مدارس الاتفاقية الصينية .. هل ترى النور قريبا ؟

المراقب العراقي/ بغداد…
من المعروف أن العراق منذ سنوات يعاني واقعا تربويا مترديا نتيجة قلة المدارس في العديد من المحافظات حتى بات بحاجة لأكثر من 12 ألف مدرسة لاستيعاب أعداد الطلاب الذين يقارب عددهم 11 مليون طالب في المراحل كافة وللخروج من هذه الازمة وقع العراق والصين في نهاية العالم الماضي 15 عقدا لبناء ألف مدرسة جديدة في العراق ضمن اتفاقية إطار التعاون بين الحكومتين العراقية والصينية.
من جهتها تقول الدكتورة فاتن الحلفي عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان في تصريح خصت به ” المراقب العراقي”:الجميع يعلم ان العراق يعاني منذ سنوات واقعا تربويا مأساويا بسبب الحروب والمعارك ضد عصابات داعش الاجرامية وجاءت جائحة كورونا لتزيد الأزمة سوءاً، ما انعكس سلباً على الواقع التعليمي في المدارس والجامعات حتى اصبحت المدارس لا تخرج طلبة على مستوى جيد .
واضافت : انه من المؤسف ان نرى ونقرأ إن منظمة “اليونيسيف” تقول في تقاريرها السنوية إن هناك اليوم ما يقرب من 3.2 ملايين طفل عراقي في سن الدراسة خارج المدرسة لذلك يجب اعادة هؤلاء الى مقاعد الدراسة من خلال بناء مدارس جديدة في جميع المناطق وزيادة التخصيصات للقطاع التعليمي وتفعيل الاتفاقية الصينية لبناء المدارس لاستيعاب الاعداد الكبيرة للطلبة العراقيين وعي فرصة لتحقيق بناء البلد عبراتفاقية ” البناء مقابل النفط”.
وتابعت: أن العراق خلال المدة التي تلت سقوط النظام المباد والصراعات التي ارتدت ثوب الطائفية أضعفت قدرة الحكومة العراقية على تقديم خدمات تعليمية جيدة لذلك نحن بحاجة الى اتفاقيات مع الصين والدول الصديقة لتطوير البنى التحتية للتعليم في جميع المحافظات ولاسيما في القرى والارياف .
وانخفض النمو الأخير في العدد الإجمالي للمدرسين وعدد ونسبة المدرسين المؤهلين في العراق في كافة المستويات التعليمية، باستثناء مرحلة ما قبل المدرسة.
المحافظون يعلنون بين مدة واخرى عن تجهيز وتهيئة اراضي لبناء المدارس حيث اعلن محافظ ذي قار محمد هادي الغزي، عن تهيئة 172 قطعة أرض لبناء الوجبة الثانية من المدارس في إطار الاتفاقية العراقية الصينية واحالتها الى الامانة العامة لمجلس الوزراء.
وأشار المحافظ في بيان تلقته ” المراقب العراقي” :إلى أن “ذلك يأتي ضمن خطة طموحة لمعالجة ازمة الابنية المدرسية في ذي قار”.
وقال الغزي على هامش اجتماع عقد برئاسته في هذا الخصوص ، إن “الاراضي الـ 172 خصصت لبناء مدارس نموذجية في المحافظة، وانها ارسلت الى الامانة العامة لمجلس الوزراء لاعتمادها بشكل رسمي ضمن الوجبة الثانية من مشاريع الاتفاقية العراقية الصينية”.
ووجه المحافظ بـ”انجاز ما تبقى من الاراضي المخصصة لمشاريع المدارس في المحافظة والبالغ عددها 128 مدرسة في مدة اقصاها اسبوعين اثنين فقط ، لتكتمل بذلك الخطة المرسومة ببناء 300 مدرسة في ذي قار ضمن الاتفاقية العراقية الصينية”.
وبين أن “هذا العمل يأتي في إطار خطة طموحة لسد العجز الكلي في الابنية المدرسية البالغ 811 مدرسة في عموم مدن المحافظة، أحيل منها 133 مدرسة ضمن خطة تنمية الاقاليم للعام الماضي 2021 ، فضلا عن 106 مدارس أحيلت ضمن الوجبة الاولى من مشاريع الاتفاقية العراقية الصينية”.
ولفت المحافظ إلى أن “جميع تلك المدارس ستشيد وفق مواصفات ومقاييس عالمية حديثة، وستوزع في عموم مدن المحافظة”.
وعلى الرغم مما سبق ذكره يبقى السؤال الاهم هل ان جميع المحافظات قادرة على توفير الاراضي لبناء مدارس نموذجية فيها لاسيما أن المعرقلات هي في ملكية الاراضي التي تعود لمواطنين وليس الى الدولة ؟ وهل ترى الألف مدرسة النور قريبا ؟.



