عالم غريب يدحضه العلم.عالم غريب يدحضه العلم..

المراقب العراقي/ علي المؤمن
عندما تبتلى الأمم بالأزمات فإن معادن الناس وخاصة في الدين والتعبد تظهر على حقيقتها دون تزيين أو تزويق،وعن ذلك يقول الإمام الحسين(عليه السلام):”إِنَّ النَّاسَ عَبِيدُ الدُّنْيَا،وَالدِّينُ لَعْقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ”.ونحن اليوم نمر بأزمة في بلدنا بل في كل العالم الإسلامي تمظهرت في مختلف المستويات الاجتماعية،والاقتصادية،والسياسية ولا يخفى أنها طحنت الناس برحاها وداستهم فمنهم من صبر ومازال ومنهم من غره المال،أو المنصب،أو النساء،أو الشهرة الى غيرهن من المغريات.ووسط كل الأزمات لابد أن توجد طفيليات تقتات على مضيّفاتها من الضحايا سواء على دمائهم من الجوانب المادية،أم على جهلهم من الجوانب المعنوية والنفسية وقضيتنا الحوارية اليوم ليست بعيدة عن الجوانب النفسية بل هي في صميمها،فنحن اليوم بصدد تناول موضوع الدجالين،والمنجمين (من مدعي معرفة الغيب)،والسحرة والمشعوذين. وقد أجابنا عن أسئلتنا في هذا الموضوع كل من الدكتور يوسف الناصري،والشيخ مشرق الكريعاوي،والكاتب والصحفي جواد العبودي،فكانت البداية مع الدكتور يوسف الناصري..
ـ ما الأسباب التي أدت إلى انتشار الدجالين ومدعي معرفة الغيب من المنجمين؟.
هنالك أبيات شعرية لأبي تمام يقول فيها:
السَّيْفُ أَصْـدَقُ إِنْبَـاءً مِـنَ الكُتُـبِ
في حدهِ الحدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ
بيضُ الصَّفائحِ لاَ سودُ الصَّحائفِ
في مُتُونِهنَّ جلاءُ الشَّك والريَبِ
وهذه الأبيات تستطيع أن ترد على ما يشاع من استغفال للعقل الإنسان الشخصي على المستوى الفردي وحتى على المستوى الجمعي،لذلك نرى هؤلاء الدجالين يحاولون جعل الإنسان أسيراً للغوايات والتنجيم وتلبيس الحق بالباطل من خلال رؤى شخصية ضيقة ومصلحية يرونها هم لأجل أن يوقفوا إرادة الإنسان وخياراته المرتبطة بالعقل الذي هو أساس الخلق.وهم يتآمرون على المجتمعات البشرية بطريقة وأخرى،لذلك يجب أن ننتبه لحركات (التعقيم العقلي) حركات قديمة وليست جديدة،حتى في المجتمعات غير الإسلامية فهنالك ديانة مشهورة جداً في العالم وهم”شهود يهوا”الذين ينتشرون أنتشاراً كبيراً في كل بقاع العالم،فأنت على سبيل المثال عندما تصعد إلى الباص أو القطار في الدول الأوربية أو في أمريكا او أمريكيا اللاتينية ترى مجموعة منهم يبشرون وحتى في القرى والأقضية والأماكن النائية تراهم جيشاً كبيراً في العالم ينتشر من أجل نشر الانصياع والانقياد لثقافة التنجيم ومعرفة الطالع والمستقبل أي ثقافة ما ستؤول إليه الأمور بلا دليل ولا بينة لذا فالعراق ليس بمعزل اليوم ونحن نمر بأزمة عن مثل هكذا ثقافة وإن اختلف المنفذون والمؤدلجون.وهذا بدوره يهيئ إلى المشروع الأمريكي في العالم.وعليه فالدجالون والمنجمون لدينا هم حلقة من حلقات سلسلة كبيرة تديرها الـC.I.A وهم يعملون على قاعدة واحدة هي تعطيل العقل البشري أو تعقيمه وجعله مستسلماً لما يجري ويحدث وهذه من الخطورة بمكان بأنها ـ كما قلنا ـ تلغي إرادة الإنسان والشعوب وتجعلهم بمنأى عن السعي لمكافحة الظلم وغصب الحقوق التي تمارسه الأنظمة الحاكمة المرتبطة بأمريكا بطريقة أو بأخرى.لذا فهؤلاء الأشخاص من حيث يعلمون أو لا يعلمون يحاولن تحييد مجموعة من المجتمع إذ لا يمكنهم تعطيل الجميع لكن هذه النسبة تكون في معركة كبرى غافلة عن حقها وعما يجب أن تفعله؟، وفي صف من يجب أن تقف؟، ومع من يجب أن تحارب وضد من؟.عليه يجب أن ننتبه أن “كذب المنجمون ولو صدفوا” “أي أصابوا الصدفة،كذلك يجب التنبه إلى أن هنالك تأكيد من الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة الأطهار على كذب التوقيتات وهذه الأمور لا تخضع إلا لسلطان الله سبحانه وتعالى فكما إن الوقاتين في ظهور الإمام المهدي(عجل الله فرجه) كاذبون بنص حديث رسول الله(ص):”كذب الوقاتون”،فإن هؤلاء مدعي معرفة الغيب من خلال النجوم ،والدجالين كذابون لأن معرفة الغيب من أمر الله تعالى وما كشفه أهل البيت(ع) منه بأمره جل وعلا وليس من لدنهم.لذا علينا أن نكون قدر المسؤولية ونتسلح بالوعي الكافي لما يجري من أحداث ونبين الحق من الباطل وهذا مسؤولية جميع من يقدر على بيان الأمر من رجال الدين والعلماء،ووسائل الإعلام والصحافة وحتى على مستوى الأشخاص ممن يستطيعون ذلك،أما أن نتكئ على ما يقوله هؤلاء الدجالون ممن يرتبط بالأجندات الصهيونية والأمريكية فإننا سنسلم ـ والعياذ بالله ـ لهؤلاء ومن يقف وراءهم فهم يحاولون التلبيس على الناس وتطعيم ما يقولون بنوع من المنطقية والطابع الديني حتى يسوقون ما يريده منهم أسيادهم تعطيلا للعقل والإرادة.
ـ كيف يمكننا الفصل بينما أوثر عن أهل البيت (عليهم السلام) من فضائل وبركات لآيات القرآن،والطب والعلوم،وحتى الإخبار بالغيب عما يقوله الدجالون؟.
يجب أن نعرف أن هؤلاء الدجالين يتمتعون بعلوم مثيرة وجذابة فهم يدرسون الماورائيات،وكل العلوم التي تتعلق بطاقة الإنسان والعلاج بالطاقة التي هي طريقة علاج معروفة،كذلك يدرسون ما يستطيعون أن يصلوا إليه من علم الرمل والجفر،كذلك هم حفظة جيدون لقواعد وعلم الأرقام والحروف،كذلك يدرسون علم الفلك وحركة النجوم.ومن خلال هذه العلوم يستطيعون أن يشكلوا مجموعة من الأرقام والمعلومات حول الشخصيات والأحداث تحاول بشكل أو بآخر أن تعطي قناعة واطمئناناً للمتلقي بأن ما يقولونه صحيح وسليمويحاولون في ذات الوقت أن ينسوه كل ما لم يصب من توقعاتهم لأنهم يعتمدون على قراءة الواقع من ثم يحاولون من خلال ذلك استشراف المستقبل فأن أصابوا الصدفة كان بها وإلا تراهم يحاولون أن يمحو كل ما توقعوه بشكل خاطئ من ذاكرة