اراء

الاستفادة من تجارب الفيلسوف

 

بقلم / يونس جلوب العراف..

عند الحديث عن غوارديولا فمن المؤكد سيتم وصفه بالفيلسوف الذي ادهش العالم كله مع برشلونة طوال سنوات حصد فيها جميع الالقاب من خلال التيكي تاكا التي جعلت هذا الفريق معشوق الجماهير الكروية في جميع انحاء المعمورة كونه لعب بطريقة مبتكرة لم يسبق لاي فريق اخر ان لعب بها فحصد الثناء من اهل اللعبة حتى لقب بالفيلسوف لعدة اسباب منها اختياراته للاعبين المتميزين بالقوة والسرعة والمهارة بشكل متوازن في جميع مراكز اللعب مع توفر لاعبين يمتلكون المواهب الكبيرة كميسي وانييستا وتشافي مع اجنحة طائرة وقلبي دفاع صلبين ولاعب ارتكاز على اعلى المستويات .

انتقل غوارديولا الى العملاق البافاري بايرن ميونخ وتطور هذا الفريق تحت قيادته واصبح قريبا جدا من اسلوب برشلونة بل حتى القمصان التي يرتديها الفريق اصبحت قريبة من الوان الفريق الكتلوني وبعد التعاقد مع لاعبين جدد جرب هذا المدرب ذو العقلية الكبيرة اسلوب لعب التيكي تاكا مع فريق كان يلعب بالاسلوب الالماني الذي يعتمد على القوة الجسمانية والاطوال الفارعة واستطاع التوصل الى اسلوب لعب جديد يعتمد على مزج الاسلوبين الالماني والكتلوني فاصبح منذ ذلك الحين الى يومنا هذا مرعبا لجميع فرق اوروبا وعلى الرغم من انه تركه منذ سنوات الا ان الفريق بقي محافظا على هذا الاسلوب رغم تغير المدربين.

الان غوارديولا مع مانشستر سيتي الانجليزي وقد حصل معه على لقب الدوري عدة مرات حتى اصبح فريقا لايمكن هزيمته بسهولة والسبب هو انتهاجه لاسلوب لعب برشلونة في فريق انكليزي كان يلعب بالاسلوب التقليدي للكرة الانكليزية وهو الكرات الطويلة فعندما اتى الفيلسوف الى هذا النادي طلب من الادارة ان تتعاقد مع لاعبين قريبين من امكانيات لاعبي برشلونة فغلبت على الفريق الصبغة الاسبانية والبرتغالية ونجح معهم نجاحا كبيرا.

غوارديولا مع السيتي طبق العديد من اساليب اللعب واصبح لديه لكل مباراة تشكيلة تختلف عن المباراة التي سبقتها والسبب تعاقد النادي مع لاعبين اصحاب مهارات كبيرة ولديهم القدرة على اللعب في مراكز متعددة وهو ما ادى الى ظهور افكار كروية جديدة عند المدرب صاحب الخيال الواسع ولا غرابة ان شاهدناه حاملا لكأس ابطال اوروبا في نسختها الحالية .

الذي أرغب بقوله من خلال الموضوع ان على المدربين العراقيين التوجه الى مشاهدة مباريات غوارديولا مع الفرق التي دربها وملاحظة التغييرات التي احدثها معها ودراستها والاستفادة منها وتجربة تطبيقها مع الفرق والمنتخبات واختيار اللاعبين القادرين على تنفيذ تلك الخطط والاساليب لكي نشاهد كرة قدم عراقية نفتخر بها.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى