إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“مربو الأجيال” يقتحمون قبة البرلمان وأمن الخضراء يستخدم القوة المفرطة!

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
ثبت وبالدليل القاطع أن ضعف الحكومة والبرلمان حقيقة واقعة لا مفر منها، كون المؤسسة التشريعية والتنفيذية عاجزتين عن إيجاد الحل المناسب لأبسط المشاكل وعدم القدرة على توفير متطلبات شرائح المجتمع وفي مقدمتهم شريحة المحاضرين بالمجان الذين يتظاهرون أمام مداخل المنطقة الخضراء منذ قرابة الأربع سنوات للمطالبة بالتعاقد معهم وتوفير رواتب شهرية لهم، إلا أن قرارات التعاقد لم تشمل جميع المحاضرين وإنما اقتصرت على جزء منهم بعد أن خولت الحكومة مديريات التربية بأن يكون التعاقد حسب الحاجة اليهم، وسط حديث عن وجود فساد في هذا الملف.
غليان أعضاء هذه الشريحة، لم يهدأ ولم ينطفئ في ظل القرارات الترقيعية التي أصدرتها الحكومة لمعالجة الموقف، بل استمروا بالوقوف على أبواب المنطقة الخضراء حتى يوم أمس ليدفع بهم هذا الغليان إلى اقتحام قاعة مجلس النواب أثناء الجلسة البرلمانية التي كانت منعقدة آنذاك، محتجين على تصريحات وزير المالية التي اعتبر فيها عملية التعاقد معهم أو تثبيتهم على الملاك هي بيد مجلس النواب في حال تضمين مطالبهم في موازنة 2022.
ولم تخلُ التظاهرة العارمة التي وقعت يوم أمس من اعتداءات القوات الأمنية المسؤولة عن المنطقة الخضراء المحصنة، حيث بثت مقاطع فيديو قيام القوة المسؤولة عن أمن الخضراء بضرب المحاضرين المتظاهرين، ونزف الدم من قبل أحدهم.
وحاولت تلك القوة إخراج المحتجين من أروقة البرلمان، إلا أنهم أصروا على البقاء داخل المجلس حتى تحقيق مطالبهم، بعد أن هتفوا ضد فساد البرلمان والصفقات التي تعقد تحت طاولته بين الأحزاب السياسية.
ناشطون ومتابعون استنكروا الاعتداء على المحاضرين، مطالبين بفتح تحقيق شامل لكشف المدانين به، فضلا عن حث السلطات التشريعية والتنفيذية على إيجاد الحلول لمشكلتهم.
وتتحدث مصادر مقربة من البرلمان عن أن ممثلي المحاضرين المجانيين دخلوا مع بداية انعقاد جلسة أمس بصحبة عدد من النواب وبشكل رسمي، مبينة أن حماية مجلس النواب قرروا إخراج الممثلين مع انتهاء الدوام الرسمي ما أدى الى حدوث مشاجرة ومناوشات بين عناصر الأمن والممثلين عن المحاضرين.
بدوره، اعتبر المحلل السياسي صالح الطائي، أن “هناك استمرارا من قبل الحكومة والبرلمان لإيهام المواطنين بتحقيق متطلباتهم لكن دون العمل بذلك على أرض الواقع”، مبينا أن “المحاضرين كانوا يأملون أن يجدوا آذانا صاغية.
وقال الطائي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “ما حصل على بوابة الخضراء ومداخل البرلمان يعكس حقيقة عدم جدية السلطة التشريعية في تحقيق مطالب شريحة المحاضرين”، مبينا أن “تصريحات وزير المالية وتجاهل البرلمان لها تسبب برفع غليان المحتجين”.
وانتقد، “استمرار انتهاج القوة من قبل حكومة الكاظمي والقوات الأمنية، وتكرار مشهد الاعتداء على المحتجين ضد نتائج الانتخابات البرلمانية في السابق وكذلك المحاضرون، مستغلة بذلك صمت مواقع التواصل الاجتماعي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى