قصص قصيرة جداً
جفاف
إحسان علي العارضي
بعد تيه طويل، وجد نفسه في العمل الحر، قيدته المسؤولية، احتدم صراع الفطرة والتطبع، دخل في دهليز ضيق، دار كدابة الناعور؛ اغترف مزيدا من الوحل.
رُوْح
هيثم العوادي
حين اشتبكت أَسِنَّة الحرب، كان وسط المحيط مغادرا إلى الجبهة، كتب رسالته إليها، عفرها بالحب ونشيج الاشتياق…
زجاجة اخترقت عباب الزمن؛ جاءت تتهادى مع أمواج الخريف، التقطها برعاش الذكريات بين أنامله، حين قرأها على مسامعها؛ هاجت مشاعرها ورقصت زهرة السوسن على شاهد قبرها.
تحالفات
حسام الطفيلي
حين فرغنا من القتال، اختلفنا على اقتسام الغنيمة، ولأننا لا نعرف سوى لغة السلاح… فقد كان الحوار حاراً جداً بيننا، فاجأني سؤال أحد الصحافيين:
-هل من الممكن أن نراكم إخوة من جديد ؟.
اجبت:- إنما المؤمنون إخوة…
أخلاص
حسن هادي
فقد بصيرته وقسا عليها جدا .. ذاقتْ المُر وشربتْ كأس الندامة معه.. بيضتْ عيناها من الحزن.. تناستْ كل شيء عندما فقد بصره .. عملتْ بأخلاقها التي تربّت عليها…. صارتْ له عيناه التي يبصر بهما..



