خيبة أمل تصيب المواطنين بسبب مماطلات مشروع “داري”
المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
أحمد محمد “موظف” أصيب بخيبة أمل بسبب عدم حصوله على قطعة أرض في مشروع داري الذي أعلنته الحكومة لتوزيع قطع أراضٍ للمواطنين، “أحمد” رب أسرة مكونة من أربعة أشخاص كان يأمل بالحصول على قطعة أرض لبناء دار ضمن المبادرة , وقد قدم على المشروع منذ أكثر من سنة , إلا أنه وعددا كبيرا من المواطنين، أصيبوا بالإحباط من جراء الأرقام التي أعلنتها الحكومة عن أعداد الذين حصلوا على قطع أراضٍ والبالغ عددهم 38 الف مواطن من مجموع أكثر من ثلاثة ملايين قدموا على المشروع , وقد تم تخصيص 550 الف قطعة لم تفرز لحد الآن .
وزارة الإسكان هي الأخرى تنصلت عن الاتفاق بتخصيص خدمات للمشروع فما زالت الأراضي التي وزعتها الحكومة متروكة إذ إن ملاكها الجدد يرفضون وضع طابوقة واحدة في المشروع بسبب أنها أرض بعيدة عن مركز المدن، أو عدم وجود خدمات قريبة منها ، ويبدو أن مشروع داري هو الاخر بدأ يسير في خانة النسيان.
أزمة السكن في العراق بدأت تتفاقم دون وجود حلول لها , وكان البعض يعول على مشروع داري إلا أنها كانت مجرد وسيلة لتحسين صورتها أمام الرأي العام العراقي , أما الحديث عن القروض التي تصاحب قطع الأراضي فهي تبخرت ولم تطبق على أرض الواقع.
مستشار رئيس الوزراء لشؤون الإعمار والإسكان صباح عبد اللطيف، أحصى عدد الأراضي السكنية الموزعة ضمن مشروع (داري)، فيما أشار الى شمول وجبات أخرى ضمن المشروع.
وقال عبد اللطيف: إنه “تم توزيع 38 ألف قطعة أرض سكنية ضمن مشروع (داري)، حيث إن النسب المقرر توزيعها هي 550 ألف قطعة أرض”، مبيناً أن “كل العراق مشمول بتوزيع الأراضي السكنية ما عدا إقليم كردستان”.
وأضاف أن “العاصمة بغداد رشحت منطقتين لتوزيع الأراضي ضمن مبادرة مشروع (داري) ،وهي النهروان، ومعسكر طارق في أبو غريب، وأحيانا نجد منطقة واحدة مخصصة في كل محافظة”.
وتابع أن “الأراضي التي رشحت لمشروع (داري)، يجب أن يتم الإعلان عنها لمدة شهرين، تحسباً من وجود جهات لديها مشاكل على الأرض”.
ويرى الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): أن الحكومة العراقية لا تمتلك الإمكانيات الفنية والتصميمية، والاهم الإرادة الحقيقية لنجاح مشروع داري , فهناك أحياء سكنية عديدة ما زالت تشكو غياب البنى التحتية، فضلا عن عدم معالجة عشرات العشوائيات السكنية المنتشرة أو تضع لها حلولا , فضلا عن عشرات المناطق في أطراف العاصمة ما زالت لا تملك بنى تحتية لها , فكيف تقوم بإنشاء عدد من المدن ؟”.
وبين: أن “مشروع داري ضخم، والحكومة ضعيفة لا تستطيع بناء تلك المدن , وأما القطع الأراضي التي تم توزيعها فهي غير مخدومة ولا تنجح للسكن فيها أو البناء عليها , فالعجز الحكومي ظهر بشكل واضح في هذا الجانب”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “مشروع داري يفتقد الى رغبة سياسية في تنفيذ المشاريع الخدمية وهذا الامر وراء عدم توزيع عدد الأراضي التي اُعلن عنها”.
وبين أن “الحكومة الحالية لم تبن مشروعا خدميا واحدا , فكيف تشيد مدنا كاملة وهي لا تمتلك أرضية ناجحة لتلك المشاريع”، مبيناً أن “الحكومة لا تمتلك شركات متخصصة توضح الرسم الهندسي لتلك المدن”.
.



