كلمات مضيئة
في الكافي عن الإمام الصادق(عليه السلام) قال:”جعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا”.
أن المولى عز وجل قد جعل جميع الخيرات والحسنات وخزنها في بيت،وجعل لهذا البيت مفتاحاً وهو الزهد في الدنيا”.
والمقصود من الخير الوارد في الحديث طبقاً للقاعدة هو الخيرات المعنوية والأخلاقية أي الصفات الحسنة والخصال الحميدة وما شابه ذلك،وليس المراد من الخير هنا بحسب الظاهر الأمور المادية
إذاً فكل الخيرات لها مفتاح واحد وهو الزهد في الدنيا.ونحن كثيراً ما نمر على هذه الكلمة مروراً عادياً ونتجاوزها بسرعة.مع أنه في عصرنا الحالي يجب علينا أن نعتمد ونستند إلى الزهد كثيراً،سواء كان ذلك في القول أم العمل.
ونحن هنا لا يمكننا القول مثلاً إننا لا نقدر ولا نستطيع القيام بالزهد الذي كان يتصف به أمير المؤمنين(عليه السلام) لأن الكثيرين منا يبتعدون بمسافات طويلة عنه،فهو كان في زمان وعالم غير زماننا وعالمنا اليوم.
وهذا وهم وخطأ بل نحن نستطيع ونقدر على أن ندعو أنفسنا أولاً وندعو الآخرين الذين ليس لديهم ذاك الحرص على الدنيا،والمال،والكماليات،والتجملات،وسيرة الأشراف،ولا يميلون الى التكبر ولا التفاخر؛الى التحلي بالزهد.



