قول الحق له تبعات.. قرار المحكمة بحق الإقليم نموذج

بقلم: زيد المحمداوي..
عندما كنا صغارا علمونا في مادة القراءة أن النجاة في الصدق، وان قول الحق لا يعلو عليه شيء لكن الامر مختلف في الحقيقة وفي الحياة العملية لأننا ان طالبنا بالحق فيجب علينا ان ننتظر عواقب تلك الكلمة.
رأينا قبل أيام مفتشا في وزارة الصناعة تكلم عن تهريب مادة (السكراب) الى الإقليم دون موافقة وزير الصناعة وبعملية مشبوهة، قد نال الحيف والظلم ذلك المسؤول الشجاع، وتم إعفاؤه من منصبة وهو يعيش اليوم حالة مزرية.
لماذا؟ لأنه تكلم بالحق والصدق عن الإقليم.
فان الأمثلة كثيرة عن هذا الامر وعن الذين يُقصَوْنَ عن مناصبهم بسبب قول الحق والصدق في حق سلطة الإقليم، ومنهم من يتم وضع فيتو على اسمه في مناصب الحكومات التي تلي الحكومة التي كان فيها.
ومن الأمثلة التي نعيشها الان وهو ان المحكمة الاتحادية حينما قررت بعدم دستورية قانون النفط والغاز لإقليم كردستان، وحينما ألزمت الحكومة الاتحادية بتطبيق ذلك القرار (لأنه ملزم وبات)، تحركت وزارة النفط الاتحادية وشكلت لجنة لتطبيق آلية تنفيذ القرار، وبعد تفاوض وصل لأكثر من 75 يوما، لكن سلطة الإقليم ترفض:
1 – أي مقترح يتم تقديمه من قبل وزارة النفط
2 – وترفض أي تعامل أيضا مع الوزارة
3 – وترفض قرار المحكمة ووصل الامر الى الدعوة الى حلها وعدم دستوريتها
4 – وكذلك رفضوا الدستور بخصوص ان النفط والغاز ملك لجميع الشعب العراقي وجعلوه ملك للإقليم فقط.
ونتيجة الى تحركات وزارة النفط في تطبيق قرار المحكمة الاتحادية بشأن عدم دستورية النفط والغاز في الإقليم، وبعد اقل من يوم من تصريح وزير النفط بان الإقليم غير متعاون بهذا الشأن، لاحظنا وعلى غير العادة بهجوم كبير ومن مختلف الأعضاء من الإقليم ومن الوسط والجنوب يدعو الى إقالة الوزير بشأن أمور شتى.
او قبل ذلك لم نسمع لهم صوتا، هل الامر متعلق بتصريح الوزير بشان المفاوضات مع السلطة في الإقليم ام بشأن أمور أخرى، من يعرف سياسة الإقليم وطرق تعاملها مع الحكومة الاتحادية في سبيل جعلها:
1 – ضعيفة حتى لا تستطيع محاسبتها.
2 – تابعة لها، من خلال العمل على استيزار وزراء خاضعين لهم وكذلك مديرون. والعمل أيضا على استبعاد الوزراء والمديرين الذين يقدمون مصلحة العراق على مصلحة الإقليم.
3 – الوقوف بشان أي تشريع من شانه ان ينصف أبناء الوسط والجنوب من سرقات السلطة في الإقليم لاموال العراق ومن الامثلة على ذلك وقوف الإقليم بالضد من تشريع قانون النفط والغاز.
4 – تقوم السلطة بالاقليم بنوع مغاير بالتعاقدات النفطية وابداء خصومات سعرية كبيرة من شانها الاتي:
أ – جذب الشركات للعمل لديها وترك العمل في الوسط والجنوب
ب – تُخسِّرُ العراق إيرادات مالية كبيرة.
الحل والتوصيات:
1 – هو دعم المحكمة الاتحادية وخصوصا فيما يخص قراراها الانف الذكر.
2 – بيان للناس ما يتم اخذه من قبل سلطة الإقليم من نفط الوسط والجنوب دون ان يدفعوا دينارا واحدا من نفط الإقليم للخزينة العامة.
3 – بيان للناس الحقول التي تم احتلالها من قبل سلطة الإقليم.
4 – العمل على استرجاع الحقول النفطية التي تم الاستيلاء عليها من قبل الإقليم بعد عام 2003.