الناس بطرح جديد غيره،أما بالنسبة للعلاج بالقرآن فهي مسألة طبيعية وهذا من الممكن أن يتعلمه ويستفيد منه أي إنسان،لذلك نراهم يحاولون أن يغلفوا أنفسهم بمظاهر دينية وقرآنية حتى يكسبوا الناس ويميلوا عقولهم؛وإذا ما اقتنع الناس بهم فإنهم عندما يتحدثون عن “تعقيم الإرادة” وأن ما سيحدث في المستقبل كذا وكذا ولا يمكن تغيير ذلك فإن الناس ستصدقهم،مع التأكيد أن ما يقولونه من العلاج بالقرآن الكثير منه صحيح،لكنهم يستخدمون ذلك وسيلة لتسويق كذبهم بعد ذلك؛من هنا يجب ألا ننخدع ونقول باستطاعتهم أن يعطلوا إرادة المجتمع ويسلبوا الناس حق الاختيار في أعمالهم حسناً أو قبحاً باخبارهم أن المستقبل كذا لا يتغير.واليوم كلنا يعرف أن الطاقة وعلاجاتها متوفرة فالسونار،والمفراس كلها علاجات بالطاقة لذا ففي ثوان يستطيع الطبيب أن يكشف المرض ويكتب العلاج وهذه الأجهزة التي تستعمل الطاقة مشهورة وغنية عن التعريف اليوم،ومن يعرف تلك الأجهزة يعرف أنها من العلوم وليست من الماورائيات،من هنا علوم القرآن الكريم وأهل البيت(ع) متاحة لكل الناس وحتى غير المسلمين. وكلنا نعلم أن الكثير من الأطباء والبايولوجيين اليوم يستثمرون قواعد الطب النبوي وطب أهل البيت(ع) خاصة بما يتعلق بطب الأعشاب المأثور كثيراً عن أئمة أهل البيت(ع).لهذا يجب أن ننتبه لأن هذه العلوم علوم ثابتة وليست حكراً على المسلمين أو المؤمنين وبإمكان هؤلاء أن يستثمروا هذه العلوم ليكسبوا الناس إليهم؛ليتحولوا من ثم إلى تعطيل إرادتهم،وتعطيل حراك المجتمع والتفاتته لما يصيب شعوبنا من ظلم،وطغيان واستكبر.وعن محاولة تسخير القرآن وكلام أهل البيت(ع) لمصالحهم أجابنا الكاتب والصحفي جواد العبودي متفضلاً
ـ يستخدم بعض الدجالين والمنجمين والمشعوذين القرآن وآياته تحقيقاً لبعض مآربهم سواء ممن يدعي الإسلام أم حتى من أقوام أخرى.كيف ترون ذلك؟.
من المعلوم أن الدجالين يحاولون خداع الناس بأنهم يعلمون الغيب ويعرفون تأويل القرآن وحوادث المستقبل،كما أنهم يتخذون من السحر وسيلة لتحقيق اغراضهم الدنيئة وبمختلف الوسائل ولا مجال لنكران السحر لأنه ورد في القرآن الكريم.وتصل في بعض منهم بأن يأخذوا بعض الأعضاء البشرية عندما يموت الإنسان ويذهبون إلى دفنه يأتي بعض أولئك المشعوذين ويأخذون أعضاءه لغرض عمل السحر،لذا فأين العلاقة بينهم وبين القرآن الكريم؟!، بل بينهم وبين الدين الإسلامي؟!.لذلك نحن نؤكد أن السحر موجود ولكن العمل به وتعاطيه يخرجان الإنسان من الملة فينفرط عن شرائطها.وكلنا يعلم أن طريق الله تعالى واضح وصريح،لكن هؤلاء دربهم درب الشيطان وسلوكهم سلوكه وأعمالهم أعماله،وتصل ببعضهم أن يقلب بعض الآيات القرآنية ويقرؤونها بالعكس وتكثر هذه القضايا عند الصابئة الذين لا يحترمون الإسلام وديننا الحنيف بالتالي فإنهم لا يقدسون القرآن ونحن لا نقصد الجميع وإنما هنا نصف حالة من يتعاطى هذا الأمر.ولا يقتصر بطبيعة الحال الأمر على الطوائف الأخرى بل أنت تجد أن من المسلمين من يتعاطى هذا الأمر أو شبيها له فيكون دجالاً بل إن فضائيات كثيرة تروج لهم من أمثال أبو علي الشيباني،وغيره وأنا مسؤول عما أقول أمام الله جل وعلا.بل إن قنوات مصرية تروج لمغاربة اليوم وتدعي لهم ما لا يملكون من مقدرة شفاء الناس من الأمراض وعلم الغيب والمستقبل وجلب الحبيب،والتزويج وغير ذلك من الخرافات البعيدة كل البعد عن ديننا الإسلامي الحنيف.وفيما يخص قضية تلبس الجان بالإنسان ومسه فإن المس من قبلهم متفق عليه،ولكن التلبس وما يتعلق به أمر فيه بعض الشكوك ولا أستطيع أن أجزم بصحته أو خطئه إلا أنني لمست بعض القرائن التي تقول بأذية الجن للإنسان من خلال معرفتي ببعض الأخوة ممن يعالجون بقراءة آيات وسور من القرآن.
وفي النهاية كان لابد لنا من التساؤل عما يفعله هؤلاء بالناس من جعلهم يقولون بالجبر ويستسلمون لما يحدث دون تحريك ساكن؛فكان مسك ختامنا الشيخ مشرق الكريعاوي.
ـ يحيل الدجالون الناس إلى المستقبل أو الغيب بما لم يخبر به رسول الله(ص)أو أهل البيت(ع)،سواء من الأحداث المستقبلية أم قضية ظهور الإمام المهدي(ع)،وبالتالي هم ضمناً يقولون بالجبر.كيف ترون ذلك؟.
أولاً تندرج قضية الدجالين ضمن خطة مستقبلية استراتيجية للمؤامرة على العقيدة الإسلامية وعلى التراث الإسلامي بشكل عام والشيعي بشكل خاص،لأن الأمر مرتبط بعقيدة المخلص أو الموعود المرتبط بشكل أساس بالعقيدة الشيعية من جانب،وبمستقبل العالم من جانب آخر.ومنذ زمن ليس بالبعيد في الخمسين سنة الأخيرة هنالك مراكز دراسات بحثية تخصصية تغذي هذا الحقل(أي حقل الأمور المستقبلية)وهذه الوظيفة الظاهرة للعيان بالنسبة للناس،أما الوظيفة الأساس لتلك المراكز فهي التلاعب بالتراث من خلال إيجاد شخصيات من داخل الحاضنة الإسلامية تتبنى أفكار الجبر وتروج لها،وطبعاً هذه الشخصيات تلبس لبوس الإسلام بصورة عامة تارة،ولبوس التشيع تارة أخرى.مع التأكيد على أنههم يحاولون إيجادها داخل فئات اجتماعية رخوة وسهلة الاختراق مثل المناطق الشعبية،والمناطق الريفية النائية،والمناطق العشائرية أي الناس البسطاء الذين كثيراً ما يؤمنون بالقضايا الميتافيزيقية والغيبية ذلك أن تعليمهم وثقافتهم بسيطة،فمن السهولة أن تلقى دعاوى هؤلاء الدجالين تفاعلاً وتعاملاً معها خلال تلك الفئات الإجتماعية؛ما يخلق موجاً اجتماعياً يدعمهم.كذلك من خلال الأعمال التلفزيونية التي سوقوا من خلالها لأفكار الدجالين بصورة أو بأخرى وخلقوا نوعاً من المثاليات التي جعلت فئة من الناس تعيش في واقع افتراضي مثالي ينقلوه إليهم كي يستسلموا له ويتركوا الواقع والثورة عليه لتصحيحه أو تغييره هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنهم قد سوقوا لثقافة تستهدف فئات أخرى وتؤدي ذات الغرض هي صناعة الإنسان الذي يؤمن جبراً بحتمية فشل الإنسانية بإدارة الحضارة.