ثروات كركوك تتصدّر لائحة أطماع أنقرة في العراق

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
منذ 30 عاما والأتراك يتوغلون في الأراضي العراقية بحجة محاربة حزب العمال التركي , إلا أن الامر تغير بعد 2003 , حيث تم عقد اتفاقيات جانبية مع أربيل للسماح بتوغل القوات الى شمال العراق مقابل مكاسب مادية لحزب بارزاني , مما أدى الى تمادي الاتراك في توغلهم الى عمق الأراضي العراقية بحجة محاربة حزب العمال الذين يتمركزون حول جبل سنجار من خلال حفر أنفاق وطرق سرية، إلا أن سير التوغل التركي بدأ يتفرع ويتخذ طرقا بعيدة عن مسار الحروب مع الحزب العمالي , مستغلين ضعف الحكومات المركزية وعقد اتفاقيات معها مقابل منح مالية لا يتم الإعلان عنها لعدم الاعتراض على غزوها , فالهدف التركي هذه المرة هي الابار النفطية في مدينة كركوك , وقد شجع ذلك تمادي حزب بارزاني على بعض الابار دون وجود اعتراض حكومي بسبب طموح الكاظمي بالحصول على ولاية ثانية وبدعم كردي –سني .
معظم الاتفاقيات التي أبرمتها تركيا مع الاكراد أو بموافقة مبدئية من حكومة المركز، تؤكد من حق تركيا التوغل 30 كم فقط لمحاربة معارضيها، لكن ما حدث هو أبعد من ذلك إذ تحول الى غزو للأراضي العراقية وسط صمت حكومي، وإنشاء قواعد عسكرية تركية على طول طريق الاحتلال في العراق هو للتمهيد لأهدافها في السيطرة على النفط وتهريبه بحسب ما يراه مراقبون.
وأكد القيادي في ائتلاف دولة القانون تركي جدعان ، أن آبار كركوك هي كلمة السر في التوغل التركي المستمر منذ 30 سنة في العراق.
وقال جدعان ، إن “ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني من قبل أنقرة في العراق لم تعد تنطلي علينا وندرك بأن توغل قواتها لمسافة تصل الى 190 كم , من جهة كردستان تحمل أجندة متعددة خاصة في ظل وجود غض نظر من قبل قوى سياسية متعددة بدافع المصالح الحزبية الضيقة مع تركيا.
وأضاف أن “تركيا تريد الوصول الى آبار النفط في كركوك وهي كلمة السر التي تقف وراء زحفها المستمر في الاراضي العراقية منذ 30 سنة.
وحول ذلك يؤكد المختص بالشأن الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “هناك اتفاقا تركيا عراقيا يسمح بالتوغل لـ 30 كلم لمحاربة حزب العمال المعارض , إلا أن ما يحدث هو تجاوز على سيادة العراق , في ظل حكومة ضعيفة سمحت بوجود تجاوزات على ثروات العراق , فبالأمس الاكراد وما زالوا يسيطرون على بعض آبار كركوك النفطية وبعلم الحكومة , مما شجع الاتراك للتجاوز على حدود العراق والوصول الى تلك الابار”.
وتابع : أن “على مجلس النواب أن لا يقف مكتوف الايدي ويكتفي بالتصريحات فيجب تفعيل الملف التركي والسعي لتدويل القضية كونها احتلالا للعراق , فمجلس النواب يجب أن يسأل وزير الخارجية عما يحدث , ولماذا هناك غض طرف من قبل حكومة الكاظمي , ولا ضير من استضافة الكاظمي نفسه لإطلاع مجلس النواب عما يحدث وهل هناك اتفاقيات جديدة لا يعلمها البرلمان؟”.
وكانت تركيا قد أطلقت عدة عمليات عسكرية في شمال العراق، كان آخرها قفل المخلب التي ظاهرها ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني إلا أن باطنها كشف عن سعي اقتصادي يتعلق بآبار النفط وطريق الحرير.



