إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“دواعش الحلبوسي” يتبنون محاولات لـ “شيطنة” الحشد في الأنبار

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
في الوقت الذي تمر به العملية السياسية بانسداد مستمر بين الأطراف المختلفة، وذلك على خلفية الصراع القائم على ملف تشكيل الحكومة الجديدة بين كفتي الأغلبية والتوافق السياسي، تحاول بعض الأطراف استغلال الموقف لتحقيق مآربها الخبيثة المرتبطة بالأجندات الخارجية لإعادة مسلسل الإساءة الى حماة الأرض والعرض والمقدسات من أبناء القوات الامنية سيما الحشد الشعبي فضلا عن إعادة خطاب سنة 2014 عبر إلصاق التهم ومطالبات بإخراج الحشد من المحافظات، وهذا ما حذر منه مراقبون للشأن السياسي.
إعادة هذا الخطاب، لم تُترك بلا استهجان ورفض وامتعاض، وإنما صاحبها غضب سياسي وشعبي ودعوات الى عدم نكران الجميل، ودعم وجود الحشد خصوصا في المحافظات المحررة ومنها الانبار.
وعملت بعض القوى السياسية خلال فترة تحرير المدن العراقية التي احتلها داعش على التقليل من انتصارات وتضحيات الحشد الشعبي، فضلا عن أنها حاولت بين الحين والآخر إلصاق التهم بمقاتلي الحشد، لتعود تلك الجهات نفسها لإعادة فرض هذا الخطاب على الساحة في فرصة لإخراج الحشد من المحافظات بهدف إعادة مسلسل داعش الى الواجهة.
وأكد عدد من وجهاء الانبار رفضهم للسيناريوهات السياسية التي تريد مجددا تبني خطاب التفريق بين القوات الأمنية ونكران الجميل لقوات الحشد الشعبي.
وحذروا من محاولات لخلط الاوراق تحصل في الانبار لغايات سياسية واضحة ومحاولة استهداف الحشد الشعبي بين فترة وأخرى تعبر عن أجندة وغايات مبيتة .
وأكد النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، أن محاولات إبعاد الحشد الشعبي عن المحافظات الغربية ليس بالأمر الجديد، مشيرا الى أن إبعاد الحشد عن المحافظات الغربية هو إنكار لتضحاياتهم.
وشدد الصيهود، على أنه يفترض بالمحافظات الغربية أن تكون من أشد المحافظات تمسكا بالحشد الشعبي على اعتبار أن دماءه هي التي أوجدت الأمن.
بدوره، اعتبر أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “الفترة الحالية التي تمر بها العملية السياسية تشهد منعطفات عدة منها تتمثل بالصراع الدائر بين الكتل ومنها اقتصادية من خلال تأثير المشهد القائم على اقتصاد البلد، لكن من الكارثة أن ينعكس ذلك على التقسيمات والخطط الأمنية في البلد بحجة الفراغ السياسي”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “إعادة فتح سيناريوهات 2014 ، وفرضها على أرض الواقع من خلال إعادة محاولات “شيطنة” الحشد الشعبي أو رمي التهم تارة والمطالبة بإخراجه من مدن معينة تارة أخرى، هو أمر يفتح الطريق أمام عودة الإرهاب الى البلد مجددا”.
وأشار الى أن “مدن الانبار وصلاح الدين وحتى الموصل لازالت تحتاج لتواجد الحشد الشعبي وأي محاولة لتقليل تلك القوة أو المساس بدورها يعرقل الخطط الأمنية التي هزمت الإرهاب”.
وشدد، على “ضرورة أن تكون وقفة خاصة وجادة لدعم تلك القوات التي قاتلت بوطنية وفداء كبير للوطن وأعطت أرواحها ثمنا لإنهاء الإرهاب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى