فشل الحكومات بتحقيق “حلم السيادة” يعلق آمال العراقيين على سلاح “المقاومة”
المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لازال حلم السيادة وإخراج القوات الامريكية من البلاد يراود “العراقيين”، بعد مضي تسعة عشر عاما على ذكرى الاحتلال وسقوط النظام البائد، إلا أن ذلك الامر بات صعبا على الحكومات سيما تلك التي تشكلت بعد 2014 وتحرير “داعش” من الأراضي العراقية، لأسباب شتى أبرزها “التدخل المباشر” من الجانب الأمريكي بالقرار السياسي بشقيه البرلماني والحكومي من جهة، ولوجود عملاء الجانب الأمريكي في العملية السياسية من جهة أخرى.
وفي الوقت ذاته، يعلق العراقيون آمالهم بتحقيق حلمهم بوطن خال من الوجود الأمريكي على المقاومة الإسلامية التي لم تسكت أسلحتها ولم تدخر جهدا إلا وسخرته بوجه الاحتلال، مؤكدين قدرة المقاومة على مواجهة أي جهة داخلية وخارجية تثبت عمالتها للمحتل.
ومنذ عام 2014 ولغاية يومنا هذا وجميع الحكومات تماطل بإنهاء ملف الوجود الأمريكي في العراق، خصوصا عقب انتهاء وجود داعش وتحرير الموصل من التنظيم الإرهابي، بسبب الضغوط الكبيرة التي تمارسها واشنطن عبر سفارتها التي تمارس دورا تآمريا على العراق وأمنه وكذلك لوجود بعض الأطراف السياسية التي تعول على استمرار الاحتلال.
وفشلت حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي بتحقيق السيادة وإخراج القوات الامريكية على الرغم من وجود قانون مشرع من مجلس النواب يلزمها بذلك من جهة، وتوقيعها اتفاقية خاصة مع الجانب الأمريكي لإنهاء وجوده في العراق من جهة أخرى، إلا أنها اكتفت بتغيير تسمية تلك القوات من قتالية الى استشارية.
بدوره، اعتبر المحلل السياسي فراس الياسر، أن “الوجود الأمريكي في العراق قد تغير عنوانه من العسكري الى التآمري حيث صار يأخذ عدة أشكال منها ما يتمثل بالهيمنة الإعلامية وعلى القرار الحكومي والسيطرة على عدد من المؤسسات التابعة الى الدولة ويتحكم في قرارها”.
وقال الياسر، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا التدخل كلما زاد من قوته ودوره، ازدادت قوة وصلابة المقاومة الإسلامية الرادع الأول والاساسي للتصدي للوجود الأمريكي والحد من دوره على الساحة العراقية”
وأضاف، أن “واشنطن عملت على أن تكون العملية السياسية وكتابة الدستور بالشكل الذي يخدم المصالح الامريكية داخل البلد، إلا أنها في الوقت ذاته فشلت في الكثير من المخططات التي كانت تنوي لها بفضل سلاح المقاومة الإسلامية”.
وأشار، الى أن “جميع الحكومات قد فشلت في تحقيق حلم السيادة الوطنية، باستثناء حكومة المالكي التي وضعت حلا للقوات الامريكية في العراق نهاية 2011″، مبينا أن “جميع الحكومات التي تشكلت بعد 2014 ضعيفة وهشة ولم تتجرأ على موقف حازم للوجود الأمريكي، وهذا ما أرادته الولايات المتحدة بعد تحرير العراق من “داعش” وتشكيل حكومات ضعيفة عاجزة عن إنهاء وجودها العسكري والفكري داخل العراق”.
ولفت الى أن “حكومة الكاظمي الحالية فشلت فشلا ذريعا بإعادة السيادة الوطنية الى أحضان العراقيين وإخراج القوات الامريكية من البلاد بدلا من الاكتفاء بتغيير عنوانها من قتالية الى استشارية”.



