التسرب المدرسي وانعكاساته على المجتمع

بقلم /عادل الذهبي..
أصبحت ظاهرة الهروب من المدرسة وتركها ظاهرة بالغة السوء تتزايد يوماً بعد يوم ، حيث إن معدلات ترك الطلاب للدراسة أصبحت متزايدة في الآونة الأخيرة ، فمسألة ترك الطالب للمدرسة لا يقتصر أثرها على الطالب فقط بل على الأسرة والمجتمع ككل فهي مشكلة كبيرة بحد ذاتها ، بالإضافة إلى ذلك تشجع الطلاب الآخرين على ترك المدرسة بسهولة الأمر الذي يدعو إلى التدخل الفعلي والسريع سواء من أسر الطلاب والكوادر التربوية وأهل الشأن للحد من هذه المشكلة ومحاولة وضع حلول مناسبة لها ، حيث أن تفاقم هذه المشكلة وازدياد حالات ترك المدرسة لم يأتِ من فراغ نهائياً بل كان خلفها أسباب عديدة أدت إلى تفاقم هكذا حالة ، لكن لو كان العمل جديا وصارما من قبل أهل الشأن في مسألة وضع حلول لهذه المشكلة لما وصل بنا الحال لما هو عليه الأن ، لكن الواضح أنه لا يوجد عمل دقيق وحازم لحل هذه المسألة للأسف الشديد ، فمسألة هروب الطالب من المدرسة تهدد حياة الطالب وتربيته وكذلك سلوكه ، فعند هروب الطالب من المدرسة لا أحد يعلم أين يذهب وأين يقضي وقته المتبقي وهذا الأمر المخيف حتماً ، لكن من المؤكد جدا سيقضي وقته مع رفاق السوء وفي أماكن غير مناسبة نهائياً.
هنالك أسباب كثيرة تجعل الطالب يتهرب من المدرسة منها الروتين المدرسي الممل وعدم وجود نشاطات ووسائل ترفيهية تقلل ولو بشكل بسيط من الأعباء الدراسية عنهم ، بالإضافة إلى عدم وجود كادر تربوي مكترث لمسألة هروب الطلاب وعدم التدخل الفعلي للحد من هذه المشكلة أو بالأحرى لا يقوم بواجبه على أتم صورة ، ولكن الأمر الذي يشجع الطلاب على الهروب وبشكل كبير هم رفاق السوء فهم أهم العوامل المؤثرة على الطالب وسلوكه فرفيق السوء يبقى ملازم لصديقه إلى أن يجره إلى الطريق ويجعله سيء مثله ، إضافة إلى ذلك سيصطحب رفيق السوء الطالب الهارب إلى أعمال لا يحمد عقباها ، لكن الجانب الأخر والمهم أيضا والذي يساعدهم على الهروب المتكرر وعدم الخوف من الهروب والعقوبات هو عدم وجود القوانين الصارمة والانضباطية للطلاب فغياب هذه القوانين والعقوبات تدفعهم للهروب وعدم الخوف إطلاقاً ، وفي بعض الأحيان مشاكل الطلاب المتكررة والمتزايدة تدفع الكثير من الطلاب للهروب المتكرر من المدرسة بحجة الخلاص من المشاكل فيما بينهم ، لذا نحث الكوادر التربوية وبالتعاون مع أولياء الأمور من أجل وضع أسس وحلول ناجحة لهكذا مشكلة يجب على المدرسة عمل اجتماعات شهرية مع أولياء الأمور للطلاب لتقديم مشاكلهم والعمل على حلها والتقليل منها قدر المستطاع .



