منظمات دولية تدخل على خط أزمة المياه في العراق

المراقب العراقي / بغداد…
دخل فريق متخصص من منظمة اليونسكو على خط حاجة العراق من المياه في محاوله لإخراجه من لائحة الخطر وتقييم الوضع المائي في العراق بعد ان فشلت وزارة الموارد المائية العراقية، التي تبحث عن حلول لأزمة المياه، في إبرام أي تفاهم مع الجانب التركي على تقاسم المياه بين الدول المتشاطئة “العراق وتركيا وسوريا” خلال السنوات الماضية .
وذكر بيان لوزارة الثقافة تلقته ” المراقب العراقي” ان وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور حسن ناظم استقبل في مكتبه بالوزارة فريقاً متخصصاً من منظمة اليونسكو لمتابعة سد مكحول، ومعرفة حاجة العراق من المياه في محاولة لإخراجه من لائحة الخطر وتقييم الوضع ورفع تقرير عن ذلك قريباً فضلاً عن قيامهم بزيارة مكوكية للعراق لمتابعة المنطقة .
من جهته يقول الخبير المائي المهندس احمد حسن الياسين في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: ان هناك صعوبة في ايجاد الحلول لأزمة نقص مياه الزراعة في المحافظات الجنوبية وديالى التي تستهلك نسبة كبيرة من المياه في العراق، لذلك تراجع الخزين المائي بشكل كبير حتى تحولت هذه الحالة الى ازمة كبيرة يصعب ايجاد حل لها في القريب العاجل.
وأضاف :بعد الجفاف الذي اصاب الاهوار والانهارأصبحت وزارة الموارد المائية تبحث عن حلول مختلفة لأزمة المياه خلال السنوات القليلة الماضية لكنها فشلت في إبرام أي تفاهم مع الجانب التركي على تقاسم المياه بين الدول المتشاطئة “العراق وتركيا وسوريا”والسبب يعود الى ضعف موقف العراق نجاه الجارة تركيا التي قامت بانشاء العديد من السدود على منابع نهري دجلة والفرات داخل الاراضي التركية .
وتابع: ان قلة هطول الامطار خلال الشتاء المنصرم كان سببا آخر في تفاقم سوء الوضع المائي في العراق حتى اصبح الوضع مأساويا في العديد من المناطق لاسيما في جنوب العراق وديالى التي هي اساس سلة العراق الغذائية
واشار الى ان دخول فريق متخصص من منظمة اليونسكو على خط حاجة العراق من المياه في محاوله لإخراجه من لائحة الخطر هو خطوة بالاتجاه الصحيح كونها منظمة عالمية ويمكن ان تشكل ضغطا على الجارة تركيا من اجل القبول بالجلوس الى طاولة مباشرة بين العراق وتركيا ونأمل ان تلعب دور المراقب في المباحثات بين الطرفين والخروج باتفاقية تضمن حق العراق في الحصول على المياه عبر نهري دجلة والفرات ومساومتها بملفات اقتصادية و لأجل إعادة الحصة المائية للعراق، وهذا هو الحل الوحيد امام العراق في الوقت الراهن.
ويذكر أن العراق قلّص مساحة الأراضي المشمولة بالخطة الزراعية الموسمية إلى النصف، فيما تم استبعاد محافظات معينة من الخطة بشكل كامل، بسبب موجة جفاف غير مسبوقة تعانيها البلاد، نتيجة قطع تركيا روافد نهري دجلة والفرات والذي تسبب بسوء حال الوضع المائي في العراق .
واشار تقرير دولي صادر عن منظمة اليونيسيف ان قرابة 3 من بين كل 5 أطفال في العراق ليس لديهم وصول إلى خدمات الماء الآمن، كما أن أقل من نصف المدارس في عموم البلد تمتلك خدمات الماء الأساسية، مما يعرض صحة الأطفال للخطر، ويهدد تغذيتهم، ونموهم المعرفي، وسبل عيشهم المستقبلية.
وتذكر تقارير اخرى أن اقليم الشرق الأوسط وشمال افريقيا سيكون المنطقة الأكثر شحا في المياه في العالم. إذ إن زهاء 66 مليون نسمة ممن يسكنون الاقليم المذكور يفتقرون إلى الصرف الصحي الاساسي، مع نسبة قليلة جدا ولا تكاد تذكر من المياه العادمة (أي مياه الصرف) تتم معالجتها على نحو ملائم، بحسب تقرير جديد لليونيسف عنوانه “الجفاف الداهم: أثر ندرة المياه على الأطفال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.”