وذلك بعكس عقيدتنا نحن الشيعة التي نقول فيها بأن مستقبل البشرية سيؤول إلى خير وسعادة وأن العدالة الإلهية ستملأ الأرض بعد ظهور الإمام المهدي(ع)،وبذلك فهم يسعون إلى بث عقائد معاكسة للعقيدة الإمامية الشيعية خاصة والإسلامية عامة كي يضربوا الإسلام من الداخل.لذلك نراهم يسوقون لأن لا يمكن للإنسان أن يغير المحتوم.وفي الواقع فإن الشيعة ترفض هذا الأمر تماماً لعدة أسباب:
1ـ لأننا نرى أن الفعل الإنساني هو أمر بين أمرين كما يقول الإمام الصادق(ع):”لا جبرَ ولا تفويضَ ولكنْ أمرٌ بينَ أمرَيْنِ”.فالإنسان له القدرة وكامل الحرية في صناعة مستقبل الحضارة وليس أن مستقبل الحضارة هو عبارة عن إطار جبري لا يمكن تغييره،بل إن البشرية مسؤولة عن عملها وما سيؤول إليه مصيرها مرتهن بعملها أن خيراً فخير وإن شراً فشر،أما فيما يخص الجبر فإن البشر لا يستطيعون تغيير الموت مثلاً فكل الناس ستموت كما أنهم لا يستطيعون تغيير قوانين الله في الكون إنما يستطيعون العمل ضمنها كما يقول الله تعالى:”..إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً”.
2ـ أغلب الأخبار التي تناولت مستقبل الأحداث ومستقبل البشرية المنقولة عن الرسول(ص)أو عن أهل البيت(ع) في معايير علم الرجال صحيحة أو مقبولة ودلالتها واضحة أن العلامة الفلانية أو الحدث سيقعان،لكن هنالك فكرة تستند عليه العقيدة الإسلامية هي:”وقوع أو عدم وقوع الفعل” وهذه الفكرة نحن ندعوها:”المقتضي والمانع” ولتوضيح الفكرة سأضرب المثال الآتي:من المعلوم أن الله تعالى أرسل الأنبياء(ع) لهداية البشرية فهل إنصلحت كل البشرية؟!،الجواب أكيد،لا.هل توجد مشكلة في مشروع الأنبياء(ع) الرباني؟!،الجواب أيضاً،لا.لذلك يكون الجواب: أن المشكلة في استقبال البشرية لمشروع الأنبياء(ع). لذا فالمقتضي بالهداية الأنبياء(ع) لجميع العالم موجود،لكن هذا المقتضي لا يكون فاعلاً كلياً إذا وجد مانع،ومن المعلوم أن بعض الناس بل المجتمعات البشرية لم تتقبل هذا البرنامج أما كله أو جزءاً منه فانحرفت عن مسيرة الأنبياء(ع) والمشروع الإلهي.لذا فبعض الروايات في علامات آخر الزمان صحيحة لكن حينما يوجد مانع لحدوثها لا تحدث،وعلى ذلك ستختلف الأحداث ويختلف وقوعها.
3ـ وهذا السبب من الأهمية بمكان بحيث يجب أن نوضحه لأنه يلتبس حتى على بعض رجال الدين وهو “المحو والإثبات” وليس اللوح المحفوظ،ولو كانت الأمور بحسب نصوص الأئمة الأطهار(ع) تستند في أحداث آخر الزمان إلى اللوح المحفوظ نقول:”جبر” وانتهى الأمر،ولكن لو فهمنا أن هذه الروايات تستند إلى المحو والإثبات وأن 90% من روايات آخر الزمان تستند لذلك.عليه يكون إمكان وقوع الحادثة في آخر الزمان يتساوى بالضبط مع إمكان عدم وقوعها.




