رفض شعبي وحملات لمقاطعة بضائعها تركيا تماطل في سحب قواتها المحتلة والمقاومة الاسلامية تهدد بالرد الحاسم

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
هددت فصائل المقاومة الاسلامية بجميع مسمياتها، تركيا بالرد المباشر في حال عدم انسحاب قواتها من محافظة نينوى, ودعت فصائل المقاومة الى الخروج بتظاهرات شعبية رافضة لتجاوزات انقرة, محذرة بالرد العسكري في حال عدم استجابة تركيا للمطالب الشعبية الداعية الى انسحاب القطعات العسكرية المتمركزة في أحد المعسكرات التابعة لمحافظة نينوى بالقرب من ناحية “بعشيقة”.
وحذرت فصائل المقاومة الاسلامية أي قوى اجنبية تحاول خرق سيادة العراق والدخول الى الأراضي دون علم الحكومة, بالرد العسكري معتبرة اي قوى اجنبية بانها احتلال عسكري.
مراقبون للشأن السياسي أكدوا بان الولايات المتحدة الامريكية وحلفاءها يدركون مدى خطورة تهديدات فصائل المقاومة الاسلامية, ويأخذون تلك التهديدات بمنتهى الجدية, كونها تشكل خطورة على وجودهم العسكري.
المحلل السياسي منهل المرشدي, أكد ان الثقة التي تتمتع بها فصائل المقاومة الاسلامية وقدرتها في أرض المعركة جعلها تحتل الرقم الأول في معادلة الدفاع عن وحدة العراق, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان تلك الفصائل استطاعت ان تقلب الموازنة بعد فتوى الجهاد الكفائي وان تحوّل المعركة من الدفاع الى الهجوم, وهذا ما يعترف به الجميع ومنها الادارة الامريكية.
لافتاً الى ان تحذير فصائل المقاومة الاسلامية يؤخذ بمنتهى الجدية من قبل تركيا واعوانها وعلى رأسها الادارة الامريكية, كونه الرد الاوضح والانصع تجاه الدول التي تعمل على تقسيم العراق.مؤكداً بان الرد الرسمي الحكومي وان كان الرد الأول من نوعه يكون بشكل صريح, إلا انه لا يزال لا يرتقي الى المستوى المطلوب على مستوى السلطتين التشريعة أو التنفيذية..منوهاً الى اننا كنا نتوقع من اجراء جلسة طوارئ من قبل البرلمان العراقي لبحث مشكلة دخول القوات التركية, وكنا نتوقع بان يكون الكلام صريحاً حول هذا التجاوز وانه يعد بمثابة الاحتلال العسكري, إلا اننا فوجئنا بان الدبلوماسية العراقية مازالت تجامل على ذلك. موضحاً بان هذا الضعف يرجع الى غياب وحدة الموقف السياسي بسبب تشرذم الاراء والرؤى والولاءات للكتل السياسية.
داعياً الحكومة الى استثمار هذا الموقف كونه منبثقاً من الشارع العراقي الذي تمثله الفصائل, كما انه يعد دعماً للحكومة العراقية بان تكون بمستوى الحدث كونها تواجه ضغوطاً من الشارع العراقي وفصائل المقاومة.
على الصعيد نفسه، أكد النائب عن كتلة بدر البرلمانية, محمد ناجي بان المقاومة الاسلامية رفضت تدخل أي قوى أجنبية سواء كانت أمريكية أو تركية أو عربية على أرض العراق, لان ما يوجد من رجال في العراق يكفي للدفاع عن الأراضي العراقية, مؤكداً في حديث “للمراقب العراقي” بان فصائل المقاومة الاسلامية والكتل السياسية استنكرت التدخل التركي في الاراضي العراقية عبر بيانات رافضة, منوهاً الى ان الحكومة استدعت السفير التركي ووجهت له بيان استنكار وطالبته بانسحاب تلك القوات فوراً, مشيراً الى ان العراق يمكن ان يتوجه الى القانون الدولي في حال عدم انسحاب الاتراك من نينوى, وفي حال انقطعت جميع الطرق سنعمل مع الدول الصديقة وعلى رأسها روسيا لجعل تلك القرارات تحت طائلة البند السابع.
وتابع ناجي بان امريكا نوهت منذ رئاسة بوش على ان المنطقة ستشهد تغييرات كبيرة عبر ما يعرف بمخطط الشرق الأوسط الجديد, وبما ان العراق ضمن تلك الدول فهو أيضاً سيطوله التقسيم وسيقسم الى ثلاث دويلات مقسمة “سنية، شيعية، كردية”, وهذا ما جاء في المخطط الامريكي. وزاد ناجي, بان الموضوع التركي سيكون على قائمة أعمال جلسة البرلمان اليوم للخروج برأي موحد من قبل جميع الكتل السياسية.
وكانت فصائل المقاومة الاسلامية قد اصدرت بيانات هددت فيها التدخل التركي وقطعاته بالاستهداف في حال عدم انسحابه من الاراضي العراقية, وامهلت الحكومة الجانب التركي مدة 48 ساعة للانسحاب من محيط محافظة نينوى.




