فن الغرافيتي يُزيِّنُ جدران دمشق ويحتفي بالشخصيات المؤثرة

المراقب العراقي / متابعة…
ينتشر فن الغرافيتي أو الرسم على الجدران بشكل ملحوظ في المدن العربية؛ بهدف الاحتفاء بالجمال والارتقاء بالذائقة البَصَرية.
وفي دمشق، تمكن الفنان موفق مخول مع فريق ”إيقاع الحياة“ من دخول موسوعة غينيس عام 2014 بعد إنجازه أضخم جدارية في العالم مساحتها 720 متراً مربعاً.
ونفذت الجدارية الفائزة بالمواد المعاد تدويرها، مثل الزجاجات الفارغة وقطع السيراميك والبلاستيك والمرايا المحطمة، في إشارة إلى إمكانية صنع الجمال من الأشياء التالفة والمهملة.
واليوم يعمل مخّول مع مجموعة من الفنانين على تنفيذ أعمال ضخمة على جدران وزارة التربية السورية، تحضّ على القيم وتحتفي بالرموز الثقافية والوطنية في سوريا.
يقول الفنان موفق مخول إن ”الهدف من هذه الجداريات هو نشر الجماليات والارتقاء بعين المتلقي الذي يعاني من المشاهد المزعجة يومياً“.
وانتشر فن الغرافيتي في العديد من المدن العربية، ففي القدس رسم الفنانون الفلسطينيون لوحات ضخمة تناهض إسرائيل على الجدار العازل.
وفي تونس، انتعش هذا الفن مع بداية الثورة للتعبير عن أحلام الشباب والقيم الجديدة.
كما اشتهرت القاهرة بتشكيلات ضخمة من التلوينات على الأبنية، تظهر كلوحة واحدة من أعلى الجبل في منطقة ”المقطم“.
وأضاف مخول: ”استخدام المواد البيئية المعاد تدويرها في صناعة الجداريات سبّب لنا انتقاداً من قبل البعض، لكن رسالتنا تقول إننا شعب حضاري يحب الجمال والحياة رغم ما تعرض له من حرب“.
وقبل جدارية مدرسة المزة التي دخلت غينيس، نفذ الفريق جدارية كبيرة في حي التجارة، لكن لم تأخذ شهرتها اللازمة بسبب قربها من المناطق الساخنة في الحرب.
وتختلف الجداريات التي يعمل عليها اليوم الفنان مخول مع الفريق من حيث المواد المستخدمة، والأفكار المراد إيصالها إلى الجمهور.
ويقول مخول: ”الجداريات التي ننفذها اليوم بالتعاون مع وزارة التربية تهدف إلى زرع القيم والتذكير بالشخصيات الثقافية المؤثرة والأسماء الوطنية الهامة، وتعتمد على نحت الوجوه والعبارات مع الزخارف“.
وتجاوز عدد الأعمال التي نفذها مخول مع فريقه سبع جداريات، تركزت بشكل أساسي على جدران المدارس وتحت الجسور وفي الحدائق.



