أصحاب السيارات يُرغمون على إعادة تركيب حزام الأمان !

يونس جلوب العراف..
من المتعارف عليه أن حزام الامان تضعه شركات صناعة السيارات للحفاظ على حياة السائق ومن معه من الركاب وهو من المستلزمات التي تضعها الشركات كشرط اساسي من شروط السلامة والامان التي تفرضها القوانين الدولية على مُصنِّعي المركبات بمختلف الانواع حيث إن ارتداءه يُعد من الطرق المهمّة التي تُحافظ على سلامة الركّاب.
في العاشر من الشهر الحالي أعلنت مديرية المرور العامة عن قيامها بتشديد الإجراءات ابتداءً من يوم السبت المصادف السادس عشر منه والمحاسبة حول عدم ارتداء حزام الأمان بفرض غرامة مقدارها (50000) خمسون الف دينار عراقي .
وذكرت المديرية في بيان، “حسب ما جاء وفق المادة (25/ ثالثاً/ هـ )من قانون المرور رقم 8 لسنة 2019 والتي تنص على أن يعاقب بغرامة مقدارها (50000) خمسون الف دينار عراقي في حال (عدم ربط السائق والراكب الذي بجانبه لحزام الامان اثناء قيادة المركبة، ويمنع جلوس الاطفال حتى سن 8 سنوات في المقعد الامامي للسيارة بجانب السائق).
وبعد القرار الاخير لمديرية المرور بفرض الغرامة اصبح اصحاب السيارات يعيدون تركيب حزام الامان حيث يقول المواطن قاسم محمود في تصريح خص به “المراقب العراقي”:في العراق ونتيجة لغياب القوانين الرادعة لمخالفة عدم ارتداء الحزام خلال السنوات الاخيرة اصبح عدم ارتداء الحزام يبدو وكأنه أمر طبيعي وليس مخالفة فاصبحت السيارات خالية من الاحزمة لكن بعد القرار الاخير لمديرية المرور العامة الخاص بغرامة مقدارها خمسون الف دينار عراقي اصبح اصحاب سيارات الاجرة يعيدون تركيب حزام الامان ويلبسونه خوفا من الغرامة .
واضاف : إن حزام الامان هو من المسائل المتعارف عليها في مختلف دول العالم تضعه شركات صناعة السيارات للحفاظ على حياة السائق ومن معه من الركاب وهو اجراء احترازي لا يمكن تجاهله من قبل الشركات المصنعة ضمن شروط السلامة والامان ولاتوجد اية شركة لاتقوم بوضعه في سياراتها.
من جهته يقول السائق محمد جاسم: بعد تفعيل قرار فرض غرامة على عدم ارتداء حزام الأمان شاهدت العديد من اصحاب سيارات الاجرة يعيدون تركيب حزام الامان لدى محال الدوشمة في كسرة وعطش وهو ما شجعني على القيام بالعمل ذاته لكي اكون بعيدا عن المساءلة القانونية .
وأشار الى ان ارتداء حزام الأمان يُعد من الطرق المهمّة التي تُحافظ على سلامة الركّاب، ومن مهامه ما يأتي منع الراكب من الاصطدام بالزجاج الأمامي للسيارة. منع الراكب من الاندفاع والسقوط خارج السيارة ومنعه من الاصطدام بعجلة السيارة، أو الباب،وحماية النساء الحوامل من التعرّض للإصابة أو الضرر إذ يحصل السائق على حماية أكبر عند حصول حادث في حال ارتدائه لحزام الأمان؛ وذلك لأنّ عدم ارتدائه يؤدّي إلى تحرّك الجسم، وتوفير أفضل حماية من مخاطر الطرق.
من جانبه يقول السائق كريم جابر في تصريح خص به “المراقب العراقي” : من المؤسف ان الكثيرين يعتقدون أن استخدام حزام الأمان نوع من الرفاهية، ووصل الحال في كثير من قادة السيارات الحديثة والتي تعطي إنذاراً عند عدم ربط حزام الأمان مثل سيارات مرسيدس وهوندا وهيونداي وكيا وفورد وBMW وتويوتا الى عدم لبسه متناسين انه يمكن تفادي حوالي 80% من وفيات ركاب المقاعد الأمامية في السيارات التي تتعرض لحوادث إذا ما وضع ركاب المقاعد الخلفية حزام الأمان لذلك يجب وضع القوانين الرادعة لمخالفة عدم ارتداء الحزام وانا مع القرار الاخير لمديرية المرور الخاص بهذه الحالة.
المستفيد من قرار مديرية المرور العامة هم اصحاب محال الادوات الاحتياطية الذين يبيعون احزمة الامان حيث يقول طالب روزوقي في تصريح خص به “المراقب العراقي” :ان سوق محالنا بدأ يتحرك قليلا حيث ان اصحاب سيارات الاجرة والنقل الخاص اصبحوا يعيدون تركيب حزام الامان وهو امر كنا نفتقده خلال المدة الماضية .
وأضاف: خلال السنوات الماضية لم يكن هناك طلب على احزمة الامان ولكن يبدو ان قرار مديرية المرور العامة بفرض الغرامة جعل السائقين يفكرون في اعادة تركيب الاحزمة وهي حالة صحيحة بعيدا عن قرار المرور والفائدة المالية لنا من هذا القرار كونه يحافظ على سلامة الركّاب الذين يكونون في مأمن بحال ارتدائه.



