هل تنجح الحكومة بإزالة الألغام من الجنوب والمناطق المحررة ؟

المراقب العراقي/ بغداد…
من المعروف أن عملية إزالة الألغام من المناطق المحررة والجنوب لم تسجل اي تقدم خلال المدة الماضية وفي هذا الاطار كشفت المديرية العامة لشؤون الألغام في وزارة البيئة، عن سياسة جديدة لمعالجة التلوث خلال 4 سنوات، فيما أحصت مساحة المناطق المُطهرة.
وقال مدير عام شؤون الألغام ظافر محمود خلف الساعدي في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”:إن “عملية إزالة التلوث من الألغام تتركز حالياً في المناطق المحررة وبعض المناطق الجنوبية، فضلا عن وجود أعمال رفع للجهد الوطني في المناطق النفطية جنوبي البلاد”.
وأضاف، أن “نسبة إنجاز أعمال إزالة التلوث تتراوح بين 50-75% مع الاستمرار بعمليات إزالته”، مبينا أنه تم “تطهير 383 كم مربعا من المساحة الملوثة”.
وأكد أن “عملية إزالة التلوث في محافظة الانبار تجاوزت 60%، للمناطق المسجلة والتي بلغت في وقت سابق 600 كم مربع، وفي البصرة تحققت نسب عالية جداً”.
ولفت إلى أنه “وفي غضون الأيام القليلة المقبلة سيتم إعادة مسح بعض المناطق غير السكنية بكوادر عراقية وبدعم من بعض المنظمات الدولية”، مستدركاً: “للأسف الدعم الدولي في إزالة التلوث لا يصل الى مستوى الطموح نتيجة كبر المساحات الملوثة”.
وأضاف، أن “المديرية اقترحت سياسة جديدة لإزالة الألغام على طول مساحة تبلغ 677 كم تشمل مناطق متعددة خلال اقل من 4 سنوات وبكلفة 500 مليار دينار، وفي حال الموافقة عليها ستصبح نقطة جوهرية في ازالة التلوث من الأراضي العراقية”. فهل تنجح عملية إزالة الألغام من المناطق المحررة و الجنوب ان لم تقر الحكومة ذلك المبلغ ؟
يذكر ان دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام(أونماس) ذكرت في تقرير لها أن عمليات إزالة الألغام والمتفجرات في المناطق التي كانت واقعة تحت سيطرة مجرمي داعش في العراق مستمرة، واصفة العمل بالشاق والأكثر خطورة بسبب “التلوث” بالمتفجرات.
وأشارت أونماس إلى أن “الحملات العسكرية بهدف استعادة مدن العراق من مجرمي داعش أدت إلى تشريد أكثر من 5.8 مليون شخص بين عامي 2014 و2017.
وأوضحت أن الكثيرين ما زالوا بلا مأوى أو غير قادرين على العودة إلى ديارهم بسبب “التلوث الكبير بالمتفجرات” المرتبط بالضربات الجوية والعبوات الناسفة بدائية الصنع التي تركها تنظيم داعش، بل وأحيانا تكون تلك العبوات مربوطة بجثث مقاتلي التنظيم.
وقال بير لودهامار، مدير دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق إن “الناس في الموصل يريدون العودة إلى ديارهم، لكن المدينة القديمة في غرب الموصل، لا يمكن العودة إليها… هناك ما يقارب من مليوني نازح عراقي ما زالوا خارج منازلهم ومدنهم وقراهم ومهمتنا هي ضمان عودتهم. كما أننا نستكشف أكثر من 100 ألف منزل مدمر أو متضرر، يحتمل أن تكون بها مواد متفجرة.”



