اتهامات تطال الزراعة لعرقلتها فتح منافذ الاستيراد
المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
شهد منفذ الشلامجة الحدودي في محافظة البصرة انتفاضة شعبية ضد الروتين والفساد ، وعمل المتظاهرون على فتحه عنوة أمام نقل البضائع والسلع والمحاصيل الغذائية بعد أن قررت الحكومة المركزية فتح الاستيراد لكبح الارتفاع الكبير في أسعار المزروعات التي يتم استيرادها من دول الجوار عبر منافذ الإقليم الحدودية لتصل الى بغداد والمحافظات الأخرى بأسعار كبيرة أرهقت كاهل المواطن .
التأخير في إصدار إجازات الاستيراد تتحمله وزارة الزراعة من أجل السماح بوصول أكبر قدر ممكن من المحاصيل الزراعية المستوردة عن طريق كردستان , فوزير الزراعة يتعمد عدم فتح منافذ الوسط والجنوب أمام الاستيراد بحجة الحفاظ على المنتج الوطني , ووزارته لم تقدم أي دعم للفلاحين , بل تتعمد تأخير تسليم مستحقاتهم المالية من أجل إرغامهم على عدم الزراعة والسماح للتجار الاكراد باستيراد تلك المواد من أجل إنعاش اقتصاد الإقليم بحسب ما يراه مختصون.
نواب البصرة أمهلوا الحكومة الى السبت المقبل لفتح منذ الشلامجة، وإلا فإنهم لا يستطيعون منع الجماهير الغاضبة من فتحه بالقوة، مؤكدين أن “الحديث عن تضرر المنتج الوطني كذبة تعلق عليها وزارة الزراعة فشلها، متسائلين لماذا تفتح منافذ الإقليم وتغلق البقية؟”.
وحمل النائب عن محافظة البصرة أحمد الربيعي، الحكومة المركزية مسؤولية استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية بسبب إغلاقها للمنافذ الحدودية الجنوبية أمام المواد الغذائية.
وقال الربيعي، إن “قرار مجلس الوزراء بشأن فتح المنافذ الحدودية والاعفاء الجمركي قد طبق في شمال العراق بإقليم كردستان ولكنه لم يطبق بالمحافظات الجنوبية ومنفذ الشلامجة على وجه الخصوص”.
وبين أن “المواد الغذائية يتم تصديرها من المناطق الايرانية المحاذية لجنوب العراق الى الشمال، والاولى أن تدخل عبر منافذ الجنوب ليتم توزيعها على مناطق الاحتياج بدلا من دفعها باتجاه الشمال من أجل الدخول لتصل الى باقي المحافظات بأسعار مرتفعة نتيجة تكاليف النقل”.
وبهذا الشأن يرى الخبير الاقتصادي نبيل العلي، أن “فتح منفذ الشلامجة ما زال يتصدر اهتمام المواطن، لكن هل تم فتح المنفذ أم لا هذا الامر يدخل فيه السجال السياسي، لكن هناك رغبة شعبية بفتح المنفذ لأهميته في تعزيز الامن الغذائي، فالحكومة فشلت سياسيا في إدارة الملف الاقتصادي، الامر الذي أدى الى أزمات لا يحمد عقباها والتي في مقدمتها ارتفاع معدلات تحت خط الفقر والبطالة، في ظل ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية والتي تسببت بعجز عوائل عراقية عن شراء مستلزماتها الضرورية”.
وقال العلي في اتصال مع (المراقب العراقي): إن “وزارة الزراعة لم تقدم أي دعم للفلاح، وتطالب في الوقت ذاته بحماية المنتج الوطني , والاغرب أن مجلس الوزراء يصدر قرارا بفتح الاستيراد ووزير الزراعة يعرقله، مما يؤكد أن الامر لا يخلو من مصالح خاصة”.
وكان النائب عن محافظة البصرة رفيق الصالحي، قد أكد أن أبناء المحافظة وبعد أن أجبروا الحكومة على فتح منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران، هددوا باتخاذ إجراءات لا يحمد عقباها في حال كان الفتح لمدة محددة، مبينا أن سياسة تجويع أبناء الجنوب مازالت تمارسها الحكومة الحالية، إلا أن هناك معلومات تفيد بأن الفتح جزئي ومحدد وهذا سوف لن نقبل به.



