آلاء الشمري .. أنامل فنية تبث الحياة في ظروف استثنائية صعبة

المراقب العراقي / ظاهر العقيلي …
فن الرسم بالرصاص هو من الفنون المميزة التي تختلف عن الرسم بالألوان بصورة عامة ومن أجمل الفنون التي يمارسها العديد من المحبين والمريدين لهذا الفن الجميل فيما يحتاج هذا النوع من الرسم إلى الدقة ومهارات خاصة إذ يعتمد على لون واحد فقط لإبراز أهم التفاصيل في اللوحة حيث توجد أساسيات للرسم والتظليل بالرصاص والتي يجب اتباعها وبخطوات مدروسة ومتقنه كما يجب اختيار الأدوات المناسبة للحصول على نتائج رائعة وواضحة للمتلقي فالرسم بقلم الرصاص لا يجيده أيا كان لأنه متشعب الحركات ويحتاج الى دقه عاليه وتركيز ليس بالهين مع لمسات فنية يضعها الرسام نفسه في رسم لوحاته المتنوعة .
الرسم بقلم الرصاص له متعة خاصة فعلى الرغم من أنه يبدو بسيطاً للغاية ولكنه يعتبر نوعا من أصعب أنواع الفنون وذلك لأن هذا النوع من الرسم يحتاج من الفنان مهارات خاصة حيث أنه يعتمد على لون واحد فقط لإبراز أهم التفاصيل في اللوحة ولذلك فهو يعتمد على طرق معينة لتحديد الدرجات والظلال .
المتابع لتاريخ الفن التشكيلي في العراق يرى أنه يتكون من مصادر عديدة فمنها ماهو مرتبط بالهوية وما تحمله من معان كاللغة والثقافة (العادات والتقاليد) التي مارسها أول انسان سكن المنطقة المتعددة التضاريس وذلك يعود للموقع الجغرافي الذي يتميز به العراق ان الفن التشكيلي قدم خدمة جليلة لبلدنا من خلال انامل فنانيه بتكريس ريشتهم للدفاع عن كل ماهو جميل ويبقى من واجبنا ان ندرس هذه الفنون ونبحث فيها دعما واسنادا لفنانينا الاعزاء ومنهم الفنانة التشكيلية والرسامة الرائعة ( الاء الشمري ) .
آلاء الشمري فنانة عراقية بغدادية رسمت وشقت طريق حياتها الفني بكل جدارة ومهنية وتعلم والتزام فني مع لوحاتها التي جسدت كل مجالات الحياة باحثه من خلال تلك اللوحات عن البسمة والامل والجمال الطبيعي فرغم ظروفها الاستثنائية الصعبة بقيت الشمري تجسد لنا صورة الفنانة الشاطرة والمثابرة حتى اصبحت قدوة لممارسي هذا الفن الهادىء والجميل .
بدأت الشمري اعمالها الفنية برسم شخصيات كارتونية وتلوينها بالالوان الخشبية او الوان الماجك بعد ذلك شجعت من محيطها الاجتماعي لترسم الواقع بقلم الرصاص فتعلق بعد ذلك بهذا الفن وبرعت فيه لان تظليله ممتع حسب قولها .
تقول الشمري في لقاء مع ” المراقب العراقي” إنني واجهت في البداية صعوبات بضبط النسب ولاقيت سخرية وتنمر لكن بالممارسة تخطيت مرحلة صعبة بالرسم فرحت ارسم بورتريهات وكارتون وكاريكاتير ومناظر طبيعية لكن رسم البورتريهات رأيته اجمل والمتلقي يحب هذا الفن .
وتضيف الشمري اتخذت من فن الرسم بالرصاص عملا لي اضافة للهواية لان هنالك اقبال من المتذوقين لهذا الفن والرسم وخاصة رسم الصور الشخصية .
وعن حياتها العملية الفنية فتوضح الشمري قائلة شاركت بمهرجان واحد وحصلت على شهادة تقديرية وهو مهرجان لقاء الأشقاء الثامن عشر للهوايات والحرف المتنوعة والذي اقيم في محطه سكك الحديد كما ان لي مشاركات عبر مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك فشاركت بمسابقات وفزت وتم نشر تلك النتاجات في عدة صحف وايظا من خلال اذاعه الرابعة تلقيت دعم كبير وخاصة من الاعلامي القدير وليد حبوش فرسمت له صورة للمفكر الدكتور علي الوردي من ضمن احدى فقرات برنامجه فدعمني من خلال نشرها على البث المباشر للبرنامج وهذا ما زلت اعتز به كموقف داعم .
اما فيما يتعلق بتاثير التطور الالكتروني على فن الرسم عموما فبينت الشمري ان للرسم التشكيلي مؤيدين ومعجبين قبل التطور الالكتروني على العكس اصبح اكثر انتشارا عبر مواقع الانترنت فصار اكثر تلقي ودعم لدى اغلب الموهوبين الغير معروفين خصوصا .
وعن سبب ابتعاد الفنانين عن الجوانب الطبيعية والخلابة للرسم وميولهم لرسم المواضيع السياسية فاجابت الشمري باعتقادي حسب ثقافة الرسام نفسه وميوله لنوع معين من الرسم فاغلبهم يتاثر بواقع البلد فيرسم شيئا معين يخص الجوانب السياسية والوضع العام للبلد ليوصل رسالة معينة وهادفه لان الفن بحر واسع بمختلف مجالاته لكن للأسف في بلدنا شبه معدوم ونحن في بلد الثقافة والفنون فقلة قليلة تدعم الفن واهله بينما نرى بان الرسم هو عالم جميل يعطي طاقة ايجابية لكل شخص طفلا شابا شيخا سواء كان موهوبا او كان شخصا متلقيا ويهتم للرسم بكل تفاصيلة وانواعة .



