المراقب والناس

التكتك والمرور ..صراع بين تطبيق القانون ولقمة العيش

 

 

يونس جلوب العراف..

لم تكن التكتك معروفة في العراق منذ سنوات قريبة لكنها تحولت إلى الوسيلة نقل معترف بها من قبل المواطنين ولاسيما في المناطق الشعبية التي كانت المنطلق الاول لها وبعد تظاهرات تشرين اصبحت اكثر انتشارا كونها دخلت الى مناطق أخرى كانت مديرية المرور تمنع دخولها إليها قبل العام 2019 .

بعد أن تحول وجود التكتك الى واقع حال في حياة العراقيين يبرز في المقابل صراع طرفاه المرور وسائقو التكتك يتمحور حول تطبيق القانون ومحاولة السائقين الحصول على لقمة العيش من خلال عملهم وينشط عمل التكتك في الأحياء الفقيرة أو المكتظة (كمدينة الصدر والشعب والشعلة والكاظمية وكربلاء) اضافة الى الاحياء التي توصف بالراقية، لكنها قسمت بحواجز كونكريتية لدواعي أمنية حكومية، وهي بحسب مستخدميها وفرت وسيلة لنقل الحاجيات والأشخاص بأجور زهيدة.

ويعد البعض التكتك وسيلة مسلية ومدهشة ومريحة لا تحتاج الى التأخير في انطلاقتها ولا تواجه مشكلة في الشارع من زحامات او حواجز فهي تمر كما يحلو لها الى أي مكان تشاء، وأن الازدحامات في بغداد وبعض المحافظات مدمرة لذلك نحتاج الى مركبات صغيرة، ولذا يعتقد البعض ان هذه المركبة قد وفرت الكثير من الجهد والوقت للناس، فالوضع العراقي يحتاج الى مثل هذه الوسيلة بسبب الحواجز الكونكريتية التي تسد اغلب الشوارع الضيقة والصغيرة التي لا يمكن النفاد منها الا بوسيلة نقل صغيرة جداً.

الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري يقول في تصريح خص به ” المراقب العراقي “:خلال السنوات القليلة الماضية شهدت شوارع عدد من محافظات العراق وبالخصوص مراكز المدن انتشار ظاهرة التكتك بشكل عشوائي وقدرت اعدادها الداخلة الى العراق بمليون تكتك فيما تشير تقديرات اخرى الى اكثر من ذلك الرقم بكثير.

وأضاف : قد يظن البعض أن اسعار التكتك ليست عالية بل على العكس إنها وصلت الان الى الضعف مما كانت عليه قبل التظاهرات حيث يصل سعر التكتك كأقل تقدير الى اكثر من(3000) دولار ولنعتبر هذا المبلغ محددا  فان المجموع التقريبي لما يستنزف من عملة صعبة اثر استيراد هذا الكائن (3) مليارات دولار اي مايعادل (3،6) ترليون دينار وهو مبلغ مهول .

وتابع : صحيح ان هناك من يقول إن  انتشار التكتك يشكل ظاهرة اجتماعية ومرورية سيئة حصدت حوادثها أرواح الكثيرين وتسببت في إعاقات متفاوتة للبعض الآخر وقدرت الجهات المختصة أن عدد الحوادث المسجلة يقدر بالآلاف سنويا لكن على الجميع الاعتراف ان التكتك اصبحت واقع حال ولايجب على المرور محاسبتهم كخارجين عن القانون بل يجب عليهم تنظيم عمل التكتك والعمل على ترقيمها وتحديد مناطق عملها حتى يكون الجميع في رضا تام عن وجودها.

وبشأن عربات (التوك توك) وتسجيلها أكدت مديرية المرور العامة في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: أن “المديرية دعت في أكثر من محفل ولقاء أصحاب (التوك توك) والدراجات للتوجه الى مواقع التسجيل لغرض تسجيلها، ولكن  ما وقف عائقاً بأن بعض هذه الدراجات أو(التوك تك) دخلت بصورة -لا نقول عنها غير قانونية- ولكن بصفتها (ألعاب) ولا توجد لديها أوليات، لذا أكد مدير المرور العامة على توجه أصحاب هذه الدراجات والعربات الى هيأة الجمارك لإرسال القرص الخاص بها إن وجد، لغرض المباشرة بتسجيلها.

وتختتم مديرية العلاقات والإعلام حديثها بأن وزير الداخلية أكد تشكيل لجنة برئاسة اللواء طارق الربيعي لوضع آلية تسهل تطبيق هذه الاجراءات ووضع بعض التسهيلات التي من شأنها أن تشجع اصحاب تلك العربات على تسجيلها، مراعين الرسوم المترتبة عليها من قبل المرور بما يتناسب مع الوضع الاجتماعي والاقتصادي لأصحابها وليتسنى لهم تسجيلها بصورة سلسلة وسهلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى