الهجرة.. رغبة في التغيير أم استجابة لقهر الواقع ؟

عادل الذهبي..
يسعى الكثير من الأفراد عموماً إلى الهجرة تارة بحثاً عن حياة أفضل وأكثر استقراراً، وتارة أخرى للهروب والابتعاد أكثر من الواقع المأساوي الذي يعيشه الفرد وإيجاد بيئة يجد فيها ما يبحث عنه من فرص عمل ورغبة في تغيير مجريات حياته نحو الأفضل،لذا تساعد الهجرة في الانتقال من بيئة صعبة وحياة مضمحلة إلى بيئة وحياة أفضل من الناحية المعيشية والاقتصادية وحتى العلمية واكتساب ثقافات أخرى،تعتبر الهجرة انتقالا من ظرف إلى ظرف اخر وهذا يولد بحد ذاته تغيرا حقيقيا وجذريا على جميع المستويات المتعلقة بالفرد ،القرآن الكريم يحثنا على الهجرة والتنقل والبحث عن مصادر الحياة وخيراتها بهدف الحصول على واقع أفضل وإيجاد بيئة تناسب احتياجات الفرد وتطلعاته من خلال الآية القرآنية الكريمة (هوَ الذي جعلَ لكُمُ الأرضَ ذَلولًا فامشُوا في مناكبِها وكُلُوا منْ رزقِهِ وإليهِ النُشور) فالهجرة رغبة بالتغيير ولو بجزء بسيط من روتين الحياة،فقد يجد الإنسان في هجرته ما يبحث عنه من حياة هادئة ومستوى معيشي مقبول وفرص عمل متوفرة،فمسألة الانتقال من مكان إلى آخر يمثل بصورة كبيرة فترة إيجابية مملوءة بالتفاؤل والارتياح للفرد،فعند هجرة الفرد تكبر لديه الآمال والتطلعات ويكون له شأن كبير بعد ذلك،بالاضافة إلى ذلك يكون الحماس الزائد والشعور بالمسؤولية الكبيرة وتحمل المصاعب والتحديات أهم ما يميز تلك الفترة.



