اراء

أصحاب المنصات…دواعش الأمس سياسيو اليوم..!

 

بقلم / السيد محمد الطالقاني ..

لقد حاول أيتام البعث البائد أن يستعيدوا أنفاسهم ويخرجوا من جحورهم في ظل المصالحة التي سنتها الاحزاب الحاكمة, فقاموا ببث الفتنة الطائفية بين أبناء هذا الشعب, حيث أخذوا على عاتقهم بث روح الفوضى لدى أبناء المناطق الغربية, ونصبوا منصات الفتنة التي قادها رجال دين وشيوخ كانوا يقطنون في أربيل والأردن وتركيا، حيث كان شيوخ هذه الساحات يشحنون الناس بالعبارات الطائفية واستغلال العاطفة فيهم, رافعين رايات الدواعش ويهتفون باسمهم, حتى استطاعوا من خلال تلك الأوضاع المضطربة أن يقتطعوا أجزاءً من هذا البلد ليكون مرتعا وحاضنة لكل المنظمات الارهابية في العالم من أجل سقوط التجربة السياسية الجديدة في العراق .
واليوم نشهد مشروعا استكباريا جديدا هو امتداد لمشروع (قادمون يا بغداد) الذي أسهم بإدخال داعش الى المحافظات الغربية والشمالية , وهو دعمهم لسياسيين دواعش كانوا يطبلون للتنظيم الإرهابي الداعشي واصفينهم بالمقاومين والثوار, للمشاركة في العملية السياسية. وكي يتحولوا من دواعش السياسة بالأمس إلى رجال المستقبل للغد.
نقول لكل المتصدين للعملية السياسية, لقد سالت لنا دماء من خيرة أبنائنا ويُتِّمَتْ لنا أطفال وترملت لنا نساء من أجل إيقاف تلك الفتنة الطائفية, حتى استعاد العراق أنفاسه, ورجع الحق الى أهله , فارجعوا الى أحسابكم وأنسابكم ودينكم إن كنتم مسلمين, وأن لاتجعلوا نصائح وإرشادات المرجعية الدينية خلف ظهوركم, وتذكروا أن الذي أرجعكم إلى سُدَّة الحكم هو المرجع الأعلى السيد علي السيستاني (حفظه الله) في فتواه المباركة, وبجنده الشجعان, بعد أن وصل الغزو الداعشي والحاقدين والطامعين إلى أسوار قلاعكم .. ولولاه لأصبح العراق في خبر الماضي.
وسيأتي اليوم الذي لامهرب منه .. وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى