قانون التأمين الصحي .. بين مطالبات المواطنين و اختفاء الموازنة

المراقب العراقي/ بغداد…
طالب عدد من المواطنين بضرورة تطبيق قانون التأمين الصحي، الذي أقره مجلس النواب عام 2020 لتقديم الخدمات الصحية للمواطنين، وتأتي هذه المطالبات بعد أن أعلنت وزارة الصحة عن تعثّر تطبيق قانون الضمان الصحي بسبب عدم وجود تخصيصات مالية نتيجة عدم إقرار موازنة العام الحالي 2022.
المواطن حسن محمد يقول في تصريح لـ”المراقب العراقي”: من المعروف ان مجلس النواب أقرَّ في العام 2020 قانون التأمين الصحي، لتقديم الخدمات الصحية للمواطنين، وكان من المفترض أن يُطبّق القانون في آب المقبل، بحسب ما قررته الوزارة، إلا أن عدم إقرار الموازنة المالية الاتحادية للعام 2022، حتى الآن، حال دون توفير التخصيصات المالية للخطة، ما قد يدفع باتجاه تأجيل التطبيق لذلك نطالب بتطبيق القانون حتى يحصل المواطن على حقوقه الصحية من خلاله .
من جهته، يقول المواطن سمير سرحان في تصريح لـ”المراقب العراقي”: “المواطن يعاني من ارتفاع أجور الأطباء وارتفاع أسعار الدواء في الصيدليات التي أصبحت لا تطاق كون الحالة الاقتصادية للعراقيين في الوقت الراهن لا تساعد على مراجعة الأطباء الأهليين في ظل هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار”.
وأضاف: قانون التأمين الصحي موجود في جميع أنحاء العالم وهو يهدف بالدرجة الأولى إلى تأمين التغطية الصحية الشاملة للشخص المضمون وتحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية والتكافل الاجتماعي، وتقليل الأعباء المالية على المواطن، والحد من الفقر، وضمان مصادر تمويل جديدة للقطاع الصحي، وخلق بيئة جيدة للتنافس، وتطوير أداء العاملين والمؤسسات الصحية في القطاعين العام والخاص، فضلا عن تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة من خلال تنظيم العمل في القطاع العام والخاص، وتشجيع الأخير للانخراط في مجال الخدمات الصحية.
وكان من المقرر، أن ينفذ قانون التأمين الصحي على ثلاث مراحل، تتضمن المرحلة الأولى تسجيل المواطنين الموظفين بصورة إلزامية لشمولهم بالضمان الصحي، وبعدها يكون تسجيل جميع المواطنين بصورة اختيارية، ثم بمرور أشهر عدة عندما يبدأ تنفيذ القانون يتم تسجيل كل المواطنين في المرحلة الثالثة.
والقانون معني بزيادة مستوى الخدمات الصحية وتجويدها، و وزارة الصحة من خلال تنفيذ القانون ستقدم الخدمة وتراقب التنفيذ من قبل أقسام إدارة الجودة وتقويم الأداء التابعة لها، إلى جانب الوزارات الأخرى.
ووفقاً لوزير الصحة، هاني العقابي في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: فإنه “تم تشكيل الهيأة الإدارية للتأمين الصحي في كل محافظات العراق، وأدخلنا الملاكات العاملة بدورات خارج البلد وداخله، وأصبحت لديهم الخبرة بتنفيذه”، مبينا أنه “بحسب ما جاء في القانون فإن التطبيق ينبغي أن يبدأ من شهر آب المقبل، لكنه مرتبط بالموازنة العامة وإذا لم تقر لا يمكن تطبيقه”.
وأكد أن “تمرير قانون الموازنة سيمهّد تطبيق الضمان الصحي في ثلاث محافظات كمرحلة أولى ثم يتصاعد تدريجياً ليشمل بقية المحافظات”، لافتاً إلى أن “اختيار المحافظات المشمولة بداية تم على وفق بنية المحافظة التحتية وعدد المستشفيات والنفوس”.
من جهته، انتقد عضو نقابة الأطباء العراقيين، تأخر العراق في تطبيق قانون التأمين الصحي، وسط تراجع كبير بمستوى الخدمات الطبية في المستشفيات بشكل عام.
وقال عضو النقابة، عماد الجواري في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: “من المفترض أن يتم تطبيق القانون، على الرغم من وجود بعض الملاحظات بشأن بعض فقراته، والتي يتعلق بعضها بتمويل صندوق الضمان الصحي، عبر استحصال اشتراكات من المشمولين بالقانون، والحصول على نسبة من الإيرادات الضريبية، الأمر الذي قد يتم استغلاله باتجاه الفساد”.
وأكد، أن “هناك ضرورة لتعديل بعض الفقرات، ومن ثم البدء بتطبيق القانون، لحصول المواطنين على خدمة صحية أفضل مما هو عليه واقع مستشفياتنا حاليا من خدمات متردية جدا”.



