سلايدر

سميرة الموسوي : الكتل الكبيرة تعرقل تنفيذها .. انتقادات شعبية وسياسية لإصلاحات العبادي وكتلة برلمانية تصفها بالوهمية

كاريكاتير-الاصلاحات

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
مرت أشهر عدة على الاصلاحات التي أعلنها رئيس الحكومة حيدر العبادي والتي وعد بالقضاء على الفساد ومحاسبة جميع المفسدين وإصلاح القضاء وتوفير الخدمات وغيرها من الاجراءات التي من شأنها اعادة ترتيب وهيكلة الدولة، وعلى الرغم من التأييد الذي تلقاه العبادي من المرجعية الدينية والشعب إلا ان المواطن العراقي لم يلمس شيئا من هذه الاصلاحات وبقيت مجرد “حبر على ورق” مما ولد غضبا شعبيا وسياسيا ومطالبات بسحب الثقة عن العبادي خاصة مع تزايد حدة الانتقادات الموجهة للعبادي في الأسابيع الماضية، في ظل ما يقول منتقدوه بأنه يستبد في قراراته غير المتوافقة مع الدستور والتوافقات السياسية.
وبدأت الكتل السنية بتوجيه انتقادات شديدة اللهجة للعبادي على خلفية التراجع عن الاتفاقات السابقة لاسيما التغييرات الادارية التي طالت ممثليها في الوزارات والمؤسسات الحكومية من دون التشاور معها ، في المقابل يؤكد التيار المؤيد للعبادي ان بعض الكتل السياسية تحاول عرقلة تنفيذ الاصلاحات وتجريدها من قانونيتها لأن هذه الاصلاحات مست مناصبهم ومصالحهم وبالتالي تعمل خلف الستار على عرقلة الاصلاحات وتشويهها.
فيما يؤكد مصدر برلماني لصحيفة “المراقب العراقي” بان العبادي يحاول استغلال الاصلاحات لتقوية وتثبيت وجوده في رئاسة الحكومة خاصة بعد تحركات الكتل السياسية لإنشاء كتل برلمانية كبيرة يخرج من رحمها رئيس وزراء جديد مما دفع بالعبادي الى طرح حزمة جديدة من الاصلاحات ، مضيفاً : العبادي يواجه ضغوطا كبيرة من قبل الكتل السياسية خاصة بعد فشله بتنفيذ الاصلاحات وأكثر هذه الضغوط هي من ائتلاف دولة القانون المنتمي اليه العبادي وتحالف القوى السنية.
النائبة عن التحالف الوطني سميرة الموسوي قالت: سبب تأخر تنفيذ الاصلاحات هو تمسك الكتل السياسية بمناصبها واليوم هناك توجه في البرلمان لإعادة الوزارات التي شملتها الاصلاحات ودمجت بوزارات اخرى…مؤكدة ان البرلمان صوت بالإجماع على دمج هذه الوزارات. وأضافت الموسوي في اتصال مع “المراقب العراقي”: تحاول الكتل السياسية اعادة فصل الوزارات ، متسائلة ما الذي يمنع الوزير الذي كان يدير وزارة معينة ان يدير الوزارة بصفة مدير عام بصلاحيات واسعة ؟، داعية الكتل السياسية الى مساعدة رئيس الحكومة في تنفيذ وتطبيق الاصلاحات لا اعاقتها . وبينت الموسوي: اليوم مطلوب من الجميع ان يقف ايجابياً لأن العراق يمر بأزمة أمنية وهذا يتطلب ان تتفق الكتل السياسية فيما بينها وان تترك الامور الحزبية والفئوية والشخصية على جهة .رئيس حركة “إرادة” النائبة حنان الفتلاوي انتقدت في وقت سابق الإصلاحات التي أعلن عنها رئيس الوزراء حيدر العبادي، وفيما وصفت تلك الاصلاحات بـ”تخريبات”، أكدت أن ورقة الإصلاح البرلمانية لا علاقة لها بالحكومة. وقالت الفتلاوي: “إلاصلاحات التي أعلن عنها رئيس الوزراء حيدر العبادي مؤخراً هي تخريبات وليست إصلاحات”، مشيرة إلى أن “العالم كله يبحث عن البيئة ونحن نأتي لإلغاء وزارة البيئة”.
من جهته قال النائب عن كتلة المواطن حبيب الطرفي: الاصلاحات التي لا تتماشى مع الدستور مشكلة ولا نستطيع ان نمررها في مجلس النواب، مؤكداً: صوتنا في البرلمان على حزمة الاصلاحات الاولى لكن بعضها لا يتماشى مع الدستور. وأضاف الطرفي في اتصال مع “المراقب العراقي”: الحكومة اليوم وصلتها رسالة واضحة مفادها ان جميع الاصلاحات يجب ان تكون متماشية مع الدستور وبالتالي فأن البرلمان حاضر للتصويت عليها، مشيراً الى ان تنفيذ الاصلاحات وتطبيقها على ارض الواقع هذا من اختصاص الحكومة ونحن لنا حق الرقابة. وبين الطرفي: اذا كانت هناك حزمة اصلاحات جديدة يفترض ان تصل الى مجلس النواب للتصويت عليها ومنحها الشرعية، نافياً ان يكون العبادي قد استغل الاصلاحات للبقاء في منصبه لأن الاصلاحات لم يطبق منها شيء على ارض الواقع وبالتالي كيف سيستغل العبادي هذه الاصلاحات شخصياً ؟. وفيما يتعلق بموضوع التحركات السياسية الاخيرة لإنشاء كتل جديدة أكد الطرفي: نحن نسمع بوجود تحركات سياسية لإنشاء تكتلات جديدة لكنها حقيقة مجرد كلام لا يوجد شيء واقعي أو ملموس ، مبيناً ان البعض يتحدث عن تكتل ينوي تشكيله السيد العبادي وهذا الأمر عار عن الصحة لان العبادي هو جزء من التحالف الوطني ولا احد يجرؤ على هذه الخطوة في الوقت الحالي . وأوضح الطرفي: كتلة المواطن تدعم جميع الاصلاحات القانونية والدستورية وكل الاجراءات التي تصب في خدمة الوطن والمواطن.هذا وأعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي، عزمه إطلاق إصلاحات جديدة قريباً، مشيراً إلى أن هناك من يحاول عرقلة العملية الإصلاحية في البلاد. وأعرب العبادي عن ثقته بنجاح الإصلاحات الجديدة، متعهداً بمواصلة الإصلاح برغم الصعوبات لبناء دولة مؤسسات تستطيع محاربة الفساد ومعالجة المشاكل التي يشهدها العراق من الناحية الاقتصادية. وأضاف: المتضررون من حزمة الإصلاحات يقفون ضدها، لأنه يضرب بالصميم كيانهم وامتيازاتهم، وبالأخص نظام المحاصصة وبنية الفساد، اللذين ينخران جسد الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى