائرات منازل مواطنين وسوقاً، يوم أمس. وأفاد سكّان قرية الحجاورة في حجة، بأنَّ غارات جوية عدّة أسفرت عن مقتل 12 شخصاً داخل منازلهم، وإصابة 30 آخرين، فيما أسفر هجوم على سوق في حي قباطــية إلى مقتل سبعة مدنيين في هذا الوقت، ذكرت قناة “المسيرة”، أنَّ القوة الصاروخية التابعة للجيش اليمني “قصفت قاعدة الأمير خالد الجوية في خميس مشيط بصاروخ أرض ـ أرض من طراز قاهر 1″، مؤكدةً أنَّ الصاروخ الروسي الصنع، والذي تم تطويره محلياً، “أصاب هدفه بدقّة” كما أشارت القناة إلى أنَّ “الصاروخ الذي تم استخدامه للمرة الأولى، يُعدّ واحداً من ضمن منظومة صاروخية دخلت اليوم أرض المعركة” ويأتي ذلك بعد إعلان “أنصار الله”، مساء أمس الأول، عن تصنيع منظومة صواريخ جديدة، محلية الصنع، من جيل “الصرخة”، يبلغ مداها 17 كيلومتراً ووفقاً للرئاسة اليمنية، يُتوقَّع أن يبدأ سريان الهدنة عشية بدء المحادثات، ومن المرجّح أن يستمر ســبعة أيّام في حال التزام الطرفين بها، فيما اشترطت “أنصار الله” لذلك، وقف العدوان، وقال المتحدث باسم “أنصار الله” محمد عبد السلام، في مؤتمر صحافي في العاصمة اليمنية، قبل توجهه إلى جنيف على رأس وفد الحركة للمشاركة في المحادثات: “نحن سنتوقّف عندما يتوقّف العدوان علينا”، مؤكداً أنّ “أيّ حوار في ظلّ استمرار العدوان ستكون فرص نجاحه ضئيلة”. وأضاف: “نحن ندافع عن أنفسنا”، مبيناً أنّه “بناء على ما تمّ الاتفاق عليه، فإنه يتمّ وقف العدوان في 14 من هذا الشهر، ويتم تثبيته خلال 24 ساعة ثمّ ندخل في حوار جاد وإيجابيّ” من ناحيته، أكّد وزير الخارجية اليمني في الحكومة المستقيلة عبد الملك المخلافي، أنَّ “هناك اتفاقاً على وقف إطلاق النار في 14 الشهر الحالي”، مضيفاً “نذهب إلى المحادثات بنيات جادة ونأمل أن يلتزم الطرف الآخر بهذا” ونقلت وكالة “اسوشييتد برس” عن مسؤولين في مكتب هادي قولهم، إنَّ الأخير سيأمر “القادة العسكريين” بوقف شامل لإطلاق النار بداية منذ صباح اليوم وأعلنت الأطراف الثلاثة عن ممثّليها في هذه المحادثات، إذ يرأس عبد السلام وفد “أنصار الله”، والمخلافي وفد الرياض، فيما يقود عارف الزوكا وفد “المؤتمر الشعبي العام” واستقبل أمير قطر “تميم بن حمد”، رئيس الحكومة اليمنية المستقيلة “خالد بحاح” في الدوحة حيث جرى بحث تطورات الأوضاع في اليمن، وذلك بعد أيام على زيارة بحاح إلى السعودية حيث التقى ولي ولي العهد محمد بن سلمان يوم الخميس الماضي.




